Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قمم جبال جرجرة
سلسلة "جبال جرجرة" في منطقة القبائل الكبرى بالجزائر معقل الأمازيغ حيث تروى العديد من الأساطير

يحتفل الأمازيغ في الجزائر، وشمال أفريقيا عموما، هذه الأيام برأس السنة الأمازيغية، والمعروفة باسم&é"'(. "ينّاير"، وهو أوّل شهور السنة الميلادية أيضا، لكنه يرتبط عند الأمازيغ بتقويم فلاحي عمره قرون.

تدوم الاحتفالات في بعض مناطق الأمازيغ أسبوعا كاملا، تقام فيه الولائم بالكسكس، "ملك الأطباق"، تحديدا في هذا الشهر المميز عند الأمازيغ.

العجوز والشتاء القاسي

يُطبخ الكسكس بالخضر والبقوليات امتنانا للطبيعة ولما تمنّ به عليهم من خيرات، وفق العادات القديمة سكان المنطقة، وطبعا يكون اللحم وخصوصا لحم الدجاج، مكوّنا رئيسيا في هذا الطبق، وهناك من يشترط لحم الديك.

ويتداول الموروث الشعبي في منطقة القبائل بالجزائر، أسطورة حول "ينّاير" تروي قصة عجوز كبيرة في السن كانت تقيم في قرية صغيرة بجبال جرجرة الشاهقة، حيث تتراكم الثلوج طوال السنة تقريبا وتكثر الأمطار، فيكون الشتاء فصلا قاسيا على السكان.

وقد وثَّقَ هذه الأسطورة باحثون جزائريون بالمركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (عمومي)، في كتاب بعنوان "قاموس الأساطير الجزائرية".

تقول الأسطورة "نعلم أن هناك 11 يوما من شهر فبراير تتميز ببرودة قاسية جدا، وترجع تفاسير هذه البرودة الشديدة إلى أسطورة سابقة، ألا وهي أن هناك عجوزا كانت تسكن بجبال جرجرة، كانت تعاني من برودة هذا الفصل خاصة شهر يناير".

انتقام "ينّاير" من العجوز

تمضي الأسطورة في الحديث عن رغبة العجوز في أن ينتهي "ينّاير" سريعا يدخل فضل أقل بردا، فتقول "لكن مع دخول شهر فبراير أصبح الجو وكأنه فصل الربيع، هذا ما أدّى بالعجوز إلى النظر في السماء وقالت: لقد ارتحنا منك يا شهر يناير ومن برودتك!".

ويسترسل المصدر "هذا ما جعل شهر يناير يغضب ويثور، ويطلب من شهر فبراير ليلة ونهارا للرد على العجوزة.. ".

لكن شهر فبراير - حسب الأسطورة - وبدل "إعطاء ليلة ونهار أعطاه إحدى عشرة ليلة، وهذا من حسن حظّنا كما يقولون، لأنه لو أعطاه ليلة واحدة لتجمّد كل شيء على الأرض، وفعلا نفّذ رغبته بتجميد العجوزة وأغنامها في منزلها (غار) بجبال جرجرة.."

ويتداول سكان منطقة القبائل هذه المقولة على لسان "ينّاير"، بخصوص استلافه أياما من فبراير، حيث يردّدون "يا عمي الفورار (يا عمي فبراير)، أعطيني ليلة ونهار نرد على العجوز صاحبة فمّ العار، نجمّدها ونيبّسها..".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية