Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Francis Ngannou in action against Stipe Miocic during a heavyweight championship mixed martial arts bout at UFC 220, Sunday,…
فرانسيس نغانو

عاد البطل العالمي في الفنون القتالية المختلطة (UFC)، فرانسيس نغانو إلى المغرب في الـ11 من الشهر الجاري كضيف شرف لحضور فعاليات جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. 

وتأتي هذه الزيارة بعد نحو 10 سنوات من مغادرته المغرب، حيث أمضى عاما من التشرد في غابة غوروغو، القريبة من مليلية، ينتظر فرصة العبور إلى أوروبا. 

وبعد زيارته الأخيرة، نشر بطل الفنون القتالية المختلطة السابق للوزن الثقيل (UFC) منشورا على صفحته الرسمية على انستغرام، علق فيه على الزيارة وأرفقه بمجموعة من الصورة، بينها صورة مع مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي. 

وكتب قائلا "لقد مرت 10 سنوات منذ أن غادرت المغرب.. كنت هناك في وقت سابق من هذا الأسبوع أقضي وقتا ممتعا مع أشخاص متميزين في جوائز الكاف". 

وتابع "من المؤكد أن الأمر مختلف هذه المرة - ليس عليك أن تهرب، بل يتم أن يتم استقبالك بالأحضان، وليس للنوم في الغابة بل في فنادق 5 نجوم". 

فمن يكون فرانسيس نغانو؟ 

إلى جانب منشوره، أظهرت صور ومقاطع فيديو أخرى إقبال عدد من نجوم القارة الأفريقية على أخذ الصور التذكارية مع فرانسيس نغانو في الحفل القاري الذي استضافته مراكش الاثنين الماضي. 

ويحظى فرانسيس بتقدير كبير في مختلف الأنشطة الرياضية والخيرية التي يحضرها، حيث تحول إلى قدوة في الإصرار على النجاح. 

ولد فرانسيس نغانو بالكاميرون عام 1986 وعاش طفولة قاسية بسبب طلاق والديه بعد 6 أعوام من ولادته، ما دفعه إلى العمل في مقالع الرمال في العاشرة من عمره لتغطية تكاليف دراسته. 

وفي السن الـ25، زاد حال الفتى سوءا بعد أن أصيب بالتهاب في الكبد، لذلك فكر كغيره من الشباب الأفارقة في شد الرحال إلى المغرب وانتظار فرصة العبور إلى أوروبا. 

ويحكي فرانسيس في تصريحات صحافية ذكريات تلك الرحلة التي قادته لعبور النيجر والجزائر ثم إلى الغابات المحاذية للجيب الإسباني مليلية، شمال المغرب. 

امتد استقرار الكاميروني بالمغرب لسنة عانى فيها من التشرد كغيره من آلاف المهاجرين غير النظامين، وخلال تلك المدة فشل فرانسيس في بلوغ "الفردوس الأوروبي" في ست مرات، قبل أن يتمكن في السابعة من الوصول إلى إسبانيا منصف عام 2013. 

الاحتراف بعد رحلة معاناة 

بعد فترة سجن بإسبانيا دامت شهرين، انتقل فرانسيس إلى باريس، حيث عاش بين العمل في إحدى الجمعيات المدافعة عن المهاجرين وممارسة رياضة الملاكمة. 

ابتسم الحظ للمهاجر الكاميروني بعد أداء لافت في اللعبة، ما مكنه من الحصول على أوراق إقامة عام 2015، واحتراف الفنون القتالية المختلطة (UFC). 

ساعده إصراره وبنتيه الجسدية القوية (طوله 1.95 مترا ووزنه 118 كيلوغرام) في أن يصبح في وقت وجيز بطلا في اللعبة، بل بات أحد نجومها في فئة الوزن الثقيل. 

ورغم ما حققه من نجاحات، ما يزال فرانسيس يتذكر من حين لآخر فترة استقراره في غابة غوروغو قرب الناظور، ومختلف المعاناة التي مر منها قبل أن يصير بطلا عالميا تتسابق الماركات العالمية للتوقيع معه. 

في هذا السياق، نشر البطل الكاميروني الحاصل على الجنسية الفرنسية سلسلة تغريدات مرفوقة بصور عام 2020، عاد فيها إلى فترة استقراره بالمغرب. 

وقال في إحداها "تعود هذه الصورة إلى عام 2012، كنت لا أزال في طنجة أحاول أن أجد طريقا للخروج منها إلى أوروبا، كنت أنام في الغابة، ولم يكن لدي شيء سوى الملابس التي أرتديها. لكن كانت لدي أحلام وثقة". 

وتابع في أخرى "تلك كانت أصولي (يقصد ملابسه) التي قادتني من حيث كنت قبل 8 سنوات إلى حيث أنا اليوم. لا تدع أي شخص يأخذ أحلامك وثقتك منك أو أن يخبرك أنه لا يمكنك تحقيق ما تريد". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية