Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قلعة سبها
يقدر مؤرخون عمر "قلعة سبها" بحوالي 2500 سنة (بنيت حوالي 490 ق م ) لكنها تعرضت للدمار وإعادة البناء عدة مرات عبر تاريخها

لا تخطئ عين الزائر لمدينة سبها كبرى مدن الجنوب الليبي منظر قلعتها الشهيرة التي تتربع على تل بارز في جنوب شرق المدينة وتمثل جزءاً رئيسياً من معالمها الحالية وشاهداً على تاريخ المدينة والصراعات التي شهدها الجنوب الليبي خلال عدة . 

وطالما مثلت "قلعة سبها" حصناً عسكرياً منيعاً ورمزاً تاريخياً لصمود المدينة أمام الغزاة، قبل أن تتحول حديثاً إلى مزار سياحي شهير يمكن رؤيته من جميع الجهات.

وبالرغم من أن الكثير من الليبيين لم يتمكنوا من زيارة "قلعة سبها" بأنفسهم، فقد رأوها دون شك على ورقة فئة "عشرة دنانير" من العملة الليبية الحديثة.  

منذ فترة الجرمنتيين  

وتختلف الروايات حول تاريخ بناء القلعة الشهيرة على وجه التحديد، وذلك بسبب الإضافات اللاحقة وعمليات الترميم التي طرأت عليها خلال فترتي الاحتلال العثماني والإيطالي. 

وتتحدث الرواية الأكثر شيوعاً عن أن قلعة سبها شيدت بين عامي 1622 و1626، على أنقاض قصر قديم يعود تاريخه لأكثر من 2500 عام، ويرجح أنه يعود إلى حقبة الجرمنت، وهي الحضارة التي استوطنت جنوب غرب ليبيا قديماً.

وتنسب إعادة بناء القلعة آنذاك إلى حاكم إقليم "فزان" في تلك الفترة أحمد بن هويدي الخرماني، الذي يعتبره البعض من أحفاد الجرمنتيين.

ويقول المؤرخ الليبي، إبراهيم زاهي، إن القلعة بنيت في الفترة ما بين 450 و 490 قبل الميلاد من أجل الرقابة والدفاع على المنطقة حيث بنيت بعدها قلاع آخرى في مناطق قريبة بالجنوب الليبي. 

ويضيف زاهي، في تصريحات صحفية، أن القلعة تعرضت للهدم عدة مرات خلال صراعات قبلية محلية، ثم بعد دخول الأتراك العثمانيين، لما للقلعة من اهمية استراتيجية في كامل إقليم فزان الترايحي. 

أسماء متغيرة لملعم ثابت

وعرفت القلعة عبر تاريخها بعدة أسماء من بينها "قلعة إلينا" Elena Castle ثم "حصن مارغريتا"  خلال فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا بين 1911 و 1943.

من الأسماء التي عرفت بها محلياً اسم "قلعة القاهرة"، نسبة لإحدى مناطق مدينة سبها والتي شهدت عام 1913 معركة كبيرة بين المقاومين الليبيين وقوات المستعمر الإيطالي. 

وكغيرها من المواقع التاريخية الحساسة، لم تسلم "قلعة سبها" من تداعيات الأحداث الأمنية التي شهدتها ليبيا بعد سقوط نظام القذافي في 2011، كان أخطرها اشتباكات مسلحة حدثت في مطلع عام 2018، وأدت إلى إصابات مباشرة بأسوار القلعة التاريخية.  

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية