Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

ساهم في تأسيس "الأفلان" والتحضير للثورة الجزائرية.. هذه قصة "السي عبد القادر"

17 يناير 2024

يعتبر ديدوش مراد  الذي كان مشهورا بلقب "السي عبد القادر" (1927/ 1955)، أحد أبرز الشخصيات التي شاركت في كافة مراحل تحضير وتفجير الثورة الجزائرية في فاتح نوفمبر عام 1954. 

في يناير 1955 أي بعد نحو ثلاثة أشهر من اندلاع الثورة الجزائرية وبينما كان سنه لا يتجاوز ٢٧ عاما سقط ديدوش برصاص قوات الاستعمار الفرنسي  بعدما تمت محاصرته في منطقة بقسنطينة، شمال شرق البلاد. 

"حكم غيابي"

ولد ديدوش مراد في عام 1927 بالجزائر العاصمة، وفي سنة 1942 أي بينما كان سنه لا يتجاوز 15 عاما انخرط في "حزب الشعب" (أسسه مصالي الحاج بفرنسا سنة 1937، بعد حظر حزب نجم شمال أفريقيا).

يقول الباحث في التاريخ بجامعة "إكستر" البريطانية، حسني قيطوني، في حديث مع "أصوات مغاربية"، إن ديدوش كان حينها قد أنهى دراسته الثانوية، وتولى "مسؤولية نشر الوعي السياسي في أحياء العاصمة بتكليف من الحزب"، مضيفا أن "تجربة العنف الاستعماري الفرنسي ضد الجزائريين جعلت من ديدوش شخصية أكثر إدراكا لمعنى الحرية".  

ويستحضر قيطوني مجازر الثامن من ماي عام 1945 والأثر الذي خلفته في نفوس "الشباب الجزائري الذي شعر بأن الوقت حان للعمل الثوري"، مشيرا إلى أن ديدوش كان حينها "الشاب الأصغر سنا ضمن عناصر المنظمة السرية الخاصة التي ترأسها محمد بلوزداد سنة 1947 لتحضير الثورة". 

وبحسب المتحدث ذاته فإن ديدوش "عمل مساعدا ثم خليفة لمحمد بوضياف في قيادة المنظمة بقسنطينة"، والتي اكتشفتها سلطات الاستعمار الفرنسي سنة 1950 ليصدر إثر ذلك حكم غيابي بالسجن 10 سنوات في حق ديدوش بعدما لم تتمكن قوات الاستعمار من القبض عليه. 

"السي عبد القادر" 

رغم الحكم الذي صدر بحقه لم يتخل ديدوش عن نشاطه، وفي هذا الصدد يسرد أستاذ التاريخ بجامعة الشلف (غرب) محمد بن ترار "مساهمته ومشاركته في كافة مراحل الإعداد للثورة"، مشيرا إلى "حرصه على إنجاح مساعي محمد بوضياف وأحمد بن بلة وقيادات أخرى لإنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل في مارس 1954 التي حضرت للثورة".

ويتابع بن ترار حديثه مع "أصوات مغاربية" مشيرا إلى أنه "شارك في اجتماع مجموعة الـ22 في يونيو، كما ساهم في تحرير بيان أول نوفمبر بصفته عضوا ضمن مجموعة الستة التي أسست جبهة التحرير الوطني (الأفلان) وأعلنت  الثورة في 1 نوفمبر 1954".

وباندلاع الثورة الجزائرية "كان ديدوش مراد البالغ آنذاك 27 سنة مهيئا لقيادتها في الشمال القسنطيني، حيث نفذ عمليات استهدفت المصالح الفرنسية"، يقول بن ترار، بينما يذكر قيطوني أن "خلافات تنظيمية بين مقاومين اتسمت بها المنطقة، في ذلك الوقت، تمكن ديدوش من احتوائها بصعوبة، وفي تلك الأثناء كان قد اختار لقب السي عبد القادر لنفسه".

وبهذا الخصوص يوضح قيطوني أن ديدوش اختار ذلك الاسم الذي "استلهمه من الأمير عبد القادر الجزائري الذي وحد القبائل في مواجهة الاستعمار، للتخفي لأنه كان مطاردا".

وعن رحيله، يقول المتحدث ذاته إن "وشاية كشفت وجود ديدوش في منطقة واد بوكركر بقسنطينة رفقة 17 من مرافقيه، الذين حاصرهم الجيش الفرنسي يوم 18 يناير 1955"، مردفا أن ديدوش "غطى على عدد من مرافقيه للانسحاب، وأخبرهم أن زيغود يوسف (1921/ 1956) هو من سيخلفه كقائد، قبل أن يسقط برصاص الجنود الفرنسيين".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات