Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

غزال الودان
صورة لزوج من "الودّان الليبي" في حديقة الحيوان بالعاصمة طرابلس

يوصف حيوان "الودان الليبي"بالغزال غالباً لكنه أقرب إلى الماعز البري ويتخذ من الجبال الصخرية والوديان الوعرة في أقصى جنوب ليبيا موطناً له، لكن ما تبقى من قطعانه المتناثرة في الصحراء يقف على حافة الانقراض بسبب عوامل أخطرها الصيد الجائر. 

وينتمي الودان تحديداً إلى فصيلة الوعول أو "الظباء الماعزية" التي توجد منها عدة سلالات منتشرة في الجبال الصخريّة حول العالم ومن بينها المنطقة العربية.

تفرد "الودان الليبي" 

يعيش "الودان الليبي" في المناطق الوعرة خاصة في جبال الهروج وكلنجة والحساونة بجنوب غرب البلاد، ويمكن رؤيته في بعض الأراضي الصحراوية المنبسطة البعيدة عن التجمعات البشرية مثل صحراء "تازربو" ومناطق أخرى قرب الحدود الليبية التشادية.

ويعد الودان كما يسمى في ليبيا نوعاً متفرداً بخصائص تميزه عن بقية السلالات من بينها طول قامته وحجمه الكبير نسبياً إضافة إلى قرنيه الضخمين اللذين يستخدمهما للدفاع عن نفسه أو التنافس بين الذكور في فترات التكاثر.

ويتميز الحيوان بتدرج ألوانه بين الأصفر الداكن إلى البني ما يسهل اندماجه في صخور ورمال الصحراء، لكن درجات لونه تتغير بحسب جنس وسن الحيوان، ولدى الودان  شعر يشبه اللحية عند الحلق والرقبة، لكنه يمتد إلى الصدر عند الذكور. 

ويعيش الودان في قطعان جماعية وفق تراتبية تكون فيها السيطرة للذكور بسبب قوتها وكبر حجمها، ويتغذى بشكل أساسي على الأعشاب وأوراق الأشجار الصحراوية،  ويمكن أن يمضي شهورًا دون الحصول على الماء معتمداً على الكميات التي يستخلصها من الأعشاب وأوراق الأشجار، كما يستقي الماء من المستنقعات الصغيرة التي توفرها الأمطار نادرة السقوط. 

واقف على حافة الإنقراض

ورغم قدرة الودان الفائقة على التكيف مع الجبال الشاهقة والظروف الصحراوية والمناخية القاسية منذ آلاف السنين، تحذر جمعيات حماية الحيوان و نشطاء بيئيون من تناقص أعدادها بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، واختفائه من بيئته الطبيعية إلا من بعض المناطق ذات الجبال الوعرة جداً.

ويعد الصيد الجائر الخطر الأكبر الذي يهدد وجود هذا الحيوان المهيب خاصة في ظل انتشار السلاح وغياب الرقابة أو برامج الحماية الفعالة التي من شأنها أن تحول دون تحوّل ما تبقى من قطعانه إلى شيء من الماضي.  

وتشير تقارير جهات مختصة من بينها "الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية" إلى أن الصيادين يتنافسون لاقتحام الجبال الصخرية القاسية التي لا تستطيع المركبات الوصول إليها، فقط للحصول على صيد نادر يتباهون به دون اكتراث لما يتسبب فيه ذلك من تهديد لمصير هذا الحيوان النادر. 

يشار إلى أن الودان يعد من الحيوانات التي لا تتكاثر بأعداد كبيرة، إذ تلد الأنثى صغيرا وحيداً كل عام أو عامين ويحدث ذلك في فصل الشتاء، ويعتمد صغير الودان على حليب أمه في تغذيته حتى يصل إلى حوالي ثلاثة أشهر يكون بعدها  قادرا على الاعتماد على نفسه وتناول الأعشاب وأوراق الشجر.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

علاقات المغرب والجزائر متوترة بسبب الصحراء الغربية
الحدود بين المغرب والجزائر لا تزال مغلقة منذ 27 أغسطس 1994

حلت أمس الثلاثاء (27 أغسطس) الذكرى الـ 30 على إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر، في وقت زادت القطيعة بين البلدين دون بوادر انفراج تلوح في الأفق.

وأدت توترات وأزمات دبلوماسية متلاحقة إلى تعميق الهوة بين البلدين الجارين، كما فشل "اتحاد المغربي العربي"، الذي أنشئ عام 1989 بهدف "توثيق أواصر الأخوة" بين دول المنطقة وشعوبها، في حلحلة هذه الأزمات، بل تأثر  هو الآخر بالخلافات المتراكمة بين الجزائر والرباط.

أزمات متلاحقة

بعد حرب الرمال التي نشبت بين البلدين الجارين في الثامن من أكتوبر عام 1963، بسبب مشاكل حدودية واستمرت لـ29 يوما، تأزمت العلاقات بين البلدين من جديد عام 1976، حيث قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع الجزائر بعد اعتراف الأخيرة بجبهة البوليساريو.

وبعد ذلك بـ12  عاما وتحديدا يوم 16 ماي 1988، أُعلن من جديد عن استئناف العلاقات الثنائيية بين البلدين بعد وساطة سعودية، ما مهد لاحقا لتأسيس "اتحاد المغرب العربي" بمراكش في الـ17 من فبراير عام 1989.

وموازاة مع تأسيس الاتحاد، ساهم قرار مجلس الأمن الدولي بتشكيل بعثة أممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصارا بـ"المينورسو" وتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو في سبتمبر عام 1991 في تحسن مستوى العلاقات بين البلدين.

عودة الخلافات واغلاق الحدود

بلغ التوتر أوجه من جديد بين الرباط والجزائر في أغسطس عام 1994، وذلك عقب تفجيرات استهدفت سياحا بـ"فندق أطلس آسني" بمراكش  وراح ضحيتها إسبانيان اثنان.

أظهرت التحقيقات لاحقا أن منفذي التفجير كانوا سبعة أشخاص منهم ثلاثة جزائريين وهم ستيفان آيت إيدير، رضوان حمادي وهامل مرزوق ومعهم ثلاثة فرنسيين آخرين من أصول مغربية وجزائرية.

وأدت هذه التفجيرات إلى تأزيم العلاقات بين البلدين، إذ اتهمت الرباط الجزائر بالوقوف وراءها، كما قررت فرضت تأشيرة على الجزائريين الراغبين في زيارة المغرب.

في المقابل، نفت الجزائر تلك الاتهامات وردت من جانبها على قرار فرض المغرب للتأشيرة على الجزائريين وقررت يوم 27 أغسطس 1994 غلق الحدود البرية المغربية-الجزائرية وهو القرار الذي ظل ساريا إلى اليوم.

مد وجزر ثم قطيعة

وبعد نحو 8 سنوات من إغلاق الحدود البرية بين البلدين، شارك الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في مراسم جنازة الملك الحسن الثاني الذي توفي يوم 23 يوليو 1999.

وتحدث البعض حينها عن عودة الدفء للعلاقات بين البلدين الجارين، خاصة بعد زيارة رسمية قادت العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى الجزائر في مارس عام 2005 للمشاركة في القمة العربية الـ17.

حظي لقاء العاهل المغربي والرئيس الجزائري باهتمام كبير آنذاك إلا أن ذلك لم يؤد إلى أي تطور إيجابي نحو إعادة فتح الحدود البرية المغلقة.

وبعد شبه استقرار استمر لسنوات، عادت العلاقات الثنائية بين الرباط والجزائر إلى نقطة الصفر من جديد، بإعلان السلطات الجزائرية يوم 24 أغسطس 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها "بارتكاب أعمال عدائية (...) منذ استقلال الجزائر" بينما تأسف المغرب للقرار ووصفه بـ"غير المبرّر تماما".

وبعد ذلك بنحو شهر قررت الجزائر إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

في المقابل، دعا العاهل المغربي في خطاب ألقاه في أغسطس عام 2022 المغاربة إلى "مواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار"، مع "الأشقاء الجزائريين، الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال".

وتابع أن "الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما".

وفي عام 2023، قال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية إن العلاقات مع المغرب "وصلت إلى نقطة اللاعودة"، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لـ"لوصول العلاقة بين البلدين الجارين إلى هذا المستوى".

المصدر: أصوات مغاربية