Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الراي
الراي

حفلت الساحة الفنية الغنائية في الجزائر بأسماء مطربين ومطربات لمعوا في سماء الأغنية بثنائيات قدموا خلالها أغاني أطربت عشاق هذا الفن، وأبرزهم الفنانة نادية بن يوسف والمطرب عبد القادر شاعو اللذان تم تكريمهما في نوفمبر الماضي، والشابة فضيلة وزوجها الشاب صحراوي، والمطربة حسبية عمروش رفقة الفنان القبائلي ماسي.

نادية بن يوسف وعبد القادر شاعو

شكلت الفنانة الجزائرية نادية بن يوسف مع المطرب عبد القادر شاعو ثنائيا فنيا أديا عدة أغاني من الفن الشعبي العاصمي، لا زالت متداولة لحد الآن، لكنهما برزا في أغنية "يا الوالدين" من كلمات وألحان الفنان محبوب باتي التي تم تسجيلها سنة 1978، وتحولت إلى أيقونة للتراث الغنائي، كما أديا "القهوة والآتاي" و"حرمت بيك نعاسي"، وقد كرمتهما وزارة الثقافة في نوفمبر الماضي ضمن حفل خاص.

استهلت نادية بن يوسف (66 سنة) مسارها الفني بحصة ألحان وشباب التي تقتني الأصوات الغنائية الشابة في سنة 1973، وسنها لا يتجاوز 15 سنة، ونجحت في اقتحام عالم الغناء مستعينة في ذلك بالمطرب رابح درياسة الذي كتب ولحن لها عدة أغاني أشهرها "يا لميمة" سنة 1975، و"الخاتم" للملحن الجزائري الشهير، معطي بشير.

وبنفس الطابع الفني، برع المطرب عبد القادر شاعو (83) في أداء الأغنية الشعبية العاصمية، بعد أن درس قواعد الفن في معهد الموسيقى بالجزائر، واشتهر شاعو  بأدائه أغنية "بجاه ربي يا جيراني"، من ألحان وكلمات محبوب باتي، وأغنيتي "شهلة لعياني" و"الطير ليربيته".

فضيلة وصحراوي

اشتهرت الشابة فضيلة زلماط وزوجها الشاب محمد صحراوي، خلال ثمانينيات القرن الماضي، بظهورهما المشترك في غالبية أعمالهما الغنائية في فن الراي، والتي كانت تعتبر موجة شبابية في تلك الفترة، وأديا أغاني نالت شهرة كبيرة ورواجا واسعا بين عشاق "الراي"، ونالت أغنية "ما عندي زهر معاك" سنة 1987 شهرة، وظلا يؤديان أغانيهما معا إلى غاية انفصالهما.

عاشت الشابة فضيلة (62 سنة) في وهران غرب الجزائري سنوات بدايتها الفنية التي أدت خلالها أغنية "أنا ما حلالي النوم" في 1978، وواصلت مسارها الفني بأغاني "الراي" التي سادت المشهد الغنائي في الجزائر خلال الثمانينيات والتسعينيات.

وغير بعيد عنها، قدم الشاب صحراوي (63) من مدينة تلمسان لخوض تجربة الغناء في مدينة "الراي" وهران التي درس فيها العزف على آلات موسيقية، وتزوج الشابة فضيلة بعد تعارف بينهما في نهاية السبعينيات، وخلال 20 سنة أدى صحراوي أغاني "الراي" مع فضيلة، قبل أن يواصل مساره لوحده.

حسيبة عمروش والشاب ماسي

رغم مسارها الفني الطويل في الغناء لم تتوان المطربة الجزائرية حسيبة عمروش في أداء أغاني ثنائية مع فنان الأغنية القبائلية الشاب ماسينيسا ماسي، بداية من سنة 2020، حيث أديا أغنية المكتوب التي اشتهرا بها، كما أديا أغنيتا "نيانيا" و"يناير" وأبرزا فيهما التراث القبائلي الأمازيغي من حيث الموسيقى واللباس والعادات.

 

وكانت حسيبة عمروش (70 سنة) قد استهلت مسارها الفني بالمشاركة في برنامج "ألحان وشباب" الذي فازت في مسابقته بعد أدائها أغنية "يوم وليلة" لوردة الجزائرية. وفي بداية مسارها الفني نهجت معظم أغانيها الطابع الشرقي، قبل أن تركز جهودها على الأغاني الخفيفة بما في ذلك القبائلية، واشتهرت لاحقا بأغنية "فرحي وسعدي".

ويتقاسم المطرب القبائلي ماسي (42 سنة) الطابع الأمازيغي لأغانيه مع عمروش، منذ أن استهله باكرا في الإذاعة والتلفزيون العمومي مطلع 2002، كما نشط جولة غنائية رفقة كوكبة من المطربين في أهم المدن الجزائرية ، ولم تمنعه دراسته للحقوق من الظهور كفنان بارز، مؤديا عدة أغانيه أشهرها أغنية "زينيو" و"أشواق"، وأغاني من التراث القبائلي.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنة بعد ذلك
الجنرال أوفقير (يسار الصورة) ينقذ الحسن الثاني في 1971 ويتهم بمحاولة الانقلاب عليه سنتين بعد ذلك

يحيي مغاربة، اليوم الأحد، ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني الذي حكم البلاد طيلة عقود.

ويجري الاحتفال بذكرى وفاة العاهل الراحل في التاسع من ربيع الثاني من كل سنة هجرية، وفق ما هو معتمد في أعراف المؤسسة الملكية بالمغرب التي تحيي مناسبات تاريخية بحسب ما يوافق تاريخها في التقويم الهجري.

وتبقى قصص نجاة الحسن الثاني من محاولات اغتيال إحدى أكثر اللحظات التي ما زال المغاربة يتذكرونها في مسيرة ملك حكم البلاد طيلة 38 عاما.

يوم بدأ عاديا

يوم السادس عشر من شهر أغسطس من عام 1972 كان يوم عودة الملك الحسن الثاني من فرنسا بعد ثلاثة أسابيع قضاها في قصره بـ"بيتز".

كان كل شيء يبدو عاديا؛ انطلقت الرحلة من باريس وتوقفت في برشلونة حيث تناول الملك وجبة الغداء مع وزير الشؤون الخارجية الإسباني حينها، غريغوريو لوبيز براڤو.

​​استنأنفت طائرة الملك رحلتها وكان ربانها هو النقيب في سلاح الجو، والطيار في شركة الطيران الملكية المغربية، محمد قباج.

بمجرد الوصول إلى أجواء تطوان، لاحظ القباج ست طائرات "إف 5" مغربية تحلق بالقرب منهم. أعلم الطيار الملك ولكن الأخير لم يبال بالأمر إذ اعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مبادرة لمواكبة الطائرة الملكية إلى حين نزولها على الأرض.

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

الحسن الثاني رفقة ولي عهده يلقي التحية على فرق عسكرية ثلاثة أشهر قبل محاولة الانقلاب عليه

​​الخدعة الأولى

بعد وقت قصير ستبدأ طائرات الـ"إف 5" في إطلاق النار على طائرة الملك. فكر قباج في تنفيذ هبوط اضطراري، وذلك بعدما أصيبت الطائرة بأضرار بالغة تهدد بانفجارها، كما أصيب عدد من مرافقي الملك.

حينها فكر قباج في خداع المهاجمين وطلب من الميكانيكي أن يعلن عبر الجهاز اللاسلكي موت الطيار ومساعده وأيضا الملك، وهنا تدخل الملك مصححا وقال لهم: "بل مصاب بجرح خطير".

نفذ الميكانيكي المطلوب منه وحينها فقط اختفت الطائرات المطاردة، وقاد قباج الطائرة ونزل بها في مدرج الرباط سلا.

هدوء الملك

رغم خطورة ما كان يجري، والوضع المتوتر، إلا أن الملك "أبدى برودة أعصاب فائقة، ورباطة جأش إلى جانب ذكائه المتميز".

منذ أن بدأ إطلاق النار توجه الملك نحو قمرة الطيار، وفي إحدى اللحظات، حين بدا أن الطيار قباج بدأ يفقد أعصابه وهو يردد: "يا صاحب الجلالة لن أتمكن أبدا من الوصول إلى الرباط"، وضع الملك يده على كتفيه وهو يقول له: "إنك معي، إنك مع ملكك، لا تخش شيئا".

​​الخدعة الثانية

نجحت الطائرة في النزول، وركب الملك سيارة وتوجه نحو قاعة استقبال المطار، حيث تلقى تهاني الوزراء وأعضاء السلك الديبلوماسي.

بعد ذلك توجه الملك رفقة أخيه وحراسه الشخصيين نحو غابة قريبة من المطار، أمر الديبلوماسيين بالتوجه نحو الرباط، وخرجت سيارات الموكب الرسمي فارغة، أما الملك فقد أخذ سيارة وقادها بنفسه نحو وجهة مجهولة.

تم الهجوم على القصر ولكن الملك لم يكن هناك. بوصول مساء اليوم نفسه كان كل شيء قد انتهى والمحاولة الانقلابية قد فشلت.

وفي مساء ذلك اليوم أعلن الحسن الثاني نجاته من المحاولة الانقلابية، قائلا، عبر إذاعة "أوروبا 1": "إنني ملك أكثر بقليل من البارحة".

أعجوبة الواحد من مليار

نجاة الملك من المحاولة الانقلابية الثانية وُصفت بالأعجوبة، فقد تعرضت طائرته لأضرار كبيرة نتيجة للهجوم عليها من طرف الطائرات الحربية.

والملك بنفسه قال لاحقا إنه، وبعد دراسة للأضرار التي تعرضت لها الطائرة، تأكد أن حظ الطائرة في النجاة لم يكن يتعدى الواحد من مليار.

مصرع الجنرال

في اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلا. قيل الكثير عن مصرع أوفقير، ومما جاء في العديد من المصادر أن أوفقير توجه مساء ذلك اليوم إلى قصر الصخيرات، واستقبله أحمد الدليمي في باب القصر ورافقه إلى قاعة كان يوجد فيها الملك ووزير القصر الملكي، عبد الحفيظ العلوي، والحارس الشخصي للملك، ريمون ساسيا.

الجنرال أوفقير كان مقربا من الحسن الثاني

 

​​وتشير معطيات إلى أن هناك من شاهدوا جثة أوفقير بعد أن حملت إلى منزله يوم السابع عشر من شهر أغسطس، وقد كانت تحمل أربع رصاصات، واحدة اخترقت صدره وأخرى استقرت في جبينه ورصاصة أصابت ذراعه، ورصاصة رابعة دخلت من عنقه وخرجت من عينه اليسرى.

أما زوجته، فاطمة، فتشير إلى أن أخ أوفقير كلف طبيبا فرنسيا بفحص الجثة، وقد صدر عن هذا الطبيب تقرير يؤكد مقتل الجنرال بخمس رصاصات، واحدة في الكبد وواحدة في القلب والثالثة في الترقوة والرابعة في الذراع الأيمن، وخامسة في الصدغ الأيسر.

مصير العائلة

مات أوفقير، ولكن العقاب لم يقتصر عليه، فقد طال كل من شاركوا في المحاولة الانقلابية ومنهم طيارون يقولون إنهم لم يكونوا على علم بما يجري. كما أن عائلة أوفقير بدورها عوقبت، وقد شمل العقاب زوجته وأطفاله الصغار حينها.

أفراد عائلة أوفقير مروا بتجربة استثنائية عقب المحاولة الانقلابية

 

أيام قليلة بعد المحاولة الانقلابية وموت أوفقير تمت محاصرة بيت العائلة، وتم التحقيق مع أرملة أوفقير، كما فرضت عليهم الإقامة الجبرية لمدة 4 أشهر و10 أيام، قبل أن يتم اقتيادهم نحو وجهة مجهولة، حسب روايتهم.

قال أفراد العائلة، في شهادات لاحقة، إنهم تعرضوا للسجن الذي لم يسلم منه حتى الأطفال الصغار الذين فتحوا أعينهم على ظلام معتقل قضوا فيه ما يقارب العقدين.

 

المصدر: أصوات مغاربية