Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

السيدة الأولى الموريتانية أثناء حضورها مهرجان مدائن التراث مطلع الشهر الجاري- المصدر: الرئاسة
السيدة الأولى الموريتانية أثناء حضورها مهرجان مدائن التراث مطلع الشهر الجاري- المصدر: الرئاسة

أعلنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، تسمية حرم الرئيس الموريتاني مريم بنت الداه، سفيرة نوايا حسنة معتمدة من قبل المنظمة وذلك بعد دعمها لجهود تمكين المرأة في بلدها.

وقالت الإيسيسكو، أمس الجمعة، إن هذه التسمية جاءت، تقديرا لعطاء السيدة الأولى الموريتانية "الإنساني واعتنائها بالطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة".

وأضافت المنظمة الدولية ذاتها أن منت الداه، قامت بجهود كبيرة في رعاية "المبادرات النسوية الناشئة"، ومناصرة "تمكين المرأة اقتصاديا ودعم مشاركتها سياسيا".

من جانبها عبرت بنت الداه (43 عاما) عن سعادتها بالتكريم، وقدمت الشكر للمنظمة الإسلامية، معتبرة أن تكريمها هو "للمرأة الموريتانية".

وجاء تكريم بنت الداه، بعد اختتام مؤتمر دولي بنواكشوط كان مخصصا لدعم تمكين المرأة في بلادها، نظم يومي الخميس والجمعة الماضيين بالعاصمة نواكشوط.

وفي موريتانيا، تحظى زوجات رؤساء الجمهورية بمكانة بارزة في هرم الحكم، وهو ما وضع بعضهن في دائرة الشهرة وأحياناً الجدل السياسي، وقد تعود المواطنون في هذا البلد المغاربي على حضور السيدات الأول الأنشطة العامة منذ الاستقلال عن فرنسا في ١٩٦٠.

من هي منت الداه؟

دخلت مريم منت الداه، حرم الرئيس محمد ولد الغزواني (67 عاما)، القصر الرئاسي بعد فوزه في انتخابات ٢٠١٩ الرئاسية وهي طبيبة أسنان وخدمت في الجيش الوطني.

وعاشت السيدة الأولى الموريتانية المولودة سنة 1980 طفولتها في بیت سیاسي حیث كان والدها السفير السابق محمد فاضل ولد الداه من أبرز القیادات التاریخیة للیسار في موریتانیا.

كما كان بحكم عمله كسفير، أحد أهم الشخصیات الدبلوماسیة التي مثلت موریتانیا في مناطق متعددة من العالم العربي.

وبحكم طبيعة عمل والدها، توزعت دراسة بنت الداه للابتدائیة والإعدادیة بین موریتانیا ومصر والمغرب وسوریا والیمن حیث كان والدها سفیرا انتقل بین تلك البلدان.

وحصلت على باكلوریا العلوم الطبیعیة سنة 1998 من مدرسة ثانوية في نواكشوط، لتنتقل بعد ذلك لدراسة الطب في جامعة دمشق في سوریا وحصلت على دكتوراه في طب الأسنان سنة 2004.

وفور عودتها من سوریا سنة 2004 التحقت بنت الداه بالجيش الوطني، بعد حلولها الأولى على دفعتها للأطباء العسكریین وتلقت تكوینا عسكریا مركزا في المدرسة العلیا لمختلف الأسلحة في أطار (شمال).

وبعد زواجها من ولد الغزواني عام ٢٠٠٥، استقالت من الجیش وفتحت عیادة للأسنان أغلقتها بعد وقت قصير وتفرغت للبیت، وهي الآن أم لثلاثة أطفال ذكور.

كما عملت السيدة الأولى الموريتانية في جهاز الدبلوماسية كمستشارة في سفارة البلاد بالعاصمة الأميركية واشنطن، منذ عام ٢٠١٢ حتى عام ٢٠١٨.

في عام 2018، عادت نهائيا إلى موريتانيا، وأنشأت أول جمعية للأطفال المصابين بالتوحد في بلدها، وباتت دائمة الحضور في دعم جهود مساعدة هذه الفئة من المجتمع الموريتاني.

المصدر: أصوات مغاربية / مواقع موريتانية

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية