Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

صخوره تشبه الأجرام السماوية.. تعرف على "وادي الكواكب" بصحراء ليبيا

16 ديسمبر 2023

تتميز صخور "وادي الكواكب" في عمق الصحراء الليبية بأشكالها الكروية التي تشبه الكواكب والأجرام السماوية الحقيقية بأقطار متنوعة تتراوح بين متر وعشرة أمتار، وفي ظاهرة طبيعية فريدة كانت السبب وراء تسمية الوادي طالما أثار اهتمام وفضول العلماء والسياح على السواء. 

ويقع الوادي المعروف محلياً باسم "وان تيكوفي" في أقصى جنوب غرب ليبيا بالقرب من قرية "العوينات" ضمن مساحة شاسعة تمتد لعشرات الكيلومترات المربعة، من منطقة الحمادة وصولًا إلى مرتفعات "غات" القريبة من  الحدود الليبية الجزائرية.

سر الأشكال الكروية

واكتسب الوادي اسم "وادي الكواكب"  Planetary Valley بعد أن أطلقته عليه الوكالة الأميركية لعلوم الفضاء (ناسا) نظراً لامتلاء الموقع بصخور ضخمة تأخذ شكل الكواكب وبأقطار يصل متوسطها إلى 10 أمتار و تتراص جنبًا إلى جنب لمسافة تصل إلى 30 كلم تقريبًا. 

وبالإضافة إلى هيئة حجارته، يتميز الوادي أيضاً بأرضيته الصخرية الصلبة التي لا زرع فيها ولا ماء ما يجعل الناظر يشعر وكأنه يشاهد بيئة فضائية على كوكب ما وليس في موقع يوجد على سطح الأرض.

وطالما أثارت تكوينات الوادي الصخرية خيال العلماء والمهتمين بسبب العمليات التي مرت بها وسر أشكالها المنحوتة على نحو دقيق لتحاكي أشكال الكواكب في النظام الشمسي كما تظهره الصور والأفلام الحديثة. 

وكثيرا ما يتساءل زوار الوادي حول سبب اتخاذ تلك الصخور أشكالها الكروية الدقيقة والملساء والتي تبدو وكأنها نحتت بشكل مقصود وبعناية فائقة. 

 وهناك عدة نظريات متداولة حول شكل تلك الصخور، أهمها وأكثرها شيوعًا تلك التي تشير إلى أن الصخور الكروية بالصحراء الليبية تشكلت نتيجة لعوامل التعرية الطبيعية عن طريق الرياح، التي حولت الأحجار ببطء وعبر الزمن إلى شكل كروي.

وتشير نظرية أخرى أقل تداولا إلى أن التعرية كانت سبباً ولكنها بفعل المياه التي أسهمت في تشكيل الصخور الكروية الحالية  عبر تفكيك الصخور الصلبة الكبيرة إلى قطع أصغر، ثم تعيد ترسيبها في شكل كرات.

شواهد على تاريخ الأرض 

وبعيدا عن النظريات المفسرة للأشكال الكروية لصخور "وادي الكواكب"، يقسم علماء الجيولوجيا تلك الصخور من حيث مكوناتها  وحالتها إلى 3 تصنيفات وهي الصخور الكروية الصلبة، و الكروية المتآكلة، إضافة إلى الصخور الكروية المتحللة. 

ويشير النوع الأول إلى الصخور التي أبقت على شكلها الكروي ذي السطح الناعم واللامع، ويدلل النوعان الثاني والثالث على تلك التي التي تعرضت إما للتآكل بشكل جزئي وتتميز بسطحها الخشن أو التي تعرضت للتآكل بشكل كبير، وتتميز بسطحها غير المنتظم.

ويؤكد المختصون على أهمية الصخور الكروية في صحراء ليبيا باعتبارها من التكوينات الجيولوجية الهامة التي تقدم أدلة على تاريخ الأرض وعمليات التعرية الطبيعية التي مرت بها، فضلاً عن أهميتها كمنطقة جذب سياحي نادرة في ليبيا.

وتبعاً لأهميتها يحذر هؤلاء من بعض التهديدات التي تواجهها صخور "وادي الكواكب" مثل التلوث البيئي والأنشطة البشرية الاخرى مثل البناء والتنقيب التي يمكن أن تؤدي إلى تآكل الصخور الكروية وتغيير لونها.

ويشدد نشطاء بيئيون ومهتمون بالصحراء الليبية على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصخور الكروية في وادي الكواكب وفي بقية مناطق صحراء ليبيا من التهديدات المذكورة.

المصدر: أصوات مغاربية / مصادر محلية

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية