Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسرح الجم بتونس
مسرح الجم بتونس - أرشيف

تدعم الولايات المتحدة الأميركية عبر "صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي" أعمال الترميم  الجارية بمسرح الجم الروماني بتونس.

ويتضمن المشروع تدعيم وصيانة واجهات وأروقة المعلم المبنية وترميم نظامه القديم لصرف المياه وفق ما ورد على موقع السفارة.

"الأعجوبة المعمارية"

وكانت السفارة الأميركية بتونس قد نشرت الخميس الماضي، صورا تظهر "التطور الذي تم إحرازه" في الحفاظ على هذا المسرح الذي وصفته بـ "الأعجوبة المعمارية".

🏛️✨ يسعدنا أن نطلعكم على آخر المستجدات حول مشروع الترميم الجاري في مسرح الجم! التزامنا بالحفاظ على التراث الثقافي...

Posted by U.S. Embassy Tunis on Thursday, December 21, 2023

ولا يعد هذا أول مشروع يدعمه "صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي" في هذا البلد المغاربي، إذ "منذ 2001 استثمرت الولايات المتحدة قرابة مليون دولار في 8 مشاريع للحفاظ على التراث الثقافي في تونس" وفق ما جاء في موقع السفارة

وتبلغ قيمة المبلغ الذي استثمرته الولايات المتحدة في ترميم المسرح الروماني بالجم الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثالث ميلادي نحو 430 ألف دولار.  

"أكبر كوليزيه"

يصف موقع اليونسكو مسرح الجم بأنه "أكبر كوليزيه في شمال إفريقيا وهو عبارة عن مدرّج روماني ضخم يتسع لما يعادل 35000 مشاهد".

وتم إنشاء المسرح في الفترة ما بين عامي 238 و250 ميلادي، وقد يكون شُيّد بفضل هبة منحها الإمبراطور غورديان الثالث (238-244) للمدينة وسكّانها الذين بايعوا جده إمبراطورا، وفق ما جاء في موقع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية التابعة لوزارة الشؤون الثقافية التونسية.

مراحل مشروع ترميم القصر الأثري بالجم وتهذيبه

مراحل مشروع ترميم القصر الأثري بالجم وتهذيبه #التراث #الآثار #المعالم #الجم #وزارة_الشؤون_الثقافية #المعهد_الوطني_للتراث

Posted by ‎Ministère des affaires culturelles -Tunisie وزارة الشؤون الثقافية - تونس‎ on Wednesday, November 6, 2019

ولا يزال المسرح الذي يبلغ ارتفاعه نحو 36 مترا محافظا على مكوناته المعمارية الأصلية إضافة إلى نفس البريق والوظيفة الاستعراضية من خلال المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية الذي يقام سنويا في الفضاء نفسه.

وحسب ما جاء في موقع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية "يتخذ هذا الإنجاز المعماري الاستثنائي شكلا بيضاويا مقسما إلى قطاعات متناظرة وفقا للمحاور الرئيسية ويشتمل على مجموعة من الأعمدة والأقواس الداعمة للأقبية التي ترتكز عليها المدارج والسلالم والأروقة".

و"توجد تحت الحلبة أماكن مخصصة لإيداع الوحوش التي كانت تُستخدم للعروض الفرجوية المقامة بالمدرج. وتتوسطها فتحة كبيرة توفر الهواء والضوء للمنشآت السفلية". 

ويضيف المصدر ذاته أنه يوجد "منفذان يُستخدمان لرفع أقفاص الوحوش إلى مستوى الحلبة بواسطة روافع من الخشب والحبال"، وأنه "يمكن بلوغ الأجزاء السفلية للمعلم عن طريق مدارج تؤدي إلى رواقين تحت أرضيين يمكن الوصول إليهما من الخارج عن طريق مدارج متعامدة مع المحاور الرئيسية، تربط المعلم بالإسطبلات".

ويذكر الموقع ذاته أن المسرح "تعرّض  للإهمال إما مع حلول البيزنطيين في العام 534 أو بعد هزيمتهم على أيدي الجيوش العربية في العام 647 ميلادي".

