Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من قصر "لالة فاطمة"
جانب من قصر "لالة فاطمة" بولاية الطارف شرق الجزائر

قبل أكثر من أسبوع، صنفت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية قصر "لالة فاطمة"، الواقع بمنطقة بولاية الطارف (أقصى الشرق)، موقعا أثريا وطنيا محميا.

يعود تاريخ القصر، المكون من طابقين ومجموعة مزارع ومعاصر زيتون، إلى الفترة الرومانية (ما بين القرنين 3 و4 ميلادي)، ثم أحدث فيه البيزنطيون تغييرات وحوّلوه إلى برج للدفاع، ثم استغله المسلمون بعد ذلك.

وفضلا عن أنّه قصر شاهد على الفترات الرومانية والبيزنطية والإسلامية، إلا إن له قصة مثيرة حول حسناء كانت تسكنه، طلبت الماء مهرا لها حتى تنقذ قومها من العطش.

تقول القصة، التي يتوارثها اللسان الشعبي في المنطقة المحاذية لتونس، إن المرأة الحسناء المسماة "لالّة فاطمة" سكنت القصر خلال فترة الوجود العثماني في الجزائر بين 1516 و1830، و"لالّة" صفة تفخيم وتبجيل تعني "السيدة".

الحسناء سيدة القصر

وفي التفاصيل فإن المنطقة عرفت فترة قاسية من الجفاف والقحط، بعدما كانت عبارة  عن حدائق ومزارع غنّاء ملأى بينابيع المياه.

لم يستطع السكان مقاومة الوضع الجديد فاختار بعضهم الرحيل فيما بقي آخرون أملا في أن يتغيّر الحال.

ولما طال الوقت وازداد الوضع سوءا، اهتدت الحسناء سيّدة القصر "لالة فاطمة" إلى حل تنقذ به قومها ومنطقتها، فاشترطت أن يكون مهرها الماء بدل المال والذهب والحيّ واللباس.

تقول الرواية الشعبية إن أحد المعجبين بالحسناء ابتكر طريقة هندسية مستوحاة من الهندسة الرومانية، أوصل بها الماء من مناطق بعيدة إلى القرية الصغيرة والقصر، ليفوز بيد "سيدة القصر" من بيع عديد المتقدمين لخطبتها، فيما تقول رواية أخرى إن الخاطب توفي قبل أن يتزوج منها.

وعود وزير.. ووفود إيطالية

وهكذا عادت الحياة إلى المكان وتحوّلت "لالة فاطمة" إلى رمز للوفاء والتضحية بين قومها، إذ كان بإمكانها أن ترحل وتتزوج وتتركهم يلاقوا مصيرهم، لكنها لم تفعل ذلك.

تكشف صحف محلية بأن وزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي زار القصر العام 2018 فأعجب به وبموقعه، ووعد بتصنيفه معلما وطنيا، كما وعد بأن يحتضن مهرجانا وطنيا بل ودوليا.

ولا يزال القصر، الذي يضم وورشات لتحويل منتجات فلاحية، مزارا لوفود سياحية إيطالية، لارتباطه بالفترة الرومانية.

وذكرت الصحف المحلية بأن الإيطاليين "يعلمون بأن الرومان قد احتلوه (القصر) وسكنوه واستعملوه في التجارة خلال قرون مضت، وهم يحنون إليه ويعتبرونه جزءا من حضارتهم".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات