تشتهر الدول المغاربية بالعديد من المغارات التي يقصدها السياح وعلماء الآثار وهواة رياضة الاستغوار.
بعض هذه المغارات رُشح لنيل لقب أجمل المغارات العالم بينما اكتشف في أخرى أقدم جينات بشرية في أفريقيا.
تعرف في هذا التقرير على أشهر المغارات في المنطقة المغاربية.
الحمام.. موطن الإنسان القديم
تقع مغارة الحمام في بلدة تافوغالت، شمال شرق المغرب، وتصدر اسم هذه المغارة نشرات الأخبار عام 2018، حين أعلن علماء آثار من المغرب وألمانيا اكتشاف آثار جينات تعود لـ15 ألف سنة، لتكون أقدم جينات في القارة الأفريقية.
عُثر بها على أقدم حُلي في العالم.. إليك قصة مغارة الحمام
— أصوات مغاربية (@maghrebvoices) June 8, 2017
هل تعرف مغارات تاريخية في بلدك؟ حدثنا عنها pic.twitter.com/LOs7IcKjjv
استهوت هذه المغارة علماء الآثار خلال فترة الحماية الفرنسية على المغرب (1912-1956)، وعثر بها في مراحل لاحقة على أقدم حلي في العالم كما اكتشفت بها أول عملية جراحية ناجحة لجمجمة في التاريخ.
مغارة هرقل.. نافذة أفريقيا على أوروبا
تستقطب مغارة هرقل، بطنجة، آلاف السياح سنويا، وتعد من أبرز المعالم السياحية بالمدينة الواقعة شمال المغرب.
واكتشفت المغارة عام 1096، وهي عبارة عن كهف يصل عمقه إلى 30 مترا تتكسر أمواج المتوسط على فتحته التي تشبه خريطة القارة الأفريقية.
مغارة هرقل..
— السياحة في المغرب (@moroccotravel99) September 2, 2018
من معالم طنجة الجميلة واهم مزاراتها..
تتميز بمخرجها المشابه لخريطة القارة الافريقية ويتواجد في المغارة مطعم ومقهى باطلالة رائعة على نقطة التقاء البحر المتوسط بالمحيط الاطلسي ..#السياحة_في_المغرب pic.twitter.com/lCQp0C8lE8
ويمكن لزوار مغارة هرقل الاستمتاع بإطلالة بانورامية على المتوسط وعلى مضيق جبل طارق.
وتقول الأسطورة إنه في زمن ما كانت القارة الأفريقية متصلة بأوروبا وكان هرقل محتجزا في المغارة، فحاول ذات يوم الخروج منها فأحدث ثقبا كبيرا تسبب في انفصال القارتين عن بعضهما.
بني عاد.. تحفة عمرها 65 ألف سنة
اكتشف الأمازيغ هذه المغارة الواقعة بتلمسان، غرب الجزائر، قبل 65 ألف سنة، واتخذوها ملجأ يقيهم هجمات مختلف الغزاة الوافدين على المنطقة.
تعد مغارة بني عاد من بين أجمل المغارات في العالم، ويصل طولها إلى 750 مترا فيما يبلغ طول عمقها 57 مترا، وتتميز باستقرار درجة حرارتها عند 13 درجة مئوية على مدار العام.
ماشالله مغارة بني عاد
— Amina_Elissa (@aminaelis) May 6, 2015
في مدينتي #تلمسان_الجزائر ♥♡
منظر كتير روعة pic.twitter.com/pbEoiHK3eS
وإلى جانب مميزاتها الطبيعية، تتميز هذه المغارة بطولها الممتد من جنوب تلمسان إلى منطقة سيدي يحيى بوجدة شرق المغرب، قبل أن يقدم الاستعمار الفرنسي على ردم الجزء الرابط بين الدولتين لمنع تنقل الثوار بين البلدين.
مغارة سرفانتيس الملهمة
تقع مغارة سرفانتس ببلدية بلوزداد بالعاصمة الجزائرية، وتعد هي الأخرى من بين أشهر المغارات في المنطقة المغاربية.
ارتبطت المغارة بالكاتب الإسباني الشهير ميغيل سرفانتس، مؤلف دونكيشوت، وتقول الروايات التاريخية إن الكاتب الإسباني آوى إليها بعد هروبه من الأسر.
ولا تبعد هذه المغارة إلا بأمتار عن المتحف الوطني الجزائري، وتحتوي على منحوتات أثرية طبيعية ممتدة على طول يصل إلى 7 أمتار.
عين الذهب
على غرار الدول المغاربية الأخرى، تشتهر تونس بعدد من المغارات والكهوف، أبرزها مغارة عين الذهب الواقعة بولاية سليانة شمال غربي البلاد.
إحدى عجائب الدنيا #مغارة_عين_الذهب
— T. B.A (@TBATATTOU) July 22, 2018
في سليانة - تونس جبل السرج 🇹🇳.
حيث يتوافد عليها السياح والباحثون للإستماع بجمالها الخلاب ودراسة تكوينها pic.twitter.com/i874StkFq8
تتميز مغارة عين الذهب بتشكيلات صخرية ذهبية فريدة ونوازل يعود تاريخ تشكيلها لآلاف السنين، بينما يصل عمقها إلى 3000 متر.
وقالت رويترز في تقرير لها، إن العوائق الطبيعية في المغارة تشكل تحديا لهواة ومحبي الاستغوار، حيث يحتاج الوصول إلى الغرفة الأخيرة منها إلى السباحة والزحف والتسلق.
رشحت هذه المغارة لنيل لقب أجمل مغارات العام عام 2010، وزاد هذا الترشيح من إقبال هواة ومحبي الاستغوار على زيارتها.
مغارة الخفافيش
تقع هذه المغارة بمحافظة نابل شرق تونس، وتأوي آلاف الخفافيش التي اعتادت الاستقرار بها لسنوات.
قدرت وسائل إعلام محلية عدد الخفافيش بالمغرب بنحو 10 آلاف خفاش، وتعد إلى جانب كونها مزارا سياحيا مقصدا يقصده علماء الأحياء.
وجاء في كتاب "موسوعة المحميات الطبيعي في البلاد التونسية" أن المغارة تحوي 5 أنواع من الخفافيش.
بيرمودا الأسطورية
تعد مغارة "أم المصابيح" الليبية، الشهيرة بـ"بيرمودا" من أشهر المغارات في ليبيا وواحدة من المغارات التي تستقطب هواة المغامرة والاستغوار حول العالم.
وصفت المغارة بـ"بيرمودا"، (المنطقة الأسطورية في المحيط الأطلسي)، بالنظر إلى "فشل" هواة الاستغوار في تحديد عمق وطولها إلى اليوم.
بينما اختلفت الروايات في تفسير سبب إطلاق اسم "أم المصابيح" عليها، بين من قال إن السبب راجع إلى رؤية نور ينبعث منها ليلا، وبين من رجح السبب لحاجة من يدخلها إلى عدد كبير من المصابيح لاستكشافها.
المصدر: أصوات مغاربية