وبعد سنوات، اتخذت القائدة الأمازيغية ديهيّا المعروفة بـ"الكاهنة" المسرح قاعدة لجيشها.  

وإلى جانب الموقع الأثري بقرطاج ومتحف باردو بالعاصمة تونس يعد مسرح الجم أكثر المعالم التاريخية استقبالا للسياح الأجانب والمحليين، كما تقام فيه سنويا فعاليات ثقافيات من بينها المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية.

El Jem Amphiteather

مع اختتام احتفالنا بشهر التراث الثقافي والآثار الوطنية، ندعوكم للقيام بجولة افتراضية داخل مسرح الجم من خلال هذا الفيديو لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية التونسية! تفخر سفارة الولايات المتحدة بالعمل مع شركائنا المحليين للحفاظ على هذا الموقع الثقافي وهو من بين سبعة مواقع أثرية في تونس يدعمها مشروع صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي (AFCP) الذي تموله الحكومة الأمريكية. As we close our celebration of National Monuments and Cultural Heritage month, take a virtual tour inside the amphitheater of El Jem through this video produced by the Tunisian Agency of Heritage Development and Cultural Promotion! The U.S. Embassy is proud to work with local partners to protect this valuable cultural and tourism site which is home to one of seven projects supported by the Ambassadors Fund for Cultural Preservation (AFCP) in Tunisia. #USAsupportsTUN #AFCP Amvppc. Agence de mise en valeur du patrimoine et de promotion culturelle.

Posted by U.S. Embassy Tunis on Thursday, June 30, 2022

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية
تونسيون يرفعون لافتة تطالب بـ'الجلاء التام' في مظاهرة أمام السفارة الفرنسية

تحيي تونس، الثلاثاء، الذكرى 61 لجلاء آخر جندي فرنسي عن أراضيها (15 أكتوبر 1963) لتضع حدا للاستعمار الذي استمر لأزيد من 7 عقود.

وتحول هذا التاريخ إلى واحد من أبرز الأعياد الوطنية الذي بات يمثل رمزا لوحدة التونسيين على اختلافاتهم السياسية والفكرية.

"أصوات مغاربية" ترصد لكم في هذا التقرير بعض الحقائق عن عيد الجلاء العسكري عن تونس، كيف حضّرت له تونس حديثة الاستقلال وأي تكاليف تحملها الشعب الذي عاش لأزيد من 70 عاما تحت حكم الاحتلال.

محطات سابقة

وقعت تونس على وثيقة الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1956، لكن ذلك لم يمنع الفرنسيين من الاحتفاظ ببعض المواقع العسكرية والاقتصادية الحيوية لسنوات طويلة.

ولم تكن معركة الجلاء العسكري عن تونس حدثا مفاجئا للمتابعين لتطورات الأوضاع في تلك الفترة فبعد حصول البلاد على استقلالها واصلت فئات واسعة من الشعب التونسي المطالبة بتحرير كامل التراب التونسي لتندلع العديد من المواجهات بين الجانبين.

وحسب موقع وزارة الدفاع التونسية فإن معركة الجلاء انطلقت في فبراير 1958 بعد الهجوم على ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر.

اساليب الاخراج الصحفي في الزمن الجميل 3 manchettes - surmanchette en haut - manchette en tribune - sous-manchette en...

Posted by Salaheddine Dridi on Sunday, October 15, 2023

عقب ذلك وفي يوليو 1958، قررت الحكومة التونسية التي حصلت على استقلالها قبل نحو عامين فقط على استقلال البلاد أن تعمل على إجلاء ما تبقى من الجيوش الفرنسية في قاعدة بنزرت شمال البلاد.
ومن المعارك الأخرى التي سبقت الجلاء عن تونس معركة رمادة التي جرت في نهاية ربيع 1958 وقتل فيها العديد من المنتمين إلى المقاومة التونسية المسلحة من أبرزهم مصباح الجربوع.

لماذا حافظت فرنسا على وجودها العسكري بتونس؟ 

إجابة عن هذا السؤال، تقول الباحثة في المعهد العالي لتاريخ تونس فاطمة جراد في مقال لها منشور  إن "أسباب تنازل فرنسا وقبولها بالتخلي عن أغلب مواقعها الاستراتيجية عن التراب التونسي عدا قاعدة بنزرت لا يمكن فهمه إلا من خلال الظرفية الداخلية بفرنسا والظروف الإقليمية والعالمية التي ألقت بظلالها على مسار المفاوضات".

ويتبنى أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية علية عميرة الصغير هذا الموقف، مشيرا إلى أن "فرنسا كانت في ذلك الوقت تخوض معركة شرسة للسيطرة على الجزائر المجاورة، وبالتالي لم تكن ترغب في خسارة قواعدها العسكرية بتونس".

وأضاف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "الجيش الفرنسي ومجموعة من القادة المتشددين بداخله كانوا يسعون إلى التراجع عن إمضاء بلادهم لوثيقة الاستقلال مع تونس، فضلا عن رغبتهم في البقاء لقطع المساعدات الرسمية والشعبية التونسية عن الجزائريين الذي كانوا يخوضون معركة التحرير".

التحشيد للمعركة

نجح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في حشد الآلاف من الشباب إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة بنزرت وإجلاء الفرنسيين.

وتختلف القراءات حول أسباب دفع بورقيبة بالشباب وبعضهم غير مدرب إلى ساحة المعركة، إذ يقول الباحث في التاريخ محمد ذويب إن "البعض يعتقد أن بورقيبة دفع بهؤلاء الشباب للتخلص منهم وتجنّب معارضة محتملة لهم في المستقبل".

تحي تونس اليوم الاحد 15اكتوبر 2023 عيد الجلاء في الذكرى 60 والتي تقترن باجلاء اخر جندي فرنسي مستعمر للأراضي التونسية في...

Posted by Marie.Curie.collège et lycée privé on Sunday, October 15, 2023

ويضيف في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن "آخرين يرون أن بورقيبة خاض هذه المعركة لدرء الشبهات التي تشير إلى أنه متواطئ مع الاستعمار الفرنسي".

وجاء في مقال بجريدة الصباح التونسية إن "الحزب الدستوري برئاسة بورقيبة قرر في يوليو 1961 المقاومة والتصدي للمستعمر لاستعادة بنزرت وتحريرها كليا، رغم أن موازين القوى في ذلك الوقت لم تكن لصالح تونس وكان الجيش الوطني في طور التأسيس وفي حاجة إلى مزيد من المتطوعين والعتاد والسلاح".

وذكر المقال المنشور على موقع الصحيفة، الأحد، أن بورقيبة قال في خطاب ألقاه  أمام 100 ألف تونسي يوم 14 يوليو 1961 "يجب أن يعلم الجميع في تونس وفي فرنسا وفي أي مكان آخر أن هذه المعركة جدية".

وإثر ذلك اندلعت يوم 19 يوليو معارك دامية بين الجانبين لمدة 4 أيام قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارا بوقف إطلاق النار ليفسح المجال أمام المفاوضات.

وأورد وثائقي أنجزه التلفزيون الحكومي التونسي "بعد أن نزل الستار على ركح المعركة تفطن الجميع إلى حجم الكارثة البشرية والمادية والخراب الذي حل بمنطقة استراتيجية تختزل كل مقومات الازهار وكل أركان التقدم الصناعي والتجاري والحضاري"، مردفا أن "حصيلة القتلى كانت مؤلمة".

ومنتصف شهر أكتوبر من العام 1963، غادر الجنرال الفرنسي، فيفياي ميناد مهمته الأخيرة على أرض تونس وهي إجلاء جميع قواته عن تونس.

وتحول هذا التاريخ إلى جزء من الذاكرة الشعبية في تونس، إذ أطلقت هذه الذكرى على العديد من المنشآت الرياضية والتعليمية، وتم إقراره عيدا وطنيا وعطلة رسمية على غرار عيد الاستقلال في الـ 20 من مارس من كل عام.

 

المصدر: أصوات مغاربية