Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة خلال كلمة له أمام البرلمان الفرنسي عام 2000 - أرشيف
الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة خلال كلمة له أمام البرلمان الفرنسي عام 2000 - أرشيف

استدعى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، دورة غير عادية للبرلمان بغرفتيه للانعقاد، غدا الإثنين، حيث من المرتقب أن يلقي خطابا أمام النواب يستعرض الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد خلال سنة 2023.

وليست هذه المرة الأولى التي يلتئم فيها البرلمان الجزائري بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة)، بل سبقتها حالات أخرى نادرة في 2008 و2012 و2019.

البرلمان بغرفتيه لتعديل الدستور

لجأ الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة إلى تعديل الدستور ليتمكن من الترشح لعهدة رئاسية ثالثة، إذ كان التعديل الدستوري، الذي جرى سنة 1996، قد حدد الفترات الرئاسية في عهدتين، وفي نوفمبر 2008 اجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه لإقرار التعديل الدستوري بفتح العهدات الرئاسية دون تحديدها.

ومكن التعديل النيابي للمادة الدستورية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الترشح لعهدة ثالثة سنة 2009، ثم عهدة رابعة في 2014، ثم أعلن ترشحه لعهدة رئاسية خامسة قوبلت بخروج مسيرات "الحراك الشعبي" في فبراير 2019 ما دفعه بعد ذلك لتقديم استقالته في أبريل من نفس السنة.

خطاب الرئيس الفرنسي

يخول الدستور الجزائري في مادته 135 لرئيس الجمهورية استدعاء البرلمان بغرفتيه في جلسة غير عادية، وفي ديسمبر 2012 وقع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة مرسوما رئاسيا استدعى بموجبه غرفتي الهيئة التشريعية لدورة غير عادية من أجل استماع النواب من المجلسين لخطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وألقى فرانسوا هولاند خطابه أمام النواب، وتناول فيه موضوع الذاكرة و"المعاناة التي تسبب فيها الاستعمار للجزائريين".

استقالة بوتفليقة

شكلت استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من منصبه في الثاني من أبريل عام 2019، محطة أخرى لاجتماع البرلمان الجزائري بغرفتيه، وذلك وسط جو من التوتر السياسي والأمني كانت تمر به البلاد عقب اندلاع "الحراك الشعبي"، الذي أجبر بوتفليقة على مغادرة الحكم بعد 20 سنة قضاها على رأس الدولة.

في الثالث من أبريل أصدر المجلس الدستوري شهادة التصريح بالشغور النهائي لمنصب رئاسة الجمهورية، وفي التاسع من نفس الشهر انعقد البرلمان بغرفتيه بقصر الأمم في الجزائر العاصمة، وأعلن عن تولي رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها (90) يوما.

خطاب تبون

يلقي الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، هذا الإثنين أول خطاب بمناسبة نهاية السنة، يستعرض فيه أهم التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد للعام 2023، ولهذا الغرض صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء البرلمان بغرفتيه يوم الاثنين.

لماذا اختار الرئيس تبون توجيه "خطاب الأمة" عبر البرلمان تحديدا؟!

لماذا اختار الرئيس #تبون توجيه "خطاب الأمة" عبر البرلمان تحديدا؟! العدد كاملا 👈👈 https://youtu.be/Ykeom7C01cQ #كلام_مباشر

Posted by Echorouk News TV on Tuesday, December 19, 2023

ويتضمن جدول أعمال البرلمان في دورته غير العادية، حسب نص المرسوم الرئاسي الجديد، افتتاح الدورة، الذي سيكون متبوعا بخطاب رئيس الجمهورية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية