Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كراكو جزائري

تعتزم وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية "حماية 5 منتجات حرفية من التقليد والسرقة"، خلال السنة الجارية، ضمن برنامج خاص، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن المدير العام لهذه الصناعة بالوزارة، كمال الدين بوعام.

ويشمل البرنامج حماية "الموس البوسعادي" بالمسيلة، و"البرنوس الوبري" لمسعد، والحلي التقليدية لبني يني بتيزي وزو، واللباس التقليدي "الكاركو العاصمي"، و"السرج التيارتي". ظفي هذا التقرير نتعرف على أهم خصائض هذا المنتجات ومناطق انتشارها.

الموس البوسعادي

ينسب الموس (السكين) البوسعادى لمدينة بوسعادة ولاية المسيلة (جنوب غرب) الجزائر، ويتميز بحدته، إذ يحرص الحرفيون على أن يكون حادا أكثر من أي سكين آخر يباع في السوق، ويصنع من الحديد المغناطيسي الذي لا يصدأ، أما المِقبض فهو من العاج أو من خشب البلوط المتين جدا، ويوضع السكين في غمد مصنوع من الجلد الممتاز ليحافظ على حالته الطبيعية.

وبمرور الوقت تحول الموس البوسعادي إلى تراث جزائري مادي عريق، أما صناعته فهي ميزة متوارثة منذ مئات السنين في المنطقة، ولا يصنع إلا فيها، ويكثر عليه الإقبال من مختلف ولايات الوطن في عيد الأضحى.

البرنوس الوبري لمسعد

تشتهر مدينة مسعد (جنوب) بصناعة البرنوس (القشابية) الوبري، والذي يعرف على أنه معطف من الوبر، طويل، يتم ارتداؤه على مستوى الكتفين، بدون أكمام وله غطاء للرأس مرتبط به، ويتضمن عدة أنواع وألوان، ويصل سعره حاليا نحو 10 مليون سنيتم (744 دولار).

 

وينسج البرنوس من وبر الجمال الذي تستخلص منه مادة أساسية تسمى "الخملة"، وتمر عملية إعداده بعدة مراحل أهمها نسج الوبر وغزله ثم خياطته وزخرفته. ونظرا لارتفاع سعره فقد تحول إلى أيقونة الهدايا التكريمية التي تعبر عن شخصية المنطقة.

الحلي التقليدية لبني يني

تنسب أشهر الحلي الفضية التقليدية في الجزائر إلى منطقة بني يني الواقعة بالجنوب الشرقي للقبائل الكبرى بتيزي وزو، تمتهن عائلاتها صناعة الحلي وهي تقليد موروث منذ أجيال ويمارس من طرف كافة أفراد العائلة.

 

وتعرف حلي بني يني بأختامها التي تؤكد أنها ليست مصنوعة من النحاس، وتتميز بألوانها المختلفة الجذابة، ورموزها المختلفة "كالمرجان الأحمر الذي يرمز إلى النار والدم، والأصفر إلى الشمس وسنابل العشب الناضجة، والأخضر إلى الطبيعة وأيضا الجنة، أما اللون الأزرق فيمثل السماء والبحر، في حين يرمز بياض الفضة إلى الماء والهدوء".

الكراكو العاصمي..

 الكراكو العاصمي هو لباس الأفراح والمناسبات في الجزائر العاصمة التي ينتسب إليها، ويعرفه مركز التفسير للباس التقليدي بتلمسان (غرب)، على أنه مركب من عدة أجزاء، وقد انتشر لاحقا في عدة مدن جزائرية مثل البليدة وتلمسان ووهران .

ويتألف "كراكو" من قطعتين، الأولى عبارة عن زي يشبه سترة من قماش القطيفة مطرزة بخيوط ذهبية مع بلوزة منسوج، علما أنه في بعض المناطق يكون السروال أو الجبة القطعة الثانية التي يتم ارتداؤها مع كراكو، وتتزين صاحبته بالحلي خصوصا "خيط الروح" وهو عبارة عن سلسلة من الذهب تزين الرأس والجبهة.

السرج التيارتي

تشتهر مدينة تيارت (غرب) بتربية الخيول ولذلك تم إنشاء مركز وطني لهذا الغرض، كما أن خصائصها الاجتماعية التي تتميز بإقبال سكان الريف على تربيتها ساعدت على انتشار صناعة السروج المتوارثة بين عدد من الحرفيين فيها.

 

ويتألف السرج الذي يوضع للفارس على ظهر الحصان، من 'العظم، وهو الهيكل الذي يُلبَّسُ عليه السرج، ويصنع من شجر الصفصاف أو العرعار".

ويصنع السرج من جلد الماعز أو الغنم، ويزين برسوم من خيوط الفتلة الذهبية والفضية، وله مقدمة تسمى ''القربوص'' ومؤخرة تسمى ''القدح'' وهي التي يتكئ عليها الفارس، إلى جانب لواحق السرج وهي اللجام و''الدير".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية