تعتزم وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية "حماية 5 منتجات حرفية من التقليد والسرقة"، خلال السنة الجارية، ضمن برنامج خاص، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن المدير العام لهذه الصناعة بالوزارة، كمال الدين بوعام.
ويشمل البرنامج حماية "الموس البوسعادي" بالمسيلة، و"البرنوس الوبري" لمسعد، والحلي التقليدية لبني يني بتيزي وزو، واللباس التقليدي "الكاركو العاصمي"، و"السرج التيارتي". ظفي هذا التقرير نتعرف على أهم خصائض هذا المنتجات ومناطق انتشارها.
الموس البوسعادي
ينسب الموس (السكين) البوسعادى لمدينة بوسعادة ولاية المسيلة (جنوب غرب) الجزائر، ويتميز بحدته، إذ يحرص الحرفيون على أن يكون حادا أكثر من أي سكين آخر يباع في السوق، ويصنع من الحديد المغناطيسي الذي لا يصدأ، أما المِقبض فهو من العاج أو من خشب البلوط المتين جدا، ويوضع السكين في غمد مصنوع من الجلد الممتاز ليحافظ على حالته الطبيعية.
الموس البوسعادي :تراث ضارب في أعماق التاريخ تشتهر به مدينة بوسعادة بولاية المسيلة الجزائرية و المعروف بحدته ومتانته وزخارفه البديعة , يتكون الموس البوسعادي الأصيل من غمد مصنوع من الجلد الحر وقبضة مشكلة من العاج ومشدودة بسلك من فضة وتزخرف مساحة السكين الحديدية بنقوش وكتابات . pic.twitter.com/lra4w8mGN8
— L'agronome 🇩🇿 (@Agronomedz) February 11, 2023
وبمرور الوقت تحول الموس البوسعادي إلى تراث جزائري مادي عريق، أما صناعته فهي ميزة متوارثة منذ مئات السنين في المنطقة، ولا يصنع إلا فيها، ويكثر عليه الإقبال من مختلف ولايات الوطن في عيد الأضحى.
البرنوس الوبري لمسعد
تشتهر مدينة مسعد (جنوب) بصناعة البرنوس (القشابية) الوبري، والذي يعرف على أنه معطف من الوبر، طويل، يتم ارتداؤه على مستوى الكتفين، بدون أكمام وله غطاء للرأس مرتبط به، ويتضمن عدة أنواع وألوان، ويصل سعره حاليا نحو 10 مليون سنيتم (744 دولار).
وينسج البرنوس من وبر الجمال الذي تستخلص منه مادة أساسية تسمى "الخملة"، وتمر عملية إعداده بعدة مراحل أهمها نسج الوبر وغزله ثم خياطته وزخرفته. ونظرا لارتفاع سعره فقد تحول إلى أيقونة الهدايا التكريمية التي تعبر عن شخصية المنطقة.
الحلي التقليدية لبني يني
تنسب أشهر الحلي الفضية التقليدية في الجزائر إلى منطقة بني يني الواقعة بالجنوب الشرقي للقبائل الكبرى بتيزي وزو، تمتهن عائلاتها صناعة الحلي وهي تقليد موروث منذ أجيال ويمارس من طرف كافة أفراد العائلة.
وتعرف حلي بني يني بأختامها التي تؤكد أنها ليست مصنوعة من النحاس، وتتميز بألوانها المختلفة الجذابة، ورموزها المختلفة "كالمرجان الأحمر الذي يرمز إلى النار والدم، والأصفر إلى الشمس وسنابل العشب الناضجة، والأخضر إلى الطبيعة وأيضا الجنة، أما اللون الأزرق فيمثل السماء والبحر، في حين يرمز بياض الفضة إلى الماء والهدوء".
الكراكو العاصمي..
الكراكو العاصمي هو لباس الأفراح والمناسبات في الجزائر العاصمة التي ينتسب إليها، ويعرفه مركز التفسير للباس التقليدي بتلمسان (غرب)، على أنه مركب من عدة أجزاء، وقد انتشر لاحقا في عدة مدن جزائرية مثل البليدة وتلمسان ووهران .
كراكو لبس ناس العاصمة الجزائرية و ضواحيها#معا_لحمايه_لباسنا_من_المغاربه #معا_لحماية_تراثنا_من_المغاربة pic.twitter.com/4bMGgn7VUT
— Marwa.Bel.Msl (@Mar_Ab_Msl) July 28, 2015
ويتألف "كراكو" من قطعتين، الأولى عبارة عن زي يشبه سترة من قماش القطيفة مطرزة بخيوط ذهبية مع بلوزة منسوج، علما أنه في بعض المناطق يكون السروال أو الجبة القطعة الثانية التي يتم ارتداؤها مع كراكو، وتتزين صاحبته بالحلي خصوصا "خيط الروح" وهو عبارة عن سلسلة من الذهب تزين الرأس والجبهة.
السرج التيارتي
تشتهر مدينة تيارت (غرب) بتربية الخيول ولذلك تم إنشاء مركز وطني لهذا الغرض، كما أن خصائصها الاجتماعية التي تتميز بإقبال سكان الريف على تربيتها ساعدت على انتشار صناعة السروج المتوارثة بين عدد من الحرفيين فيها.
ويتألف السرج الذي يوضع للفارس على ظهر الحصان، من 'العظم، وهو الهيكل الذي يُلبَّسُ عليه السرج، ويصنع من شجر الصفصاف أو العرعار".
ويصنع السرج من جلد الماعز أو الغنم، ويزين برسوم من خيوط الفتلة الذهبية والفضية، وله مقدمة تسمى ''القربوص'' ومؤخرة تسمى ''القدح'' وهي التي يتكئ عليها الفارس، إلى جانب لواحق السرج وهي اللجام و''الدير".
المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية
