Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منطقة الهروج الأسود
تبلغ مساحة منطقة جبال الهروج 45 ألف كم مربع وتعتبر أكبر تجمع للجبال البركانية في شمال إفريقيا

بمساحة تعادل نصف البرتغال وعدد كبير من البراكين الخامدة يصل إلى 150 بركان، تعد منطقة جبال "الهروج" بقلب الصحراء الليبية أكبر تجمع للجبال البركانية في شمال إفريقيا. 

وتتوسط جبال الهروج خارطة ليبيا تماماً، وبأبعاد تكاد تكون متساوية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، بينما تبعد عن العاصمة طرابلس بحوالي 800 كيلو متر في اتجاه الجنوب الشرقي. 

وتمتد منطقة "جبال الهروج" على مساحة كبيرة  تتجاوز 45 ألف كيلومتر مربع، وتتميز بطبيعة جغرافية وجيولوجية فريدة تغلب على أحجارها الطبقة البازلتية السوداء ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الاستكشافات ومحبي المناطق البركانية.

وصنفت المنطقة كأكبر تجمع بركانى في شمال القارة الأفريقية بسبب عدد براكينها الـ 150، حسب بيانات برنامج البراكين العالمية (GVP) التابع لمؤسسة "سميثسونيان" في العاصمة الأميركية واشنطن.

هروج أبيض وأسود

وتقع منطقة جبال الهروج إلى الشمال من الامتداد المعروف بـ"وادي الآجال" في الجنوب الغربي لليبيا، ويحدها من ناحية الشمال نهايات منخفض "القطارة" الشهير. 

تنقسم المنطقة إلى جزئين، "الهروج الأسود" في الشمال ويتميز بقممه البركانية الخامدة بارتفاعات تتجاوز 1800 متر، و "الهروج الأبيض" إلى الجنوب والذي تصل أعلى نقطة في مرتفعاته إلى 1200 متر . 

وتعود نسبة تسمية الجزأين المذكورين إلى طبيعة ولون الصخور البازلتية التي تكون مغطاة بطبقة سوداء في "الهروج الأسود"، بينما تغلب عليها الصخور الجيرية البيضاء في حالة "الهروج الأبيض".  

من أبرز معالم منطقة الهروج براكينها التي تعرف بعدة أسماء محلية منها بركان "أم الدحي"، وبركان "طيبة الاسم"، وبراكين منطقة "السبعة"، وبركان "أم الغرانيق"،
و"الصفراء"، و" القلاع" وغيرها.

وتتراوح ارتفاعات براكين المنطقة بين 100 و 400 متر، بما في ذلك العديد من المخاريط البازلتية مع وجود الحفر وآثار تدفقات الحمم البركانية الماثلة حتى اليوم. 

نشاط بشري قديم

وتحتوي منطقة جبال الهروج أدلة تكشف عن نشاط بشري موغل في القدم دلت عليه أدوات بدائية تعود إلى العصر الحجري، عُثر عليها في واديين: "الجداري"
و"الشديدة" شمالي المنطقة.

وتبرز منطقة "غدير الضويلع" بشكل خاص كمتحف مفتوح يشتمل على نقوش جدارية على الصخور المنتشرة بواديها تعود إلى تاريخ الإنسان في فترة تقدر بأنها تعود لـ 10 آلاف سنة، بحسب المؤرخين. 

بينما تدلل رسوم الأبقار الوحشية والزراف المنتشرة على جوانب الوادي على توفر المياه والأعشاب والمراعي في تلك المنطقة قبل تحولها إلى ما تعرف بـ"مرحلة الجفاف النهائي" للصحراء الكبرى.

وتعتبر تلك الصور إضافة إلى قبور بشرية قديمة دليلاً على على التغيرات البيئية والمناخية التي طرأت على المنطقة عموماً عبر آلاف السنين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في مثل هذا اليوم (18 أكتوبر 1970)، وقبل 54 سنة، تعرض كريم بلقاسم، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية للاغتيال في ظروف غامضة بفندق في مدينة فرانكفورت الألمانية، ولم تكن العملية الأولى، بل سبقتها عدة حوادث اغتيال لقادة من الثورة الجزائرية قبل وبعد الاستقلال.

مهندس الثورة عبان رمضان

استهل عبان رمضان (1920/ 1957) نضاله السياسي ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر باكرا، بالانضمام إلى حزب الشعب الذي أسسه القائد الوطني، مصالي الحاج، بعد أن أنهى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بحركة انتصار الحريات الديموقراطية عقب مجازر الثامن ماي 1945.

وفي سنة 1947 انضم عبان رمضان إلى المنظمة الخاصة التي تكفلت بالتحضير المبكر للثورة (1954/ 1962)، وكلفه ذلك حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، قضاها بين سجون بفرنسا والجزائر، وعقب الإفراج عنه التحق عبان رمضان بالثورة أوائل سنة 1955. وكان مؤتمر الصومام الذي انعقد بمنطقة القبائل بحضور أغلب قادة الثورة وممثليهم، في 2 أغسطس 1956، نقطة تحول في مساره النضالي فقد كان مهندسه الأول.

أعاد المؤتمر تنظيم الثورة، ونتيجة لخلافات حول تلك المراجعة، التي رفضها أعضاء المجلس الوطني للثورة وغالبيتهم من القادة التاريخيين، خلال اجتماع بالقاهرة سنة 1957، الأمر الذي عارضه عبان رمضان، وبعد استدعائه من قبل القيادة، أعدم يوم 26 ديسمبر 1957 في مدينة تطوان المغربية، ويرى المؤرخ أرزقي فراد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "التيار العسكريتاري داخل الثورة، هو الذي يتحمل مسؤولية الاغتيال، لأنه كان رافضا لتشييد دولة عصرية ومدنية في البلاد بعد الاستقلال".

محمد خيضر.. تمويل الثورة

يعتبر محمد خيضر (1912/ 1967) من أبرز قادة الثورة الجزائرية، وصقل التحاقه بحزب نجم شمال أفريقيا في الثلاثينيات تجربته السياسية، وهو من الجزائريين القلائل الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عن الجزائر العاصمة سنة 1946، ثم لاحقته السلطات الاستعمارية بتهمة المشاركة في السطو على بريد وهران (غرب) تحضيرا للثورة.

وبعد هروبه للقاهرة، وأثناء الثورة، ساهم بشكل كبير في تموينها وتمويلها، وكان مرافقا لكل من أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، ومحمد بوضياف ومصطفى الأشرف عندما تعرضت الطائرة التي كانت تنقلهم من المغرب نحو تونس للقرصنة من قبل الفرنسيين سنة 1956، ولم يطلق سراحه رفقة البقية إلا بعد الاستقلال.

تولى محمد خيضر بعد الاستقلال قيادة جبهة التحرير الوطني التي فجرت الثورة، إلا أن اعتراضه على الخيار الاقتصادي الاشتراكي الذي انتهجه الرئيس أحمد بن بلة فجر أزمة سياسية، حيث رفض خيضر استعادة أموال الثورة من الخارج والذي كان له حق التصرف فيها، ودفعه ذلك للإقامة في الخارج، واسمتمرت الخلافات بينه وبين النظام رغم إطاحة العقيد هواري بومدين بالرئيس بن بلة سنة 1965. وفي الرابع يناير 1967، تعرض خيضر للاغتيال في سيارته رميا بالرصاص أمام زوجته وابنه في العاصمة الإسبانية مدريد، وظل الفاعل مجهولا.

كريم بلقاسم.. من الثورة إلى المعارضة

كان كريم بلقاسم (1922/ 1970) من بين أهم قادة الثورة الجزائرية الذين تمتعوا بنفوذ سياسي كبير، كونه أحد مفجريها، وقد التحق بحزب الشعب سنة 1945 مناضلا، وكان من بين السياسيين الذين اقتنعوا بضرورة قيام الثورة ضد الفرنسيين حيث انخرط في  التحضير لها مع رفاقه منذ سنة 1947.

ومع تفجيرها أصبح قائدا للمنطقة الثالثة القبائلية، كما شارك في مؤتمر الصومام وعين عضوا في لجنة التنفيذ والتنسيق التي تولت القيادة بعد المؤتمر، وعين عضوا في الحكومة المؤقتة، كما كان ضمن الوفد الجزائري في مفاوضات إيفيان التي وقع عليها في مارس 1962 كرئيس له.

وعقب الاستقلال عارض كريم بلقاسم الخيارات الاشتراكية التي تبناها القادة الجدد للجزائر، واختار المعارضة وأسس في سنة 1967 حزب الحركة الديمقراطية من أجل التجديد الجزائري، وعارض بشدة نظام الرئيس الراحل هواري بومدين، داعيا إلى التغيير السياسي، إلى أن عثر على جثته داخل غرفة بأحد الفنادق بمدينة فرانكفورت الألمانية سنة 1970.

المصدر: أصوات مغاربية