Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من فعاليات مهرجان "ماطا". المصدر: صفحة وزير التجهيز نزار بركة على فيسبوك
من فعاليات مهرجان "ماطا". المصدر: صفحة وزير التجهيز نزار بركة على فيسبوك

أفادت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، الثلاثاء، بأن الدورة الـ11 للجنة التراث الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، شهدت تسجيل 8 عناصر من التراث غير المادي باسم المغرب.

ويتعلق الأمر، بحسب ما جاء في بلاغ للوزارة، بـ"صناعة الحلي من الخرز"، "نسج الحايك والبرنوص بفجيج"، "الدباغة"، "فن فروسية ماطا"، "خزف آسفي"، "اللبدة"، "أغاني ورقصة عواد آيت باعمران"، و"اللعبة التقليدية السيك".

وذكرت الوزارة، أنه بإدراج هذه العناصر ارتفع رصيد المغرب إلى 54 عنصرا مسجلا لدى "الإيسيسكو"، مشيرة إلى أن "المغرب يبقى في صدارة الدول الأعضاء بالمنظمة ذات أكثر عناصر مسجلة في قائمة التراث غير المادي".

هذه معلومات عن العناصر المدرجة مؤخرا:

"اللبدة" أو اللبادة

تعرف أيضا بـ"تلبادت" وهي من الحرف التقليدية التي كانت منتشرة سابقا في عدة مناطق مغربية إلا أنها باتت اليوم تعد من الحرف المهددة بالاندثار بسبب قلة محترفيها الذين يوجد بعضهم بمدينة مراكش ونواحيها. 

أحد حرفيي "اللبدة" في مدينة مراكش المغربية

تعتمد هذه الحرفة اليدوية على الصوف والصابون الأسود (البلدي) والماء، وهي المكونات التي يتم استعمالها لصناعة عدة منتوجات كالأحذية والقبعات والحقائب اليدوية والأغطية.

فن فروسية "ماطا" 

لعبة تتزامن ممارستها  مع موسم الحصاد وتنتشر شمال المغرب، حيث يمتطي الشباب أحصنة غير مسرجة ويتنافسون لخطف دمية "ماطا" المصنوعة من القش.

ترجع قصة دمية "ماطا" وفق ما هو متداول في الروايات الشفهية إلى سيدة جميلة أراد فارس الزواج بها ولكن عائلتها رفضت الموافقة إلا في حال تمكن الشاب من الهرب بها على حصانه.

يشار إلى أن منطقة "أربعاء عياشة" (شمال) تنظم مهرجانا دوليا يحمل اسم "فروسية ماطا" وقد وصل هذه السنة إلى دورته الـ11.

الدباغة 

من أقدم الحرف التقليدية المرتبطة بصناعة الجلد، حيث تعتمد على جلود الماشية وبعض المواد الكيماوية التي تستعمل لحفظها كالملح والشبة (كبريتات بوتاس الألمنيوم)، وتشتهر هذه الصناعة في العديد من المدن المغربية التي تتوفر على مدابغ تاريخية كفاس ومراكش.

اللعبة التقليدية "السيك"

لعبة تقليدية تحظى بشعبية كبيرة في المناطق الصحراوية بالخصوص. وتعد "السيك" لعبة استراتيجية لكونها شبيهة بلعبة الشطرنج لكن بقواعد مختلفة.

يتنافس في "السيك" فريقان، وتُلعب فوق رقعة رملية صغيرة تُثبّت عليها ثمانية أعواد تُسمّى "السيكات"

تتطلب هذه اللعبة وجود فريقين متنافسين وحلبة رملية يمتد طولها إلى 60 سنتمترا، وتكون مقسمة إلى قسمين، و"سيكات" وهي 8 أعواد يتراوح طولها بين 30 و40 سنتمترا تكون عادة ملساء وبلون واحد، وسبعة أحجار يتم تحريكها وفق قواعد اللعبة.

خزف آسفي

تنتشر صناعة الخزف وهي من الحرف اليدوية في عدد من المدن بالمغرب أشهرها مدينة آسفي التي يتميز خزفها بتصاميمه الفريدة وبألوانه الزاهية وتقنياته الدقيقة التي تعكس التراث الثقافي والفني للمنطقة.

بريطانية تتعلم صناعة الخزف في المغرب

نسج الحايك والبرنوص بفجيج 

يعتبر نسج الحايك والبرنوص في مدينة فجيج (فكيك) جزءا من الموروث المحلي الذي يعكس الثقافة والمهارات الحرفية بالمنطقة،  فالحايك هو أشبه بعباءة بيضاء طويلة ترتديها النساء وهو يحاك عادة من الصوف أو القطن.

لباس الحايك

أما البرنوص فهو يشبه المعطف أو العباءة، يتميز بغطاء للرأس ويُحاك عادة من الصوف الثقيل، وهو زي تقليدي للرجال يستخدمونه بالخصوص في فصل الشتاء. 

أغاني ورقصة "عواد آيت باعمران"

هو فن شعبي تمتاز به قبائل آيت باعمران الأمازيغية. يؤدى هذا النوع الفني من طرف فرقة تنتظم على شكل صفوف ويقودها "مايسترو"، تقدم الفرقة أغاني من التراث ورقصات مختلفة مع التصفيق والعزف على آلات موسيقية تقليدية خاصة الناي و"البندير" (دف مصنوع من جلد الماعز).

صناعة الحلي من الخرز 

حرفة يدوية يستخدم فيها الخرز المصنوع من مواد مختلفة كالزجاج والمعادن والأحجار الكريمة وحتى العظام والأصداف، من أجل صنع مجموعة متنوعة من الحلي والإكسسوارات مثل القلائد والأقراط والأساور.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية