Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أعلام البلدان المغاربية
أعلام البلدان المغاربية

شهد عام 2023، تألق عدد من المغاربيين في مجالات مختلفة، وتمكن بعضهم من تحقيق إنجازات غير مسبوقة في العلوم والرياضة والفن.

في هذه القائمة، نتعرف على  أبرز الأسماء المغاربية التي تألقت وصنعت الحدث عام 2023. 

أسماء المدير (المغرب) 

حققت المخرجة المغربية الشابة، أسماء المدير "إنجازا تاريخيا" مطلع الشهر الجاري، حين نال فيلمها "كذب أبيض" جائزة "النجمة الذهبية" للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ليكون بذلك أول فيلم مغربي يتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان منذ انطلاقه عام 2001. 

وإلى جانب هذا التتويج، فاز الفيلم نفسه بجائزة أفضل إخراج في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان الدولي وبالجائزة الكبرى بمهرجان سيدني، كما اختير "كذب أبيض" ضمن القائمة الأولية لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي. 

سفيان البقالي (المغرب) 

أنهى العداء المغربي والبطل الأولمبي سفيان البقالي، عام 2023، متوجا بالذهب بعد أن حقق للمرة الثانية على التوالي الميدالية الذهبية في سباق 3 آلاف متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها بودابست المجرية في أغسطس الماضي. 

وتمكن البقالي (27 عاما) من إنهاء السباق بتوقيت 8:03.53 دقائق أمام الاثيوبي لاميشا غيرما (8:05.44 د) الذي حصد الفضية والكيني أبراهام كيبوت الثالث (8:11.98 د). 

بذلك، حقق البقالي الذي لم يخسر أي سباق 3 آلاف متر موانع منذ عام 2020، لقبه العالمي الثاني بعد يوجين الأميركية العام الماضي، إلى جانب ذهبية أولمبياد طوكيو عام 2021. 

ياسين بونو (المغرب) 

نال الدولي المغربي وحارس نادي الهلال السعودي، ياسين بونو، جائزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) كأفضل حارس مرمى في أفريقيا عام 2023. 

وبصم بونو على عام "استثنائي"، حيث حل ثالثا في جائزة أفضل حارس مرمى بالعالم وفي المركز الـ13 في التصنيف النهائي لجائزة الكرة الذهبية، كما يواصل التألق رفقة ناديه السعودي وبات قريبا من تحطيم رقم قياسي في عدد المباريات التي خاضها محافظا على نظافة شباكه. 

وإلى حدود الـ21 من الشهر الجاري، خاض بونو 21 مباراة في جميع المسابقات، حافظ على نظافة شباكه في 16 منها، ما أهل ناديه إلى الانفراد بصدارة الدوري السعودي برصيد 50 نقطة. 

عبد الجبار المنيرة (المغرب) 

في سابقة تاريخية، أعلنت لجنة تحكيم جائزة نوبل للطب، في أكتوبر الماضي، انضمام العالم المغربي عبد الجبار المنيرة لها، ليصبح بذلك أول بروفسور عن منطقة شمال أفريقيا يتم تعيينه عضوا في اللجنة. 

ويعد المنيرة، الذي قضى معظم سنواته الدراسية الابتدائية والجامعية بالمغرب، أحد أبرز المتخصصين في علم الأعصاب وأحد أعضاء الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منذ عام 2015. 

ولد المنيرة في العاصمة المغربية الرباط (مصدر الصورة: موقع معهد كارولينسكا (Karolinska Institute) )

واستقر الباحث المغربي بالسويد منذ عام 1994، حيث عمل أستاذا محاضرا في معهد كارولنيسكا إلى جانب تقلده مناصب إدارية أخرى، على غرار عضو لجنة المراجعة بمجلس البحوث السويدي ومدير كلية الدراسات العليا في علم الأعصاب بمعهد كارولينسكا منذ عام 2008، كما عمل محررا في عدد من الدوريات العلمية المتخصصة في علم الأعصاب. 

يوسف سعد (الجزائر) 

توج عالم الرياضيات الجزائري المقيم بالولايات المتحدة الأميركية، يوسف سعد، في يناير الماضي، بجائزة "جون فون نيومان" الدولية للرياضيات، تقديرا لإسهاماته في هذا المجال العلمي. 

عالم الرياضيات الجزائري يوسف سعد/ الصورة من الموقع الإلكتروني لجامعة مينيسوتا الأميركية

وراكم الباحث الجزائري تجربة تمتد لأربعين عاما في مجال الرياضيات التطبيقية، ويشغل منذ عام 2006 منصب كرسي "وييليام نوريس" للحوسبة واسعة النطاق، إلى جانب منصبه كأستاذ في علم الحاسوب بجامعة مينيسوتا. 

ولد يوسف سعد بالجزائر عام 1950 وفيها أكمل دراسته إلى أن نال شهادة مهندس دولة في الرياضيات عام 1970، ثم رحل إلى فرنسا حيث نال شهادتي دكتوراه من جامعة غرونوبل، الأولى عام 1974 والثانية في 1983، ثم واصل مساره العلمي بالولايات المتحدة. 

خبيب كواس (الجزائر) 

صنفت نسخة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مجلة "فوربس" الأميركية، صانع المحتوى الجزائري خبيب كواس ضمن أفضل 30 مبدعا وملهما ممن تقل أعمارهم عن 30 عاما. 

ويعد خبيب كواس الشهير بـ"خُبي" أحد أشهر المؤثرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسبق له أن نال عدة جوائز تقديرية، آخرها جائزة الاتحاد العربي للإعلام السياحي شهر مارس الماضي. 

وقالت "فوربس" إن "خبيب زار 47 بلدا في 4 قارات، ولديه قرابة مليوني متابع على يوتيوب وحقق أكثر من 105 ملايين مشاهدة على قناته، ولديه 2.2 مليون متابع على إنستغرام و3.8 على فيسبوك". 

جواد صيود (الجزائر) 

حصد السباح الجزائري جواد صيود، الشهير بـ"القرش"، 11 ميدالية ذهبية في الألعاب الرياضية العربية التي احتضنتها الجزائر في يوليو الماضي. 

وإلى جانب تلك الميداليات، حطم "القرش" الرقم القياسي العربي في سباق 200 متر فراشة الذي كان بحوزة التونسي أسامة الملولي منذ عام 2011، وأنهى السباق محققا دقيقة و59 ثانية و38 جزءا من المائة. 

وكان من المنتظر أن يشارك السباح الجزائري في بطولة العالم للسباحة التي احتضنتها اليابان أواخر شهر يوليو الماضي لكن "عراقيل إدارية" حالت دون ذلك، مما أثار حينها استياء في صفوف الجزائريين. 

أيوب الحفناوي (تونس) 

بدوره، أمضى السباح التونسي أيوب الحفناوي عاما "استثنائيا"، إذ حقق في يوليو الماضي إنجازا تاريخيا جديدا بفوزه بسباق 800 متر سباحة حرة في بطولة العالم للسباحة التي احتضنتها اليابان. 

وتفوق الحفناوي (21 عاما) على الأسترالي صامويل شورت والأميركي بوبي فينك، ونجح مجددا في كتابة اسمه كواحد من أبطال السباحة الصاعدين. 

وبالإضافة إلى ذهبية 800 متر، حقق السباح التونسي أيضا فضية سباق 400 متر سباحة حرة، وبات منذ عام 2021 سنة تحقيقه ذهبية بطولة العالم، أبرز السباحين المرشحين للفوز بأولمبياد باريس العام المقبل. 

منجي الباوندي (تونس) 

تصدر العالم التونسي الأميركي منجي الباوندي، عناوين الأخبار العالمية في أكتوبر الماضي، حين منحته الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، جائزة نوبل للكيمياء إلى جانب أليكسي إكيموف ولويس بروس الأميركيين.

وقال باوندي (62 عاما) المولود في باريس لأبوين من تونس وفرنسا، إنه "مصدوم" و"متشرف" لفوزه بالجائزة، مشيرا إلى أنه لم يطّلع على التسريبات بشأن اختياره قبل الإعلان الرسمي، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. 

ويعد باوندي، الأستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (أم أي تي)، أحد العلماء الدوليين المتخصصين في الكيمياء النانونية ويشغل منذ عام 2002 عضوية الجمعية الأميركية لتطوير العلوم، كما سبق له أن رُشح لنيل نوبل عام 2020. 

رتاج السائح (ليبيا) 

فازت البطلة الليبية رتاج السائح بالميدالية الذهبية في مسابقة رمي القرص بالبطولة العربية لألعاب القوى التي احتضنها المغرب في يونيو الماضي، وهي واحدة من الرياضيات المغاربيات الاتي حققن ميداليات هذا العام.

وانتزعت السائح ذهبية المسابقة بعد تحقيقها مسافة بلغت 51.50 مترا، لتنضاف إلى إنجازات أخرى حققتها الرياضية في الأعوام الأخيرة، على غرار ذهبية البطولة العربية لألعاب القوى عام 2021. 

نجوى بن شتوان (ليبيا) 

أنهت الأديبة الليبية نجوى بن شتوان عام 2023 بإنجاز مهم في مسارها الأدبي، حيث نالت في يوليو الماضي جائزة "جون فانتي" تقديرا لمختلف إسهاماتها الأدبية والفكرية. 

وتهتم الروائية المولودة بأجدابيا (شرق ليبيا) عام 1970 والمقيمة في إيطاليا، في كتاباتها بقضايا التمييز ضد المرأة والتمييز العنصري وتعد من بين أشهر الروائيين الليبيين.

وسبق للكاتبة الليبية أن اختيرت ضمن 39 كاتبا عربيا تحت سن الأربعين في مشروع "بيروت 39". 

ريحان بن جليل (ليبيا) 

شاركت السباحة الليبية ريحان بن جليل في حمل شعلة افتتاح بطولة الأولمبياد الخاص بالأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، التي احتضنها ألمانيا في يونيو الماضي، إلى جانب 7 رياضيين آخرين. 

وسبق للسباحة الليبية ريحان بن جليل (22 عاما)، أن شاركت في ألعاب الأولمبياد الخاص التي نظمت عام 2019 بالإمارات العربية المتحدة، حيت انتزعت حينها ذهبية سباق 25 متر على الظهر. 

وتتحدر البطلة الليبية من بنغازي، وتنشط في صفوف جمعية "أصدقاء المعاقين ذهنيا" وهي إحدى الجمعيات الناشطة في مجال تكوين ومواكبة الأشخاص من ذوي متلازمة داون. 

محمد ولد أعل الحر (موريتانيا)  

أعلنت الخارجية الأميركية، في فبراير الماضي، عن أسماء الفائزين بجائزة المدافعين عن حقوق الإنسان والذين كان من بينهم الموريتاني المدافع عن حقوق الأرقاء السابقين، محمد ولد أعل الحر.

وجاء فوز الحر بالجائزة لنضاله على مدى عقود لتأمين حقوق ملكية الأراضي لضحايا العبودية السابقين في بلاده، ولدفاعه من أجل إنصافهم.

وقالت الخارجية الأميركية إن الناشط الموريتاني "فاز في معارك الأراضي التي خاضها بشق الأنفس في السنوات التي رفضت فيها الحكومة الموريتانية الاعتراف بوجود العبودية، ويواصل اليوم العمل لمساعدة المجتمعات الأخرى من العبيد السابقين والموريتانيين من أصل أفريقي على التغلب على قضايا ملكية الأراضي الخاصة بهم". 

محمد ولد اشكونة (موريتانيا) 

حقق المخرج الموريتاني الشاب، محمد ولد اشكونة، السبق في بلاده كأول مخرج ومنتج موريتاني تعرض أعماله على منصة "نتفليكس" الأميركية. 

وشرعت المنصة الأميركية منذ مارس الماضي في عرض فيلم "المستتر" الذي أنتج بشراكة بينها مع اليونسكو، وإخراج  الشاب الموريتاني. 

وكان ولد اشكونه قال سابقا لـ"أصوات مغاربية" إنه "متحمس" لأن الفيلم "ستشاهده أسرته وأصدقاؤه في موريتانيا"، كما أبدى شعوره بـ"فخر كبير" لأن "فيلما موريتانيا يتناول قصة من الذاكرة الشعبية سيشاهده الملايين من الأشخاص عبر العالم". 

أف سي نواذيبو (موريتانيا) 

أدخل النادي الموريتاني "أف سي نواذيبو" كرة القدم الموريتانية هذا العام التاريخ، حيث بات أول ناد موريتاني يحقق الفوز في دوري أبطال أفريقيا، بعد أن كان أول فريق في هذا البلد المغاربي يتأهل إلى دور المجموعات في المسابقة. 

وتمكن "النادي البرتقالي" مطلع الشهر الجاري من تحقيق انتصار "تاريخي" على نادي بيراميدز المصري بهدفين لصفر ما أهله لدخول قائمة أفضل إنجازات المغاربيين في عام 2023. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية