Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جنديان في جيش الاحتلال الفرنسي يفتشان مدنيا جزائريا في حي القصبة بالعاصمة
جنديان في جيش الاحتلال الفرنسي يفتشان مدنيا جزائريا في حي القصبة بالعاصمة

تحتضن قاعة سينما ابن زيدون بالجزائر العاصمة، غدا الأحد، العرض الشرفي الأول للفيلم  التاريخي "الطيارة الصفراء"، الذي تم إنتاجه في إطار الذكرى الستين لاستقلال البلاد في يوليو 1962.

تم تصوير الفيلم في عدد من البلديات هي؛ سيدي فرج (وسط) والدواودة (وسط) والقليعة (وسط) وأفيغو (شرق)، فما قصة هذه "الطيارة الصفراء"؟

قصة حقيقية

يتناول الفيلم في مدة 40 دقيقة تفاصيل قصة حقيقية لفتاة جزائرية تدعى "جميلة"، فقدت شقيقها خلال الثورة التحريرية إثر قصف بطائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي إبان احتلال الجزائر (1830-1962).

ويُمثّل في الفيلم أسماء كبيرة وأخرى شابة من عالم الفن بالجزائر أبرزهم؛ سهيلة معلّم في دور جميلة، والممثل المشهور سيد أحمد أقومي في دور والد جميلة، وفتيحة سلطان ونوارة براح ونصر الدين جودي.

قصة "جميلة" تحولت في البداية إلى أغنية بعنوان "الطيارة الصفراء"، كانت ترددها نساء المداشر والقرى في الجزائر.

فلقد فقدت جميلة شقيقها الوحيد الثائر ابراهيم عوابدية، في قصف نفذته هذه الطائرة، فرثته بقصيدة ستتحول فيما بعد إلى أيقونة خالدة للثورة، تروي معاناتها وأيضا معاناة الجزائريين من هذه الطائرة، التي لا تستثني المدنيين والحيوانات والمحاصيل الزراعية.

وظهرت الأغنية أولا في منطقة الشرق الجزائري في بدايات الثورة بجبال الأوراس، حيث كانت فرنسا تحرق الأخضر واليابس بطائراتها من أجل القضاء على الثورة، وهو ما تسبب في مقتل آلاف الجزائريين جراء القصف بتلك "الطيارة الصفراء"، وبرصاص الجنود الفرنسيين ومدفعيتهم ودباباتهم.

كانت "الطيارة الصفراء" تشدّد قصفها على جبال قالمة وهضاب سطيف (شرق)، المأهولة بالسكان، وكان السكان يصابون بالرعب بمجرد سماع أزيزها فسمّوها "الطيارة الصفراء" بسبب لونها ولجهلهم بعلامتها.

تقول كلمات الأغنية الشهيرة، التي أدّاها فنانون كثُر من الجزائر والفنانين العرب:

الطيارة الصفرا حبْسي ما تضربيش (توقفي لا تقصفي)

حبسي ما تضربيش

نسعى راس خويا لمّيمة ما تظنيش (عندي أخ وحيد وأمي لا تلد)

ولميمة ما تظنيش

نطلع للجبل نموت نموت وما نرنديش (أموت ولا أستسلم)

نموت وما نرنديش

الله الله ربي رحيم الشهداء رحيم الشهداء 

الجندي لي جانا وطرحنالوا الفراش وطرحنالوا الفراش

سمع فرنسا جات القهوة ما شربهاش

القهوة ما شربهاش 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

 رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو
رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، جان بول فيسكو

أعلن البابا فرنسيس الأحد أنه سيعيّن خلال مجمع ينعقد في الثامن من ديسمبر 21 كاردينالا جديدا من مختلف أنحاء العالم، بينهم كاردينال موجود في بلد مغاربي.

وقال البابا، إثر صلاة "التبشير الملائكي" في الفاتيكان "يسرني أن أعلن لكم أنني سأعقد مجمعا في الثامن من ديسمبر المقبل لتعيين كرادلة جدد".

وأضاف أن "أصولهم تعبر عن الطابع الكوني للكنيسة (...) وتظهر رباطا لا ينقسم بين كرسي بطرس (الفاتيكان) والكنائس في العالم".

ونشر الفاتيكان قور ذلك قائمة بأسماء الكرادلة الجدد والدول التي يتحدرون منها. ولإيطاليا الحصة الأكبر عبر أربعة كرادلة يحق لثلاثة منهم التصويت في المجمع المقبل، كون الكاردينال الرابع المولود العام 1925 تخطى الحدود العمرية التي تتيح له انتخاب رأس جديد للكنيسة الكاثوليكية (80 عاما).

ومن بين الكرادلة الذي سيجري تعيينه رئيس أساقفة الجزائر العاصمة،  الفرنسي الجزائري جان بول فيسكو.

فيسكو في قداس حضره مسؤولون جزائريون

ويتحدر خمسة من الكرادلة الجدد من خمس دول في أميركا اللاتينية، فيما يتحدر الآخرون من دول مختلفة مثل إندونيسيا واليابان وصربيا وكندا والفيليبين والهند وبلجيكا وأوكرانيا.

وأصغر الكرادلة سنا هو المونسنيور ميكولا بيشوك (44 عاما) المولود في تيرنوبيل، وهو حاليا رئيس أساقفة ملبورن في أستراليا.

ومجمع الكرادلة هو مؤسسة حساسة في النظام الكنسي الكاثولوي، وهو أعلى هيئة استشارية في  الفاتيكان. ويتألف المجمع من 243 كاردينالا، بينهم 136 كاردينالا يُطلق عليهم لقب "الكرادلة الناخبين"، وهم الكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاما المؤهلون للمشاركة في انتخاب البابا الجديد.

من هو فيسكو؟

جان بول فيسكو هو رئيس أساقفة الجزائر العاصمة، ويشغل هذا المنصب منذ تعيينه في 2021 بعد مسار طويل في العمل الكنسي الكاثوليكي في الجزائر.

فبعد دراسته في "المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار"
في القدس، انتقل جان بول فيسكو إلى تلمسان الجزائرية، ثم عين في أبرشية وهران في 6 أكتوبر 2002. وقد أعاد هذا التعيين حضور "رهبنة الدومينيكان" في هذه الأبرشية بعد ست سنوات من اغتيال أسقفها بيير كلافيري. 

من عام 2005 إلى 2010، شغل منصب النائب العام للأبرشية، ومن 2007 إلى 2010 كان أيضًا أمينًا عامًا للأبرشية. وفي 16 أكتوبر 2007، تم انتخابه رئيسًا لرهبنة الدومينيكان في تلمسان.

وفي ديسمبر 2010، تم انتخاب فيسكو رئيسًا إقليميًا للدومينيكان في فرنسا، وتولى مهامه في باريس في 11 يناير 2011.

ورهبنة الدومينيكان، التي تأسست في أوائل القرن الثالث عشر على يد القديس دومينيك، هي توجه كاثوليكي تبشيري له امتداد في الجزائر، وتحديدا بمدينة وهران.

في 1 ديسمبر 2012، عيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر أسقفًا لأبرشية وهران. وتلقى رسامته الأسقفية في 25 يناير 2013 في كاتدرائية وهران على يد الكاردينال فيليب باربارين، رئيس أساقفة ليون، بمساعدة غالب موسى عبد الله بدر، رئيس أساقفة الجزائر، وألفونس جورجير، أسقف وهران المتقاعد.

في 27 ديسمبر 2021، عيّنه البابا فرنسيس رئيسا لأساقفة الجزائر. وفي 27 فبراير 2023، منحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات