Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العصيدة من الأطباق الأساسية في فصل الشتاء وفي بعض المناسبات الدينية
يعد طبق العصيدة من الأطباق التي تزين موائد الليبيين في فصل الشتاء

يواجه الليبيون موجة البرد في فصل الشتاء بإعداد أكلات شعبية ساخنة، ترفع حرارة الجسم وتمنحهم الدفء لمقاومة البرد الشديد.  

إليكم بعضا من هذه الوجبات التي لا تفارق مائدة الليبيين في فصل الشتاء: 

البازين 

تشترك ليبيا وتونس في إعداد هذا الطبق، الذي يمكن وصفه بأبرز الأطباق التي يقبل الليبيون على إعدادها في فصل الشتاء. 

والبازين عبارة عن خليط من دقيق الشعير أو السميد يطهى مع الملح وزيت الزيتون، ثم يدلك لساعات حتى يصبح عجينا متماسكا، ثم يضاف إليه مرق اللحم والطماطم. 

ينتشر إعداد وجبة البازين في المنطقة الغربية وتعد إلى جانب كونها من أطباق فصل الشتاء، الطبق المفضل لليبيين في حفلات الأعراس وخلال شهر رمضان. 

المقطع أو رشدة البرمة 

يطلق الليبيون في الشرق اسم المقطع هذه الأكلة بينما تعرف في الغرب باسم رشدة البرمة، وهي أيضا من الوجبات الرئيسية التي لا تفارق موائد الليبيين في فصل الشتاء. 

تحتوي هذه الوجبة الدسمة على كميات مهمة من السعرات الحرارية تشعر من يتناولها بالدفء وتقيه من برد الشتاء. 

تتكون وجبة المقطع أو رشدة البرمة من رقائق العجين وقديد مجفف وطماطم وبصل وفلفل أخضر وبزلاء وعدس وحلبة، وتختلف هذه المكونات من منطقة إلى أخرى. 

المبكبكة الساخنة 

بدورها، تصنف المبكبكة الساخنة ضمن الأطباق الشعبية التي يتسلح بها الليبيون في فصل الشتاء لمقاومة البرد الشديد. 

على خلاف الأكلات السابقة، إعداد المبكبكة الليبية سهل ولا يحتاج إلى الكثير من الوقت، إذ يكفي سلق المكرونة وإضافتها إلى مرق لحم الضأن أو الدجاج

تخطت شهرة المبكبكة حدود ليبيا وباتت في السنوات الأخيرة تُحضر في مصر وفي عدد من الدول الخليجية. 

العصيدة 

يعد طبق العصيدة أيضا من الأطباق التي تزين موائد الليبيين في فصل الشتاء، لسهولة إعدادها ولاحتوائها على عناصر غذائية مقاومة للبرد. 

ينتشر هذا الطبق عدد من الدول المغاربية ويتكون من الدقيق والعسل والزبدة والماء والملح. 

وإلى جانب اعتبارها من الأطباق المفضلة لليبيين في فصل الشتاء، تحضر العصيدة أيضا في ذكرى عيد المولد النبوي وعشية رأس السنة الأمازيغية. 

مشروب السحلب 

يعد هذا المشروب من المشروبات الرئيسية التي ترافق وجبات العشاء خلال فصل الشتاء، بالنظر إلى مكوناته الغذائية المقاومة للبرد. 

يختلف إعداد السحلب في ليبيا من منطقة إلى أخرى، لكن مقاديره الرئيسية تظل واحدة إذ يحضر من حبوب القصب (الدخن) تضاف إليها حبوب الشمر أو البسباس والكزبرة. 

يتم تحميص الحبوب الثلاثة على حدى ثم تطحن جيدا حتى تتحول إلى دقيق متجانس وبعدها تضاف إلى الحليب الساخن. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

يواجه فلاحو تونس تحدي توفير مياه للسقي
يواجه فلاحو تونس تحدي توفير مياه للسقي

تفصل ساقية تنساب عبرها المياه في شمال غرب تونس بين حقول جافة صفراء وأخرى خضراء يانعة بفضل مبادرة ذاتية لمزارعة لم يحل ضعف التمويل في بلادها دونها وتحقيق حلمها، وهو بناء سد صغير لحفظ الماء ومقاومة التغير المناخي.

شيدت المزارعة سعيدة الزواوي (44 عاما) بفضل تمويلات من منظمات دولية سدا صغيرا تتجمع فيه مياه الينابيع القادمة من بين ثنايا الجبال المكسوة بغطاء من الغابات، وهو عبارة عن حوض من الحجارة والاسمنت وسط واد تخرج منه ساقية تمثل شريان حياة لأكثر من أربعين مزارعا.

وتغيث مياه السد محاصيلهم في ظل تراجع تساقط الأمطار، إذ تشهد البلاد سنة سادسة من الجفاف المتواصل، في حين أن نسبة امتلاء السدود لا تتجاوز ربع طاقة الاستيعاب.

تقول سعيدة، وقد غمرت مياه الحوض خصرها بينما ترفع ما علق بالقناة من أغصان "مقاومة التغير المناخي يجب التعايش معها. نحن نعرف جيّدا المنطقة ونعرف مشاكل الماء، سنجد الحلول ولن نيأس".

سعيدة الزواوي

كانت الفكرة حلما قديما لسعيدة الزواوي في منطقة غار الدماء بشمال غرب تونس، وامتدادا لما بدأه جدها ووالدها بوسائل تقليدية، اذ كانا يصففان أكياس الرمل بمحاذاة الوادي ليجعلا منها حوضا للمياه يستغلانه مع باقي المزارعين لسقي المحاصيل.

يبلغ طول السد 70 مترا وارتفاعه ثلاثة أمتار ونفذته منظمة العمل الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وهذا السد مثال على كيفية توظيف تمويلات المؤسسات الدولية والدول المتقدمة لمساعدة البلدان المتضررة من تغير المناخ.

وستركز الدورة 29 لمؤتمر الأطراف للمناخ (كوب29) التي ستعقد في أذربيجان في نوفمبر برعاية الأمم المتحدة، على وجه التحديد على المبلغ الإجمالي الذي ستوافق الدول الغنية في العالم على دفعه سنويا لمساعدة البلدان الأكثر فقرا على التكيف مع الظروف المناخية.

مشروع العمر

سمحت التركيبة الجيولوجية للجبال بأن تؤدي الحجارة "دور الإسفنجة" التي تمتص مياه الأمطار والثلوج وتعصرها في نبع يجري في ساقية لمسافة نحو 10 كيلومترات وتزود السد بالمياه.

لكن ومع تواتر سنوات الجفاف وانجراف التربة، نضب المنبع ولم يسعف العمر الجد والأب ليكملا المشوار. بقيت فكرة إعادة إحياء "مشروع العمر ليسقي المنطقة بأكملها، ويعود المزارعون وتستأنف الحياة"، بحسب الزواوي.

وتضيف "بتغير المناخ أصبح هناك نقص في الماء لذلك قلص المزارعون من مساحات الحقول وتخلصوا من الزراعات التي تتطلب الكثير من الماء".

خلال سنوات السبعينات والثمانيات كانت الساقية توفر "مياه لري 48 هكتارا ولكن مع تغير المناخ تقلصت المساحة المروية إلى 12 هكتار"، بحسب المنسق الوطني لمنظمة العمل الدولية، منعم الخميسي.

ومنطقة الشمال الغربي من أخصب المناطق الزراعية في تونس حيث تزود البلاد بالحبوب والغلال والخضروات وتتواجد فيها أهم السدود التي تراجع معدل امتلائها إلى نحو 24 بالمئة بسبب النقص الكبير في كميات الأمطار، ما أدى إلى تلف كامل محصول الحبوب تقريبا خلال العام 2023.

وقامت السلطات التونسية قبل ثورة 2011 بدراسة لفكرة إنجاز السد الصغير وخلصت إلى أنه "لا مردودية للمشروع".

وتفسر الزواوي ذلك بأن "السلطات إمكانياتها محدودة ولا تملك الموارد المالية لتنفيذها ولديها أولويات أخرى، لا يمكن أن ننكر هذه الحقيقة".

حياة جديدة

بدأ حلم الزواوي يتحقق بدعم دولي للفكرة في العام 2019، وكان ذلك بالنسبة للمزارعة "فرصة يجب أن نكون في المستوى وديمومته والحفاظ عليه".

ساعد المشروع فلاحي المنطقة في توفير مياه للسقي

ويوضح المنسق الوطني لمنظمة العمل الدولية، منعم الخميسي، أن "المشروع مبادرة نموذجية للتنمية المحلية المندمجة".

بلغت تكلفة المشروع 350 ألف دينار، وساهم المزارعون المحليون بـ10 في المئة من التكلفة بشراء بعض المعدات والمشاركة بأيام عمل لإتمامه.

ويضيف الخميسي "المنظمة لا تأخذ مكان الدولة بل ندعم جهودها في تنفيذ بعض المشاريع النموذجية فنيا وماليا لمقاومة التغير المناخي وإحداث مواطن الشغل في المناطق المهمشة" على غرار منطقة الشمال الغربي الذي تناهز فيها نسبة لبطالة 20 في المئة".

قبل إنجاز المشروع، نزح مزارعو المنطقة وغير بعضهم النشاط الاقتصادي  لأن مردودية الزراعة لم تعد تكفي لتلبية متطلبات مصاريف العائلة.
تنساب الماء من القناة لتصل إلى 45 مزرعة (يتراوح معدل مساحاتها بين هكتار وهكتارين) لسقي محاصيلها بعملية تناوب تدوم 24 ساعة لكل مجموعة من المزارعين.

واجهت الزواوي صعوبة في إقناع المزارعين لتبني المشروع لأن "الناس فقدت الثقة في الدولة وكل مسؤول يزور المنطقة يظن المزارعون أنه قادم من أجل أهداف انتخابية، لذلك جلست معهم وقمت بإقناعهم بأن الماء سيعود من دون مقابل". 

تمر القناة بحقل ربح الفزعي (58 عاما) الممتد على نحو هكتار غرست فيه ذرة وخضروات. وتفصح "هذا المشروع غيّر حياتنا بشكل كبير، أصبحنا ننفق على العائلة من خلال بيع منتوجنا".

وتضيف "أحفادي يساعدوني في السقي اليوم".

تواصل الساقية تمددها وصولا لحقل عبد الله القضقاضي (54 عاما)، الأب لخمسة أولاد. ويقول "تراجعت مساحة الزرع في حقلي إلى الثلث قبل إنجاز المشروع"، لكن وصول المياه مكّنه من إعادة توسيع المساحة شيئا فشيئا.   

 

المصدر: فرنس بريس