Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مدينة قسنطينة
صورة قديمة لمدينة قسنطينة وجسورها العام 1950

"الزقلامية" لغة مشفرة تحدث بها سكان الشرق الجزائري خصوصا في مدينة قسنطينة (350 كلم شرق العاصمة)، وهناك من يسميها "الزقلاجية".

ظهرت هذه اللغة قبل قرن من الآن، غير أنها اختفت ولم يعد لها حضور بسبب انتفاء الحاجة إليها.

لا يعرف أحد لماذا سميت هذه اللغة بهذا الاسم (الزقلامية)، فضلا عن أنها كانت لغة شفهية لم تكتب أبدا وليست لها قواعد، لذلك لم يؤرّخ لها أحد، والمكان الوحيد الذي توجد فيه هو ذاكرة كبار سكان المنطقة

تعتمد "الزقلامية" على إضافة حرف أو حرفين وحتى أكثر عادة ما تكون "الفاء والياء والباء" مجتمعة، وفي مرات أخرى يضاف حرف "الزاي" فقط للكلمات وهذا هو التشفير الذي يجعلها غير مفهومة عند من لا يعرفها.

فمثلا تتحول عبارة صباح الخير بإضافة الفاء والياء والباء إلى "صبفيباح الخيفيبير"، ويُقلب فعل هات إلى "هفِيبات"، وتصبح جملة "راني رايح للسوق" كالتالي: رافِيباني رافيبايح للسوفيبوق!

استعمل سكان قسنطينة وضواحيها "اللغة الزقلامية" لإخفاء ما يريدون قوله لبعض عن الغرباء عن المدينة.

وتقول روايات متداولة في المدينة بأن أكثر الناس استعمالا لها كانوا أهل الفن والغناء، فقسنطينة كانت ولا تزال مدينة ثرية بفنّ "المالوف" (غناء أندلسي)

فأهل الفن كانوا يتحدثون بينهم بـ"الزقلامية" ليخفوا أسرار صنعتهم عن غير أهل الفن، وتقول رواية أخرى إن هذه اللغة استعملت أيضا أثناء الحديث أمام جنود وسلطات الاحتلال الفرنسي حتى لا يتفطنوا لما يُقال.

كانت هذه الأسباب (إخفاء الأسرار) وراء إبداع هذه اللغة، وبعد رحيل الاحتلال لم يعد أحد يتحدث بها إلا نادرا ومن قبيل تذكّر الماضي ليس أكثر.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات