انطلقت بموريتانيا، الجمعة، النسخة الثالثة من مهرجان "والو والو" الثقافي بشعار: "والو والو، ملتقى الحضارات والاقتصاد والتواصل الاجتماعي".
يستمر المهرجان ثلاثة أيام وتشارك فيه كل أعراق المجتمع العربية والأفريقية باختلاف عاداتهم ولغاتهم، وهو رسالة تعكس وحدة وتنوع الشعب الموريتاني.
يتضمن "والو والو"، الذي ينضم كل سنتين بمدينة روصو أقصى جنوب البلاد، عروضا للتراث الشعبي لكل منطقة وعاداتها، ومسرحيات، وألعابا فلكلورية، ومعرضا للمنتجات التقليدية.
واستمد المهرجان تسميته "والو والو" من اسم مملكة في أقصى جنوب البلاد كان اسمها "مملكة الوالو"، وهي كلمة باللغة الولوفية، إحدى اللغات الوطنية بموريتانيا.
مملكة مقاومة
عُرفت تلك المملكة بمقاومتها للغزاة والمحتلين الفرنسيين، وبات رجالها ونساؤها رمزا للمقاومة الوطنية وفي بناء الدولة الموريتانية التماسك الاجتماعي والاقتصادي والديني رغم اختلاف أعراقها.
وألقى يحيى ولد أحمد، المكلف بمهمة بوزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، كلمة بمناسبة افتتاح المهرجان، نقلتها الوكالة الموريتانية للأنباء، قال فيها "هذا المهرجان يشكل لبنة صلبة وقوية يضعها المنظمون في بناء اللحمة الوطنية".
وشدّد المتحدث على "استعداد قطاع الثقافة لمواكبة هذا المهرجان ودعمه لما يمثله من قيم ورمزية"، وتعزيز ما وصفه بـ"المكاسب التي تحققت في عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".
الوحدة الوطنية
من جهته عبّر عمدة بلدية روصو، بمب ولد درمان، عن "سعادة سكان البلدية وفخرهم باحتضان مدينتهم لهذا النشاط، الذي يترجم إحساس سكانها بالوطنية والعمل على تعزيز مكتسباتها".
بدوره قال رئيس الجمعية الوطنية لترقية اللغات الوطنية الحسن كي، وهو رئيس المهرجان، إن "الوحدة الوطنية وروح التآخي والمحبة ببن جميع مكونات الشعب الموريتاني، خاصة في منطقة الضفة، تشكل دعامة قوية وتعطي صورة واضحة لتماسك الشعب الموريتاني رغم تعدد الأعراق واختلاف اللهجات".
وأضاف "العلاقة التي تربط مختلف فئات الوطن يجسدها هذا المهرجان، الذي يعمل على المساهمة في تعزيز اللحمة الوطنية والتعريف بثقافة البلد".
المصدر: أصوات مغاربية
