Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقبرة الحلفاء بطرابلس
عسكريين إنجليز يؤدون التحية بإحدى مقابر الحرب العالمية الثانية بليبيا

تعود مقابر الحرب العالمية الثانية  بشرق ليبيا لمنتصف أربعينيات القرن الماضي حيث كانت المنطقة مسرحا لبعض الفصول الدامية من المواجهات العسكرية بين قوات الحلفاء والمحور خلال الحرب الأوسع في تاريخ البشرية.

وتنتشر بعض مقابر الحرب، التي دارت رحاها بين عامي 1939 و 1945، في المنطقة الممتدة من بنغازي إلى مدينة طبرق أقصى شرق الساحل الليبي، لكن القسم الأكبر منها يتركز في طبرق التي شهدت معارك فاصلة في تاريخ الحرب.

القلعة الألمانية 

وتضم مجموعة المقابر الشهيرة في طبرق رفات آلاف الجنود الذين سقطوا من قوات دول المحور (ألمانيا وإيطاليا واليابان) ودول الحلفاء (بقيادة بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي)، تقدرها مصادر تاريخية بأكثر من  12 ألف قتيل.

ومن بين أبرز تلك المعالم مقبرة تضم رفات 6000 جندي ألماني تعرف محلياً باسم القلعة بسبب تصميم المبنى الشبيه بالقلاع، والتي بنتها السلطات الألمانية بعد نهاية الحرب.

واختير تل مرتفع يشرف على خليج مدينة طبرق مكان للبناء الذي ما زال يقف شاهداً على الحرب التي انتصرت فيها قوات الحلفاء وشهدت نهاية ألمانيا النازية. 

مقابر الحلفاء

وليس بعيداً عن المقبرة الألمانية توجد مقبرتان تابعتان لقوات الحلفاء بما فيها دول "الكومنولث" التي حاربت في صفوف الحلفاء تحت التاج البريطاني ضد قوات القائد الألماني الشهير آنذاك، رومل، الملقب بـ"ثعلب الصحراء" بسبب تمرسه في حروب شمال إفريقيا. 

ويرقد في المقبرة التي تسمى "مقبرة الكومنولث" أكثر من 2400 جندي من  بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا، إضافة لجنود ليبيين ومن دول عربية وإسلامية أخرى حاربوا في صفوف الحلفاء ضد قوات المحور.

وتعرف المقبرة الأكبر بين مقابر جنود الحلفاء باسم مقبرة "جسر الفرسان" وتقع في قرية "عكرمة"، على بعد كيلومترات معدودة من المدخل الغربي لمدينة طبرق وتحوي أكثر من 3600  رفات من جنود الحلفاء. 

وعلى المدخل الشرقي للمدينة تقبع مقبرة صغيرة أخرى لتذكر المارين بمشاركة قوات "فرنسا الحرة" آنذاك ضمن صفوف الجيش الإفريقي لقوات الحلفاء، ويقدر عدد المدفونين بها بحوالي 200 جندي فرنسي. 

وشهدت طبرق بعضاً من أكثر معارك الحرب العالمية الثانية بشمال إفريقيا أهمية ومن بينها معركة "بئر حكيم" الشهيرة وموقعة "عين الغزالة، بينما يعد حصار طبرق الذي نفذته قوات المحور بقيادة ألمانيا، الفصل الأطول، إذ بدأ في أبريل 1941، واستمر حتى نجاح الجيش الثامن الإنجليزي في فكه في ديسمبر من ذات العام.

المصدر: أصوات مغاربية / مصادر تاريخية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات