مسرح الجم بتونس - أرشيف

تدعم الولايات المتحدة الأميركية عبر "صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي" أعمال الترميم  الجارية بمسرح الجم الروماني بتونس.

ويتضمن المشروع تدعيم وصيانة واجهات وأروقة المعلم المبنية وترميم نظامه القديم لصرف المياه وفق ما ورد على موقع السفارة.

"الأعجوبة المعمارية"

وكانت السفارة الأميركية بتونس قد نشرت الخميس الماضي، صورا تظهر "التطور الذي تم إحرازه" في الحفاظ على هذا المسرح الذي وصفته بـ "الأعجوبة المعمارية".

ولا يعد هذا أول مشروع يدعمه "صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي" في هذا البلد المغاربي، إذ "منذ 2001 استثمرت الولايات المتحدة قرابة مليون دولار في 8 مشاريع للحفاظ على التراث الثقافي في تونس" وفق ما جاء في موقع السفارة

وتبلغ قيمة المبلغ الذي استثمرته الولايات المتحدة في ترميم المسرح الروماني بالجم الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثالث ميلادي نحو 430 ألف دولار.  

"أكبر كوليزيه"

يصف موقع اليونسكو مسرح الجم بأنه "أكبر كوليزيه في شمال إفريقيا وهو عبارة عن مدرّج روماني ضخم يتسع لما يعادل 35000 مشاهد".

وتم إنشاء المسرح في الفترة ما بين عامي 238 و250 ميلادي، وقد يكون شُيّد بفضل هبة منحها الإمبراطور غورديان الثالث (238-244) للمدينة وسكّانها الذين بايعوا جده إمبراطورا، وفق ما جاء في موقع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية التابعة لوزارة الشؤون الثقافية التونسية.

ولا يزال المسرح الذي يبلغ ارتفاعه نحو 36 مترا محافظا على مكوناته المعمارية الأصلية إضافة إلى نفس البريق والوظيفة الاستعراضية من خلال المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية الذي يقام سنويا في الفضاء نفسه.

وحسب ما جاء في موقع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية "يتخذ هذا الإنجاز المعماري الاستثنائي شكلا بيضاويا مقسما إلى قطاعات متناظرة وفقا للمحاور الرئيسية ويشتمل على مجموعة من الأعمدة والأقواس الداعمة للأقبية التي ترتكز عليها المدارج والسلالم والأروقة".

و"توجد تحت الحلبة أماكن مخصصة لإيداع الوحوش التي كانت تُستخدم للعروض الفرجوية المقامة بالمدرج. وتتوسطها فتحة كبيرة توفر الهواء والضوء للمنشآت السفلية". 

ويضيف المصدر ذاته أنه يوجد "منفذان يُستخدمان لرفع أقفاص الوحوش إلى مستوى الحلبة بواسطة روافع من الخشب والحبال"، وأنه "يمكن بلوغ الأجزاء السفلية للمعلم عن طريق مدارج تؤدي إلى رواقين تحت أرضيين يمكن الوصول إليهما من الخارج عن طريق مدارج متعامدة مع المحاور الرئيسية، تربط المعلم بالإسطبلات".

ويذكر الموقع ذاته أن المسرح "تعرّض  للإهمال إما مع حلول البيزنطيين في العام 534 أو بعد هزيمتهم على أيدي الجيوش العربية في العام 647 ميلادي".

وبعد سنوات، اتخذت القائدة الأمازيغية ديهيّا المعروفة بـ"الكاهنة" المسرح قاعدة لجيشها.  

وإلى جانب الموقع الأثري بقرطاج ومتحف باردو بالعاصمة تونس يعد مسرح الجم أكثر المعالم التاريخية استقبالا للسياح الأجانب والمحليين، كما تقام فيه سنويا فعاليات ثقافيات من بينها المهرجان الدولي للموسيقى السمفونية.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية