Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الزعيم مصالي الحاج
زعيم التيار الاستقلالي في الجزائر مصالي الحاج- ماي 1962

في مثل هذا اليوم من عام 1930 أرسل حزب "نجم شمال إفريقيا" بقيادة زعيم التيار الاستقلالي في الجزائر، مصالي الحاج (1898/ 1974)، مذكرة إلى عصبة الأمم المتحدة شرح فيها أوضاع الجزائر تحت الاستعمار الفرنسي.

كما طالب حزب مصالي الحاج من خلال تلك المذكرة بتطبيق مبدأ حق تقرير المصير للشعب الجزائري، وكان أول طلب يودع أمام هيئة أممية ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.

"خطوة تاريخية" 

شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى تألق النضال السياسي في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، من الأمير خالد حفيد الأمير عبد القادر(1875/1936) إلى مصالي الحاج، هذا الأخير الذي أسس حزب "نجم شمال أفريقيا" بفرنسا سنة 1926، لحماية الطبقة الشغيلة من العمال المهاجرين معتمدا في قاعدته على الجزائريين والمغاربة والتونسيين.

وفي حديثه عن السياق الذي رافق رفع حزب "نجم شمال أفريقيا" مذكرته لعصبة الأمم المتحدة، يشير أستاذ التاريخ بجامعة بسكرة، عباس كحول، إلى اقتراب ذكرى مرور قرن على احتلال الجزائر، واتسام الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للجزائريين بـ"التدهور".

ووصف كحول في حديث مع "أصوات مغاربية" المذكرة المطلبية بـ "الخطوة التاريخية لعرض وتدويل القضية الجزائرية في المحافل الدولية، وفضح الاستعمار الفرنسي الذي روج طويلا لأطروحة الجزائر الفرنسية".

وأكد المتحدث ذاته أن الخطوة كانت "ناجحة ووصلت إلى أروقة عصبة الأمم المتحدة التي كان أعضاؤها يعقدون اجتماعا في جنيف بسويسرا، وذلك عقب سنوات من النضال السياسي"، كما أنها، وفقه، "تنم عن شجاعة ووعي وطني بأهمية تدويل المسألة الجزائرية".

"رسالة تنبيه"

من جانبه، يرى المؤرخ محمد الأمين بلغيث مذكرة حزب "نجم شمال أفريقيا" بمثابة "رسالة تنبيه للمجتمع الدولي الذي أغفل القضية الجزائرية من نقاشاته"، مشيرا إلى أنها "جاءت في نفس الشهر الذي قرر فيه البرلمان الفرنسي أحقية بلاده في شن حملة عسكرية ضد إيالة الجزائر".

وأكد بلغيث في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هذه الخطوة "أسست لرؤية جديدة في مسار المواجهة مع الاستعمار، وفتحت جبهة دولية لم يسبق أن عرفها". 

واستحضر بلغيث في السياق "النضال الديبلوماسي الذي خاضه لاحقا الشاذلي مكي (1913/ 1982) بصفته قيادي في حزب الشعب الجزائري (الذي تأسس بعد حل السلطات الفرنسية لحزب نجم شمال أفريقيا)، للتعريف بالقضية الجزائرية في العواصم العربية والغربية منذ مجازر 5 ماي 1945 إلى غاية الاستقلال".

وأضاف المتحدث ذاته أن حزب "نجم شمال أفريقيا" من خلال تلك الخطوة "تمكن من توجيه جهود الحركة الوطنية نحو التعريف بالقضية الجزائرية، وكسب مؤيدين وداعمين لها في المنتديات الدولية، خصوصا في التنظيمات العمالية، مستغلا تواجد شريحة واسعة من الجزائريين في صفوفها"، مردفا أن ذلك "ظهر جليا من خلال انخراط الكثير من الأوروبيين في حركات دعمت حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات