Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مغارة سيرفانتيس أحد المعالم الثقافية في الجزائر
مغارة سيرفانتيس أحد المعالم الثقافية في الجزائر

تشتهر الدول المغاربية بالعديد من المغارات التي يقصدها السياح وعلماء الآثار وهواة رياضة الاستغوار. 

بعض هذه المغارات رُشح لنيل لقب أجمل المغارات العالم بينما اكتشف في أخرى أقدم جينات بشرية في أفريقيا. 

تعرف في هذا التقرير على أشهر المغارات في المنطقة المغاربية. 

الحمام.. موطن الإنسان القديم 

تقع مغارة الحمام في بلدة تافوغالت، شمال شرق المغرب، وتصدر اسم هذه المغارة نشرات الأخبار عام 2018، حين أعلن علماء آثار من المغرب وألمانيا اكتشاف آثار جينات تعود لـ15 ألف سنة، لتكون أقدم جينات في القارة الأفريقية. 

استهوت هذه المغارة علماء الآثار خلال فترة الحماية الفرنسية على المغرب (1912-1956)، وعثر بها في مراحل لاحقة على أقدم حلي في العالم كما اكتشفت بها أول عملية جراحية ناجحة لجمجمة في التاريخ. 

مغارة هرقل.. نافذة أفريقيا على أوروبا 

تستقطب مغارة هرقل، بطنجة، آلاف السياح سنويا، وتعد من أبرز المعالم السياحية بالمدينة الواقعة شمال المغرب. 

واكتشفت المغارة عام 1096، وهي عبارة عن كهف يصل عمقه إلى 30 مترا تتكسر أمواج المتوسط على فتحته التي تشبه خريطة القارة الأفريقية. 

ويمكن لزوار مغارة هرقل الاستمتاع بإطلالة بانورامية على المتوسط وعلى مضيق جبل طارق. 

وتقول الأسطورة إنه في زمن ما كانت القارة الأفريقية متصلة بأوروبا وكان هرقل محتجزا في المغارة، فحاول ذات يوم الخروج منها فأحدث ثقبا كبيرا تسبب في انفصال القارتين عن بعضهما. 

بني عاد.. تحفة عمرها 65 ألف سنة 

اكتشف الأمازيغ هذه المغارة الواقعة بتلمسان، غرب الجزائر، قبل 65 ألف سنة، واتخذوها ملجأ يقيهم هجمات مختلف الغزاة الوافدين على المنطقة. 

مغارة بني عاد بالجزائر

تعد مغارة بني عاد من بين أجمل المغارات في العالم، ويصل طولها إلى 750 مترا فيما يبلغ طول عمقها 57 مترا، وتتميز باستقرار درجة حرارتها عند 13 درجة مئوية على مدار العام. 

وإلى جانب مميزاتها الطبيعية، تتميز هذه المغارة بطولها الممتد من جنوب تلمسان إلى منطقة سيدي يحيى بوجدة شرق المغرب، قبل أن يقدم الاستعمار الفرنسي على ردم الجزء الرابط بين الدولتين لمنع تنقل الثوار بين البلدين. 

مغارة سرفانتيس الملهمة 

تقع مغارة سرفانتس ببلدية بلوزداد بالعاصمة الجزائرية، وتعد هي الأخرى من بين أشهر المغارات في المنطقة المغاربية. 

ارتبطت المغارة بالكاتب الإسباني الشهير ميغيل سرفانتس، مؤلف دونكيشوت، وتقول الروايات التاريخية إن الكاتب الإسباني آوى إليها بعد هروبه من الأسر. 

ولا تبعد هذه المغارة إلا بأمتار عن المتحف الوطني الجزائري، وتحتوي على منحوتات أثرية طبيعية ممتدة على طول يصل إلى 7 أمتار. 

عين الذهب 

على غرار الدول المغاربية الأخرى، تشتهر تونس بعدد من المغارات والكهوف، أبرزها مغارة عين الذهب الواقعة بولاية سليانة شمال غربي البلاد. 

تتميز مغارة عين الذهب بتشكيلات صخرية ذهبية فريدة ونوازل يعود تاريخ تشكيلها لآلاف السنين، بينما يصل عمقها إلى 3000 متر. 

وقالت رويترز في تقرير لها، إن العوائق الطبيعية في المغارة تشكل تحديا لهواة ومحبي الاستغوار، حيث يحتاج الوصول إلى الغرفة الأخيرة منها إلى السباحة والزحف والتسلق. 

رشحت هذه المغارة لنيل لقب أجمل مغارات العام عام 2010، وزاد هذا الترشيح من إقبال هواة ومحبي الاستغوار على زيارتها. 

مغارة الخفافيش 

تقع هذه المغارة بمحافظة نابل شرق تونس، وتأوي آلاف الخفافيش التي اعتادت الاستقرار بها لسنوات. 

قدرت وسائل إعلام محلية عدد الخفافيش بالمغرب بنحو 10 آلاف خفاش، وتعد إلى جانب كونها مزارا سياحيا مقصدا يقصده علماء الأحياء. 

وجاء في كتاب "موسوعة المحميات الطبيعي في البلاد التونسية" أن المغارة تحوي 5 أنواع من الخفافيش. 

بيرمودا الأسطورية 

تعد مغارة "أم المصابيح" الليبية، الشهيرة بـ"بيرمودا" من أشهر المغارات في ليبيا وواحدة من المغارات التي تستقطب هواة المغامرة والاستغوار حول العالم. 

وصفت المغارة بـ"بيرمودا"، (المنطقة الأسطورية في المحيط الأطلسي)، بالنظر إلى "فشل" هواة الاستغوار في تحديد عمق وطولها إلى اليوم. 

بينما اختلفت الروايات في تفسير سبب إطلاق اسم "أم المصابيح" عليها، بين من قال إن السبب راجع إلى رؤية نور ينبعث منها ليلا، وبين من رجح السبب لحاجة من يدخلها إلى عدد كبير من المصابيح لاستكشافها. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".