Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مشهد من أيام "العشرية السوداء" بالجزائر
مشهد من أيام "العشرية السوداء" بالجزائر

تمر اليوم 27 سنة علي اغتيال زعيم الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد الحق بن حمودة، على يد جماعة إرهابية في 28 يناير 1997، وبعد ذلك بأيام قليلة تعرض لاعب سابق في المنتخب الجزائري للاغتيال، فيما قتل قبل ذلك الرئيس الأسبق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) بيد إرهابيين.

رشيد حراق.. اعتقله الاستعمار واغتاله الإرهاب

بعد أقل من ستة أشهر قضاها مسؤولا على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي عين على رأسها في يوليو 1994، اغتال إرهابيون مسلحون، رشيد حراق (1937-1995)، يوم 21 يناير 1995، وهي السنة التي كانت تتأهب فيها الجزائر للخروج من المرحلة الانتقالية بانتخاب ليامين زروال رئيسا للجمهورية، بعدما فرضتها المواجهة المسلحة بين الحكومة والإسلاميين، على إثر إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية في يناير 1992 والتي فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بغالبية مقاعدها.

لم يكن حراق مجرد مسير لشؤون كرة القدم في الجزائر وحسب، بل خاض نضالا ومقاومة إبان فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، عندما انضم لفيدرالية جبهة التحرير بفرنسا، ونتيجة لذلك تعرض للاعتقال سنة 1957، وحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذا إلى أن أفرج عنه سنة 1962 تاريخ استقلال الجزائر التي تقلد فيها عدة مسؤوليات أهمها رئاسته لنادي شباب بلوزداد العاصمي، ثم رئيسا لاتحاد الكرة الجزائري، إلى أن باغته رصاص الإرهاب في عز العشرية السوداء قرب مسكنه بالجزائر العاصمة.

محمد مداني.. قائد "الخضر" أمام البرازيل

هو من ألمع لاعبي المنتخب الجزائري، ومدافعي نادي شباب بلوزداد الجزائري، خاض محمد مدني (1943-1997)، أول مباراة له في صفوف "الخضر" أمام المغرب بالدار البيضاء في ديسمبر 1970، كما حمل شارة قائد المنتخب الجزائري في ودية أمام المنتخب البرازيلي سنة 1973، وخاض مسارا طويلا في صفوف شباب بلوزداد العاصمي الذي عرف فيه بأنه صخرة دفاع النادي.

وبعد أن لعب أزيد من 40 مباراة، اعتزل محمد مدني متنقلا نحو عالم التدريب مع الفرق المحلية التي أبان فيها عن قدراته وفنونه في عالم الكرة المستديرة، وفي آخر يوم من آخر جمعة لشهر رمضان من سنة 1997، تعرض مدني للاغتيال بحي القبة بالجزائر العاصمة.

عبد الحق بن حمودة.. خصومة مع الإسلاميين

مع بداية التعددية السياسة في الجزائر انتخب عبد الحق بن حمودة (1946- 1997) على رأس المركزية النقابية سنة 1990، والتي تعتبر من أقوى التنظيمات التي ساندت السلطة في الجزائر منذ الاستقلال، عرف بن حمودة خصومته الدائمة للإسلاميين المتشددين، وكان من أبرز أعضاء لجنة إنقاذ الجزائر التي دعمت قرار إلغاء الانتخابات التشريعية في يناير 1992.

واصل بن حمودة التعبير عن آرائه خصوصا المناهضة للإسلاميين المتشددين، وتعرض زعيم العمال في الجزائر إلى محاولة اغتيال قرب مسكنه في حي القبة بالجزائر العاصمة سنة 1993، لكنه لم ينج في المرة الثانية عندما أصابه وابل من الرصاص في مقتل أمام مبنى دار الشعب المقر الرسمي لاتحاد العمال، وما زالت مقولته الشهيرة متداولة، "نحن نحيا في هذا الوطن وهذا الوطن يحيا فينا، ولا ظِلّ ولا تاريخ ولا حرية ولا هوية ولا ديمقراطية إلا بين أحضان هذا الوطن".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات