Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

خاضها قبل البيعة وبعدها.. هذه أشهر معارك الأمير عبد القادر ضد الفرنسيين 

27 يناير 2024

في مثل هذا اليوم (27 يناير) من عام 1832 بدأ الأمير عبد القادر الجزائري (1808-1883) مقاومة الاستعمار الفرنسي، وهو لم يتجاوز 24 سنة، وخاض إلى غاية 1847، عدة معارك انتصر فيها على الجيش الفرنسي الذي كان يفوقه من حيث العدة والعدد. في هذه المادة نتعرف على أ برز تلك المعارك.

معركة خنق النطاح الأولى 1832

في يناير 1932 شرع والده الشيخ محي الدين، في إعداده لخوض "مقاومة طويلة الأمد"، وفق الباحث في تاريخ الجزائر، عبد الرحمان قدوري، الذي أضاف أن الأمير "قاد في تلك الفترة المبكرة، المقاومة في عدة جبهات ومواجهات مع الاستعمار الفرنسي، ما أثار إعجاب القبائل التي دعت إلى مبايعته"، وبحلول ماي 1832 أعده والده لمواجهة كبرى أمام الجيش الفرنسي بمنطقة خنق النطاح بنواحي وهران غرب الجزائر.

بدأت المعركة التي كان يقودها الأمير عبد القادر بمشاركة والده، وفق قدوري، الذي ذكر في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الأخير، أوفد سرية استطلاع نحو وهران وأبلغته بأن الفرنسيين يعسكرون بمنطقة خنق النطاح الواقعة بين مقام سيدي امحمد بن عودة والبرج الأحمر، ما أتاح له جمع المقاتلين من قبائل في معسكر ووهران ونواحيها، "ثم واجهوا الحشود الفرنسية وانتصروا عليها قبل غروب شمس نفس اليوم".

معركة المقطع 1835

تعتبر من أشهر المعارك التي خاضها الأمير عبد القادر، ضد القوات الفرنسية يقيادة الجنرال، ألفونس تريزل، بمنطقة معسكر (غرب) يوم 28 يونيو 1835، حيث رصد فرسان الأمير تواجد قوات فرنسية بمحور مستغانم وهران ومعسكر، فباعتوها وحاصروها .

 وقام الفرنسيون بعدة مناورات لكسر الطوق المضروب عليهم، لكنه فشلوا وتكبدوا خسائر فادحة في الأرواح. وبنهاية المعركة تجاوزت خسائر جيش الاستعمار 200 قتيل، ما دفع بالحكومة الفرنسية إلى عزل الجنرال تريزيل الذي فقد إحدى عينيه فيها، بينما غنم فرسان الأمير السلاح والعتاد والمؤونة التي كانت بحوزة الجيش الفرنسي.

معركة تافنة 1836 

مع تنامي نفوذ الأمير عبد القادر وانتصاراته ضد الجيش الفرنسي، قرر حاكم الجزائر، الماريشال برتران كلوزيل (1772-1842)، قيادة قوات ضخمة لمواجهة الأمير عبد القادر، ويشير أستاذ التاريخ محمد بن يوب لـ"أصوات مغاربية" إلى أن كلوزيل، "خرج بجيشه في يناير 1836 متجها نحو تلمسان التي تمكن من دخولها".

بعد احتلال تلمسان قرر الماريشال الفرنسي العودة لوهران لكن قوات الأمير أعدت له كمينا في الطريق ودام القتال 10 أيام ما دفع بالفرنسيين للعودة إلى نفس المدينة مثقلين بالخسائر، وفق المتحدث الذي أضاف أنه وبعد أن سلك القائد الفرنسي كلوزيل ممرا آخر، ساعده حاكم وهران في العودة بحرا عبر مرفأ رشقون نحو وهران ومنه إلى العاصمة، بعد أن تكبدت قواته خسائر معتبرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي
تتميز الجزائر بتفرد لباس النسوة التقليدي

تألقت "البلوزة الوهرانية"، وهي لباس تقليدي منتشر بغرب الجزائر، وترتديه النسوة في المناسبات والأفراح، بمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في نسخته الثانية عشرة التي افتتحت الجمعة، بعد ظهور فنانات وهن يلبسنه.

بين البساطة والفخامة

لا تخلو أفراح وهران من حضور "البلوزة"، فهي جزء من طابع المدينة الثقافي والاجتماعي.

إنهاء "البلوزة الوهرانية" يتطلب أحيانا شهورا من العمل

زاوجت "البلوزة" بين تقاليد الماضي المحافظ منذ ظهورها في القرن السادس عشر، وبين ما تفرضه موضة الحاضر من دقة في الخياطة وتناسق في الشكل والألوان، بعدما عرفت تطورا من كونها عباءة فضفاضة بسيطة إلى لباس حريري فخم مخصص للمناسبات ومطرز بالجواهر غالية الثمن في المدن الكبرى.

⚜البلوزة الوهرانية🇩🇿👑 مباشرة من مسقط رأسها مدينة وهران🦁 الباهية بعدما تألقت بها الفنانة الوهرانية القديرة "فضيلة حشماوي"...

Posted by ‎الثراث الجزائري العريق‎ on Saturday, October 5, 2024

إلا أن وجود البلوزة لا يقتصر على الأفراح فقط، بل يتخذ شكل البساطة في المناطق الريفية، كونه يعد لباسا يوميا للنساء، خصوصا المسنات.

و"البلوزة الوهرانية" هي ثوب طويل زاهي الألوان تطور خلال تعاقب حضارات إسلامية على المغرب الأوسط، وبرز بأشكال مختلفة وبسيطة إلى أن اتخذ شكله الحالي في القرن التاسع عشر، وأطلق عليا الفرنسيون اسم "البلوز" ومعناه "الثوب الطويل".

لباس في شكل لوحة

تتكون "البلوزة الوهرانية" من عدة قطع تشكل ما يشبه لوحة فنية لزي قادم من الماضي، لكنه يتماهى كثيرا مع الحاضر وألوانه وأشكاله.

فبعد اختيار لون القماش وشكله ومقاسه، تبدأ مرحلة "التعميرة" عبر زخرفة الصدر بجواهر ملونة في أشكال متناسقة، كما يصمم تطريز فريد في منطقتي الخصر والأكمام.

وفي مرحلتها الثانية، تأخذ أكمام "البلوزة" أشكالا بحسب النوعية المطلوبة والقياس.

وتحمل "البلوزة الوهرانية" أسماء عدة، أشهرها "بلوزة الزعيم"، وهي النوع الأفخم الذي ترتديه العرائس. وتتميز بزخرفها المنمقة، وتستعمل فيها مختلف أنواع أحجار التزيين مثل "المور" و"الكريستال".

كما توجد "بلوزة الكبيرات" و"بلوزة الوقر"، وفق ما توضح دراسة خاصة بـ"البلوزة الوهرانية" لمجلة "دراسات فنية" الصادرة عن جامعة تلمسان.

زي واحد وأسعار مختلفة

تتباين أسعار "البلوزة الوهرانية" التي تنتشر على نطاق واسع بمدن الغرب الجزائري، حسب حجم "التعميرة" (التطريز) ونوعية الأحجار المستخدمة في التزيين، وتتراوح بين 200 إلى 376 دولار، وفق ما صرحت به مصممة البلوزة، زوليخة، لـ "أصوات مغاربية"، موضحة أن السعر يختلف أيضا حسب استعمالات "البلوزة"، هل هي معدة لباسا يوميا ومناسباتيا.

ونظرا للإقبال عليها، لجأ كثيرون إلى إطلاق مشاريع خياطة بـ"البلوزة" وتأجيرها في المناسبات.

 

المصدر: أصوات مغاربية