Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سائح أجنبي قرب جبل توبقال بالمغرب (أرشيف)
سائح أجنبي قرب جبل توبقال بالمغرب (أرشيف)

عكس الكثير من السياح الذين يفضلون قضاء فترة إجازتهم بالمغرب في المنتجعات والفنادق الفخمة، يفضل آخرون استكشاف القمم الجبلية والمشي في منتزهات البلاد بعيدا عن ضوضاء المدن. 

في هذا التقرير تعرف على 5 مناطق جبلية مغربية مصنفة كوجهات تستقطب السياح الأجانب والمحليين. 

جبل توبقال 

تستقطب قمة هذا الجبل، الذي تعد الأعلى في سلسلة جبال الأطلس بعلو يصل إلى 4167 مترا، آلاف السياح المحبين للمغامرة وتحد النفس. 

لا تبعد هذه القمة إلا بـ63 كيلومترا عن مدينة مراكش، لذلك غالبا ما يضعها السياح الوافدين على المدينة على رأس المناطق التي يرغبون في اكتشافها. 

جبل توبقال بالمغرب

مع ذلك، تسلق هذه القمة الجبلية ليس متاحا للجميع، إذ يحتاج الراغب في بلوغ علوها إلى لياقة بدنية عالية بحيث يستغرق الصعود يومين إلى 3 أيام، حسب الظروف المناخية. 

تبدأ المغامرة من قرية أمليل الجبلية الواقعة على تبعد بحو 7 ساعات تقريبا من سفوح الجبل، حيث يجري الاستعداد بشراء أو كراء لوازم الرحلة أو استئجار مرشد سياحي من أبناء المنطقة. 

وتوفر هذه المغامرة، وفق وزارة السياحة المغربية، "إطلالة بانورامية في جو من السكينة، بشكل فردي أو جماعي، يعد تسلق جبل توبقال إنجازًا حقيقيًا يتطلب مجهودا بدنيا وفرصة لتغمر نفسك في المناظر الطبيعية الرائعة للأطلس". 

قرية أيت بوكماز 

تصف المواقع العالمية المتخصصة في السياحة هذه القرية الواقعة على بعد 250 كلم عن مراكش بـ"الهضبة السعيدة"، وذلك بالنظر إلى المناظر الطبيعية والراحة التي توفرها للوافدين عليها من السياح المغاربة والأجانب. 

تتوفر قرية أيت بوكماز الأمازيغية على فجاج خصبة وتوفر لهواة ومحبي المشي الجبلي فضاء من الراحة والاستجمام، كما يوفر أبناؤها برامج سياحية تشمل الإقامة والتنزه وممارسة بعض الرياضات الجبلية كالدراجات الهوائية وركوب الخيول والبغال. 

إلى جانب مناظرها الطبيعية الفريدة، يمكن لزوار القرية زيارة المنتزه الجيولوجي "جيوبارك مكون" الذي صنفته اليونسكو منذ عام 2014 ضمن الشبكة العالمية للمنتزهات والذي يحتضن هو الآخر العديد من المناظر السياحية وآثار الديناصورات والمنحوتات الصخرية. 

محطة التزلج ميشليفن 

تقع هذه المحطة على بعد 17 كلم عن مدينة إفران (شمال غرب) وعلى ارتفاع يصل إلى 2000 متر عن سطح البحر. 

وتتيح المحطة لهواة ومحترفي التزلج على الجليد فرصة رائعة للممارسة هوايتهم على 5 منحدرات وسط غابات الأرز المنتشرة بالمنطقة. 

وتحظى هذه المحطة بشهرة عالمية لما تتوفر عليه من مناظر طبيعة خلابة، ولقدرتها على تلبية جميع رغبات زوارها سواء كانوا محترفين أو هواة. 

ويمكن لغير الراغبين في التزلج المشي لمسافات وسط أشجارها الكثيفة أو ركوب الخيل أو الدرجات الجبلية. 

مضايق تودغى 

تقع هذه المضايق على بعد 14 كيلومترا من واحة تنغير، جنوب شرق المغرب، وتعد هي الأخرى من بين أبرز الوجهات السياحية بالمغرب التي تستقطب هواة تسلق الجبال. 

تتوفر هذه المنطقة على 500 مسلكا للتسلق مجهزا بنقاط ارتكاز، تتيح للهواة المتسلقين فرصة لتسلق جبال صخرية لا يزيد ارتفاعها عن 300 متر ومشاهدة جمال وادي تودغي الذي يخترقها. 

ويحتاج قطع 500 متر من هذه المضايق يوما كاملا، وفق تصريحات أدلى بها أحد سكان المنطقة لإحدى المواقع الإخبارية المغربية. 

وادي الجنة 

بات هذا الوادي أحد أبرز المواقع السياحية جنوب المغرب في الآونة الأخيرة، لتوفره على مناظر طبيعية خلابة وعلى مسالك جبلية تستهوي هواة رياضة المشي والسباحة بين الجبال. 

لا يبعد هذا الوادي عن مدينة أكادير (وسط) إلا بـ35 كيلومترا ويقع في منطقة جبلية تشتهر بتنوع في الغطاء النباتي وبكثرة مجاريها المائية. 

كان هذا الوادي إلى وقت قريب منعزلا يعاني التهميش ولا يقصده غير أبناء المنطقة، ثم تحول بعد انتشار صوره في شبكات التواصل الاجتماعي إلى واحد من أبرز المواقع السياحية التي يقصدها زوار مدينة أكادير. 

وتخضع جنبات الوادي منذ يناير الماضي لأعمال تهيئة ضمن مشروع يتوخى تحويله إلى منطقة سياحية وطنية ودولية. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية