Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

خريف هون
جانب من احتفالات سكان "الجفرة" بموسم جني التمور في "مهرجان خريف هون" الشهير

بمدنها الثلاث، هون وودان وسوكنة، تشتهر منطقة "الجفرة" الليبية بأصناف تمورها الأجود و احتوائها على العدد الأكبر من أشجار النخيل في ليبيا البالغ عددها حوالي 10 مليون نخلة،  بحسب إحصائيات السلطات الزراعية الرسمية في هذا البلد المغاربي. 

ويهتم أغلب المزارعين في المنطقة الواقعة في جنوب وسط البلاد، بفسائل معينة من أشجار النخيل يصل سعر الواحدة منها إلى 700 دينار ليبي (حوالي 145 دولار)،  وتنتج أصنافاً فاخرة من التمور التي حصلت على جوائز دولية بسبب جودتها العالية. 

ويتميز نوعا "المجهول" و "حليمة"  اللذان تشتهر بهما الجفرة، بندرتهما وبمذاقهما "التدرجي" المميز، بحسب الخبراء، وذلك من بين عدد كبير من أنواع التمور الأخرى التي تنتج القسم الأكبر منها مدينتا "ودان" و"سوكنة" على وجه التحديد.

%40 من تمور ليبيا 

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة الليبية إلى أن مدن الجفرة الثلاث تنتج مجتمعة أكثر من  75 ألف طن سنوياً، وهو ما يعادل 40% من إجمالي إنتاج ليبيا البالغ 180 ألف طن في العام الواحد.

ويتم تسويق إنتاج المنطقة من التمور في موسم جنيها ابتداء من أغسطس وحتى نوفمبر من كل عام، فيما يخزن جزء كبير من الانتاج في مجمعات التبريد لتسويقه في شهر رمضان إلى مناطق ليبيا الساحلية.

وتتراوح أسعار تمور الجفرة بين دينارين للكيلو الواحد (نصف دولار تقريباً) للأنواع العادية مثل "الخضراي" و"التغيات"، بينما يصل سعر كيلو الأنواع الفاخرة مثل "المجهول" إلى 60 ديناراً ليبيا (حوالي 12.5 دولار).

 ويشير عضو اللجنة العمومية لاتحاد منتجي التمور الجفرة، أبوبكر الأشلم، وهو أحد كبار المزارعين في المنطقة، إلى إن الجفرة يوجد بها ما يزيد عن مليون نخلة من أصناف متنوعة.

ولفت المتحدث في تصريحات لوسائل إعلام ليبية، إلى أن وزارة الاقتصاد الليبية أصدرت مؤخراً قراراً يمنع استيراد التمور من الخارج، بهدف تشجيع للمزارعين المحليين. 

شهادات جودة دولية

وحازت التمور الليبية، خاصة التي تنتجها منطقة الجفرة، على درجات متقدمة في الجودة على المستويين العربي والدولي آخرها "درع التميز" في جمهورية مصر العربية عن فئة أفضل تمر رطب.

ومنحت تلك الجزائر لأصناف تقدمها تمر "حليمة"، ثم تمر "دقلة أوجلة" وثالثا "دقلة ودان" بحسب وسائل إعلام محلية.

ويبدأ موسم جني تمر "الرطب" في ليبيا مع بداية شهر أغسطس، حين تبدأ تمور "الخضراي" و "التغيات" و"التامج" وغيرها، بينما تتأخر أنواع أخرى عن النضوج مثل "الدقلة" و"حليمة" و"المجهول" لفترات تمتد حتى نوفمبر .

ويوجد  أكبر سوق مخصص للتمور في ليبيا بمدينة "سوكنة"، إحدى مدن الجفرة الثلاث، حيث يشهد إقبالاً موسمياً كبيراً من قبل تجار الجملة القادمين من مختلف المناطق الساحلية في غرب وشرق ليبيا.

تجدر الإشارة إلى أن انتاج ليبيا من التمور  بلغ  حوالي 700 ألف طن السنوات الخمس الماضية، بمعدل 150 ألف طن تقريبا، وفق أرقام وزارة الزراعة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية.

المصدر: أصوات مغاربية / مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية