Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط
جامعة محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط

يصادف اليوم، الـ21 من ديسمبر، الذكرى الـ66 لتأسيس جامعة محمد الخامس بالرباط، الجامعة العصرية الأولى في تاريخ المملكة. 

وتقول المصادر التاريخية إنه برحيل فرنسا عن المغرب عام 1956، لم تكن البلاد تتوفر سوى على 30 مهندسا و19 طبيبا و27 محاميا، وكان حينها على المحظوظين من الشعب شد الرحال إلى فرنسا أو إسبانيا إذا رغبوا في إتمام دراستهم الجامعية. 

لذلك، شكلت مسألة "مغربة" التعليم من بين الأولويات التي رفعتها الدولة بعد استقلالها، حيث أعلن العاهل المغربي الراحل، محمد الخامس، عن تأسيس جامعة محمد الخامس عام 1957 وعهد إليها مهمة تكوين وإعداد كوادر الدولة وكبار مسؤوليها. 

"المغربة" 

وعند تأسيسها، قال العاهل المغربي الراحل، إنه "ما لم تتوفر بلادنا على مثل هذه الجامعات فسيظل أبناؤنا عالة على الغير وسيبقى التعليم عندنا مبتورا". 

وهكذا بدأت الجامعة في استقبال وفود من الطلبة المغاربة وأطلقت برامجا مكثفة لتكوينهم، بإشراف أساتذة مغاربة من الذين تخرجوا من جامعة القرويين.

وفي يوليو عام 1959، صدر ظهير إحداث الجامعة الذي جاء في فصله الأول أن من مهمة المؤسسة تلقين التعليم العالي في جميع أنحاء البلاد والقيام بالبحث العلمي، بينما نص الفصل الثالث على أن الجامعة تشمل كلية الشريعة وكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والاجتماعية وكلية العلوم الرياضية والفيزياء والعلوم الطبيعية. وكلية الطب ومعاهد دراسات.

وفي العام نفسه، استقدمت الجامعة ثلة من الأساتذة من مصر وسوريا ولبنان للمساعدة في تأطير وتكوين الجيل الصاعد من الكوادر المغربية. 

في السنوات الأولى من تأسيس الجامعة، ارتفع عدد الطلبة الجامعيين بالمغرب من 1800 طالب عام 1957، إلى 4500 طالب متم عام 1961. 

ومع تأسيس باقي فروعها وجامعات أخرى في عدد من مناطق البلاد، ارتفع عدد أساتذة الكليات باختلاف درجاتهم من 172 أستاذا عام 1961 إلى 4131 أستاذا سنة 1995، ما يزيد عن 3520 منهم مغربي. 

"لقد تحملت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط منذ تأسيسها مسؤولية تكوين أساتذة التعليم الاعدادي والثانوي في إطار سياسة تعميم وتعريب ومغربة التربية والتعليم في المغرب قبل تعميم المراكز الجهوية للتربية والتكوين وذلك عبر توفير مرافق تكوين آلاف الأساتذة"، يوضح الموقع الرسمي للجامعة. 

وأضافت الجامعة أنه "علاوة على ذلك، فإن مئات أو تقريبا غالبية الأساتذة والباحثين في 14 كليات الآداب المغربية تلقوا تكوينهم في هذه الكلية سواء للدراسات الأساسية قبل الالتحاق بجامعات خارج المملكة أو حتى حصولهم على شهادة الدكتوراه". 

جامعة الأمراء وكبار الدولة 

إلى جانب إشرافها على تكوين وإعداد كوادر الدولة المغربية بعد الاستقلال، استقطبت الجامعة أيضا عددا من الأمراء الذين حلوا بها لاستكمال دراستهم الجامعة. 

وعلى رأس هؤلاء، العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي نال الإجازة من كلية الحقوق بأكدال عام 1985 ببحث بعنوان "الاتحاد العربي الإفريقي واستراتيجية التعامل الدولي للمملكة المغربية". 

بدوره التحق الأمير رشيد بالجامعة نفسها ونال منها شهادة الإجازة في القانون العام سنة 1993 ثم دبلوم القانون المقارن من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية. 

وإلى جانب الأمراء، تخرج من جامعة محمد الخامس بالرباط التي حلت هذا العام على رأس الجامعات المغاربية في تنصيف "المركز الدولي لتصنيف الجامعات (CWUR)" عدد من كبار المسؤولين والمثقفين، أبرزهم حسن أوريد، الناطق السابق باسم القصر الملكي، فؤاد علي الهمة، مستشار العاهل المغربي، رئيس الحكومة السابق إدريس جطو، والمفكر الراحل محمد عابد الجابري. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

منطقة سياحية بالجنوب الجزائري
تسجل صحراء الجزائر درجات حرارة قياسية

شهدت صحراء الجزائر الكبرى، في الأسابيع الماضية، حدثا طبيعيا نادرا تجلى في ظهور بحيرة جديدة بعد سيول وزخات مطرية عرفتها أجزاء واسعة من شمال إفريقيا في سبتمبر.

يتعلق الأمر، وفق ما نشره موقع "جيزمودو" المتخصص في أخبار الاكتشافات العلمية، الإثنين، بـ"سبخة المالح"، والمعروفة أيضًا باسم سبخة الملة، وهي بحيرة ملحية في ولاية بشار، جنوب غرب الجزائر، تعاني جفافا على طول العام، وتسجل درجات حرارة تعد الأشد في العالم.

وبحسب الموقع، تقدم بحيرة "سبخة المالح" تقدم فرصة للباحثين لدراسة ما كانت عليه الصحراء الكبرى قبل آلاف السنين، عندما كانت أكثر رطوبة من اليوم، وإن لم تكن غابة مطيرة. فوفقًا لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية،  عادة ما تتلقى الصحاري  أقل من أربع بوصات من الأمطار سنويًا، مما يشير إلى أهمية مثل هذه البحيرات العابرة في الحياة في أكبر صحراء غير قطبية في العالم.

وتظهر صور بالأقمار الصناعية الفروق في البحيرة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بين شكلها القاحل قبل الأمطار الأخيرة وظهورها بعدها بلون أخضر داكن نتيجة تراكم المياه.

من غابة لصحراء

يثير الموقع إلى أنه بين 11 ألفا و5 آلاف سنة مضت، أدى تغير في مدار الأرض إلى تحول الصحراء المغاربية الكبرى إلى بيئة أكثر خصوبة مما هي عليه اليوم، وهو ما يعرف بالفترة الرطبة الإفريقية. 

خلال تلك الفترة، رسم البشر القدماء مشاهد للحيوانات والصيد في الكهوف وعلى الصخور في مناطق أصبحت الآن جافة، مثل مصر، تشاد، والسودان. وكان مستوى البحيرات في شمال إفريقيا أعلى بكثير مما هو عليه اليوم، وكانت المنطقة أكثر خضرة.

ومع ذلك، يجادل بعض الجيولوجيين بأن الظروف المناخية خلال تلك الفترة لم تكن قادرة على توليد ما يكفي من الأمطار لملء العدد الكبير من البحيرات التي يُعتقد أنها كانت موجودة في الصحراء الكبرى. وفقًا لأرمان، فإن هناك خيارًا ثالثًا يتمثل في أن أحداث الأمطار القصوى، مثل تلك التي وقعت في سبتمبر في شمال غرب الصحراء، قد تكون كانت أكثر شيوعًا في الماضي. 

ونظرًا للوقت الذي تستغرقه البحيرات في الجفاف، فإن هذه الأحداث قد تكون كافية للحفاظ على البحيرات ممتلئة جزئيًا لفترات طويلة، ربما لسنوات أو عقود، دون الحاجة إلى هطول أمطار مستمرة.

ويؤكد موقع "جيزمودو" أن "سبخة الملاح" قد تظل ممتلئة لسنوات، مستشهدا بواقعة طبيعية سابقة. فعندما امتلأ قاع البحيرة المالح في عام 2008، لوحظ أن ماءها لم يتخبر تمامًا حتى عام 2012، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الأرض التابع لناسا. 

وهنا يقول الباحث موشيه أرمان من الجامعة العبرية في القدس "إذا لم نشهد أي أحداث مطرية أخرى، فإن البحيرة قد تستغرق حوالي عام لتتبخر تمامًا".