Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة ديناصور
تشير الاكتشافات بمنطقة "نالوت" إلى وجود نوعين من الدينصورات أحدها لاحم والآخر آكل للنباتات

ألهم عثور سكان محليين بمدينة نالوت الليبية على عظام نوع فريد من الديناصورات في تسعينيات القرن الماضي، سلسلة كشوفات لاحقة أماطت اللثام عن بقايا مخلوقات أخرى منقرضة، وغابة ازدهرت قبل ملايين السنين أسست جميعها لمتحف دينصورات هو الأول من نوعه في ليبيا.

وبدأت الحكاية في عام 1998 عندما كان شقيقان يعملان في محجر لرمل البناء قرب مدينة نالوت بجبل "نفوسة"، غربي البلاد، وخلال عملهما عثرا على قطع عظام حيوانات كانت تعيش في الماضي من فصيلة الديناصورات والتماسيح الضخمة.

خبراء دينصورات غربيون 

وعلى إثر إبلاغه بالاكتشاف، تواصل مكتب "مراقبة آثار جبل نفوسة" مع مكتب متخصص في بريطانيا أكد بدوره أن العظام تعود لفصيلة من الديناصورات الضخمة فصيلة آكلة اللحوم، مشيرا إلى أن هذا الاكتشاف يعتبر مهما على مستوى ليبيا وشمال إفريقيا.

وعقب وصول التقرير الإنجليزي الى ليبيا تم التواصل مع مركز متخصص في جامعة  "سانت لويس" الأميركية الذي أرسل فريقا متخصصا من الخبراء عام 2005 يضم علماء متخصصين في سلالات الديناصورات والأحافير الدقيقة.

 ويشير مراقب آثار جبل نفوسة، احمد سعيد عسكر، في تصريحات صحفية، إلى أن  الفريق المذكور قام حينها بزيارة استكشافية للمناطق التي بها عظام متحجرة، حيث توصلوا عبر أبحاثهم أن تلك العظام "تخص ديناصورات ضخمة كانت تعيش في المنطقة منذ قرابة 120 مليون سنة".

وأوضح عسكر أنه من خلال دراسات أجراها فريق أميركي رفقة خبراء ليبيين تم التوصل إلى أن العظام المتحجرة تعود لحيوانات بحرية وبرمائية من فصيلة الديناصورات والسلاحف العملاقة بالإضافة لأسماك قرش يعود عمرها الى 120 مليون سنة.

سلالتان من الدينصورات

وحول سلالات الديناصورات التي تم العثور على بقاياها، أكد  عسكر أن  الفريق الأميركي قام بتحديد نوعين من الديناصورات التي كانت تعيش بمدينة نالوت، يعود أحدها إلى فصيلة آكلة للحوم من سلالة "تيريكس"، لكنه يتفرد من حيث الشكل والحجم ما دعى إلى إطلاق اسم "لاحم نالوت" على النوع المكتشف، والذي يبلغ طوله 16 متر ووزنه يصل الى 8000 كغم.

بينما تعود العظام الأخرى المكتشفة في المنطقة إلى فصيلة آكلة للنباتات، بالإضافة إلى التأكد من بعض العظام المتحجرة "تعود إلى 3 أنواع من السلاحف العملاقة ومجموعة متنوعة من الأسماك منها القرش والتماسيح العملاقة"، وفق المتحدث.

 ورجح الخبير الليبي  إمكانية أن تكون هناك سلالات وأنواع أخرى من الحيوانات المتحجرة التي لم تكتشف بعد، مشيراً إلى أن المنطقة قد تكون "مقبرة للديناصورات والحيوانات الضخمة التي كانت تعيش منذ ملايين السنين"، وقد يتم العثور على أجسام متكاملة مستقبلا.

 وبخلاف عظام الديناصورات والكائنات البحرية، يروي عسكر، أن الخبراء كشفوا عن متحجرات لـ "أشجار ضخمة" كانت تنبت في المنطقة "يتجاوز قطرها 35 سم وطولها يزيد عن 26 متر"، تبين أنها آثار لغابة كثيفة كانت موجودة في منطقة نالوت منذ أكثر من 120 مليون سنة.

ويلفت االمتحدث إلى "الأهمية الجيولوجية الكبيرة للمنطقة" بسبب كثرة العظام المكتشفة والتي تشير إلى وجود "مقبرة للديناصورات" يمكن أن تكون بها سلالات لم يتم اكتشافها حتى الآن.

متحف نالوات للدينصورات

وقادت الاكتشافات المذكورة المسؤولين عن الآثار والباحثين في منطقة جبل نفوسة إلى تجميع أعداد كبيرة من العظام المتحجرة ونقلها إلى مخزن يخص مكتب آثار نالوت شكل لاحقاً نواة للمتحف الذي تأسس في عام 2007.

ويؤكد أحمد عسكر أن "متحف نالوت يعتبر الآن مكاناً علمياً للدراسة والبحث أكثر من كونه موقع سياحي، مؤكداً أنه يعتبر "أول متحف متخصص على مستوي ليبيا"، حيث يسعون مع الجهات ذات العلاقة لتطوير المتحف حتى يكون مرجعاً لدراسة تاريخ الديناصورات والتاريخ الطبيعي في المنطقة.

وفي 2015 صدر قرار مصلحة الأثار الليبية باعتماد "متحف نالوت للديناصورات والتاريخ الطبيعي" وخصصت له قطعة أرض لبناء المتحف عليها، بالقرب من المنطقة التي تم العثور على العظام بها، في انتظار اتخاذ الإجراءات العملية من رئاسة الوزراء ومصلحة الآثار وتخصيص الميزانية اللازمة للبدء في البناء والإنشاء.

المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الليبية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات