Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

8 يناير 1957.. يوم بدأ الجنرال الفرنسي ماسو حملة مطاردة الثوار الجزائريين

08 يناير 2024

في مثل هذا اليوم من عام 1957، شرع الجنرال جاك ماسو في حملة مطاردة عناصر الثورة الجزائرية بالجزائر العاصمة، ضمن سلسلة عمليات كانت تستهدف إجهاض الثورة المسلحة التي اندلعت في نوفمبر 1954. 

وجاءت تلك الحملة عقب نجاح مؤتمر الصومام (أغسطس 1956) الذي نظم الثورة ومؤسساتها، وبعد اتساع نطاق العمليات العسكرية للثورة الجزائرية ضد قوات الاستعمار الفرنسي من الجبال إلى المدن.

توسيع العمليات

بحلول نهاية سنة 1956 قررت جبهة التحرير الجزائرية التي كانت تقود المقاومة السياسية والعسكرية ضد الاستعمار الفرنسي، توسيع نطاق العمليات العسكرية من الجبال إلى المدن خصوصا بالجزائر العاصمة.

وفي هذا الصدد، يقول أستاذ التاريخ بجامعة الشلف (غرب)، محمد بن ترار إن "القيادة ركزت في عملياتها على العاصمة للصدى المتوقع أن تكتسبه إعلاميا وسياسيا، عقب نجاح هجمات الشمال القسنطيني في أغسطس 1955، ومؤتمر الصومام في نفس الشهر من 1956 الذي نظم الثورة سياسيا وعسكريا، وأوصى بنقل الثورة إلى المدن".

ويشير بن ترار في حديثه مع "أصوات مغاربية" إلى عملية اختطاف الطائرة المغربية التي  كانت تقل زعماء الثورة (أحمد بن بلة، محمد بوضياف، حسين آيت أحمد، محمد خضر، ومصطفى الأشرف) نحو تونس في أكتوبر 1956، مردفا أن ذلك "لم يوقف المد الثوري ضد الفرنسيين في الجزائر، بل شهدت العاصمة في ديسمبر عمليات تفجير استهدفت المصالح الفرنسية".

تعيين ماسو

ولمواجهة جبهة التحرير وعملياتها في المدن، عينت الحكومة الفرنسية الجنرال جاك إميل ماسو (1908/ 2002) الذي يعتبر، بحسب بن ترار من بين "القادة العسكريين في الجيش الفرنسي الذين اعترفوا، لاحقا، بمسؤوليتهم عن التعذيب، خصوصا خلال توليه قيادة القوات الفرنسية في معركة الجزائر".

ويتابع بن ترار أن "استهداف الثورة للفرنسيين في المدن، جعل الاستعمار يستخدم أبشع وسائل القمع والتعذيب ضد المقاومين الذين كان يتم إلقاء القبض عليهم من حين لآخر في العاصمة، وكان عليهم اختيار العسكريين المناسبين للقيام بهذه المهام".

من جانبه، يقول أستاذ قسم التاريخ بجامعة سعيدة (غرب) عبد الرحمان قدوري إن "الضرر السياسي والاقتصادي والإعلامي الذي لحق بالفرنسيين جراء عمليات الأفلان داخل المدن أدى بجنرالات الجيش الفرنسي إلى بحث خطط لمواجهتها"، مشيرا في السياق إلى الجنرال ماسو بوصفه "شخصية عسكرية ارتبط اسمها بالجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين الجزائريين والمناضلين في جبهة التحرير".

نتائج "ثقيلة" 

ويتابع قدوري حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى حملة "مطاردة قادة الثورة من قبل الجنرال ماسو رفقة جنرالات الحرب الاستعمارية في الجزائر من أمثال مارسيل بيجار، وبول أوساريس" مؤكدا أن نتائج تلك الحملة "كانت ثقيلة على الثورة الجزائرية".

ويشير قدوري إلى "مقتل عدة شخصيات ثورية خلال الفترة ما بين عامي 1956 و1957 وإلقاء القبض على العربي بن مهيدي، والكشف عن عشرات المقاتلين الذين كانوا ينشطون في العاصمة"، مضيفا أن "الجنرال ماسو مارس كافة أنواع التعذيب والاستنطاق الوحشي على المقاتلين للاعتراف بالخلايا المسلحة".

مع ذلك يؤكد المتحدث أن "الثورة كانت عصية على الخطط الفرنسية بما في ذلك التعذيب الذي مارسه الجنرالات على الثوار"، إذ مع نهاية الخمسينيات "بدأ الانقسام والتململ داخل المجتمع الفرنسي بشأن سياسة ديغول الذي اتجه نحو المفاوضات مع الأفلان بعد الانتصارات التي حققتها عسكريا وسياسيا"، يقول قدوري، مشيرا إلى نهاية مسار الجنرال ماسو "بقرار عزله في يناير 1960 من طرف الجنرال ديغول بعد أن عارض سياسة المفاوضات مع الثوار".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات