"الزقلامية" لغة مشفرة تحدث بها سكان الشرق الجزائري خصوصا في مدينة قسنطينة (350 كلم شرق العاصمة)، وهناك من يسميها "الزقلاجية".
ظهرت هذه اللغة قبل قرن من الآن، غير أنها اختفت ولم يعد لها حضور بسبب انتفاء الحاجة إليها.
لا يعرف أحد لماذا سميت هذه اللغة بهذا الاسم (الزقلامية)، فضلا عن أنها كانت لغة شفهية لم تكتب أبدا وليست لها قواعد، لذلك لم يؤرّخ لها أحد، والمكان الوحيد الذي توجد فيه هو ذاكرة كبار سكان المنطقة
Voici un extrait du dialect 《Zglamia》qui a également été un peu modifié par les générations des années 70 mais aussi la nouvelle génération qui ont rajouté les lettres (fa et sin) etc...Dialècte maitrisé que par les anciens Constantinois !
— ᴅᴊᴀᴢᴀɪʀ ᴄᴜʟᴛᴜʀᴇ© (@DjazairCulture) December 1, 2021
اللهجة الزقلامية pic.twitter.com/vje2PNgYfk
تعتمد "الزقلامية" على إضافة حرف أو حرفين وحتى أكثر عادة ما تكون "الفاء والياء والباء" مجتمعة، وفي مرات أخرى يضاف حرف "الزاي" فقط للكلمات وهذا هو التشفير الذي يجعلها غير مفهومة عند من لا يعرفها.
فمثلا تتحول عبارة صباح الخير بإضافة الفاء والياء والباء إلى "صبفيباح الخيفيبير"، ويُقلب فعل هات إلى "هفِيبات"، وتصبح جملة "راني رايح للسوق" كالتالي: رافِيباني رافيبايح للسوفيبوق!
استعمل سكان قسنطينة وضواحيها "اللغة الزقلامية" لإخفاء ما يريدون قوله لبعض عن الغرباء عن المدينة.
Un dialècte Constantinois d'antan.
— ᴅᴊᴀᴢᴀɪʀ ᴄᴜʟᴛᴜʀᴇ© (@DjazairCulture) December 1, 2021
Un dialècte codé crée par les constantinois durant la Guerre Coloniale afin que les harkis qui les espionner ne les comprennent pas et ne peuvent donc pas rapporter les stratégies,les secrets etc aux français.
تعرف على اللهجة الزقلامية pic.twitter.com/jDbaIS8rhY
وتقول روايات متداولة في المدينة بأن أكثر الناس استعمالا لها كانوا أهل الفن والغناء، فقسنطينة كانت ولا تزال مدينة ثرية بفنّ "المالوف" (غناء أندلسي)
فأهل الفن كانوا يتحدثون بينهم بـ"الزقلامية" ليخفوا أسرار صنعتهم عن غير أهل الفن، وتقول رواية أخرى إن هذه اللغة استعملت أيضا أثناء الحديث أمام جنود وسلطات الاحتلال الفرنسي حتى لا يتفطنوا لما يُقال.
كانت هذه الأسباب (إخفاء الأسرار) وراء إبداع هذه اللغة، وبعد رحيل الاحتلال لم يعد أحد يتحدث بها إلا نادرا ومن قبيل تذكّر الماضي ليس أكثر.
المصدر: أصوات مغاربية
