Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Picture released on October 3, 1958 of French General Charles de Gaulle meeting Algerians during his visit to Orleansville, now called Chlef, Algeria.
من زيارة الجنرال ديغول إلى الجزائر عام 1958

في مثل هذا اليوم من عام 1962 تحدث الجنرال شارل ديغول عن استقلال الجزائر وذلك بعد سبع سنوات من اندلاع الثورة الجزائرية، وعقب 132 سنة من الاستعمار الفرنسي.

 وتزامن ذلك الخطاب مع تصاعد وتيرة أعمال العنف التي نفذها معارضو استقلال الجزائر، وكذا بلوغ مفاوضات إيفيان بين الطرفين مرحلة متقدمة، توجت في 19 مارس 1962 بوقف إطلاق النار.

"صراع بين ديغول والمعمرين"

في حديثه عن الظروف التي سبقت خطاب ديغول، يقول المؤرخ الجزائري علال بيتور، إنه مع حلول سنة 1962 "كانت الأعمال الانتقامية التي قامت بها منظمة الجيش السري الفرنسية (أسسها أنصار الجزائر فرنسية سنة 1961) ضد الجزائريين قد بلغت مداها".

وأشار بيتور في السياق، ضمن حديث مع "أصوات مغاربية" إلى "صراع قوي بين الجنرال ديغول الذي كان يريد إنقاذ فرنسا من الحرب في الجزائر، والمعمرين المتشددين الذين أرادوا التمسك بالجزائر حفاظا على مصالحهم الاقتصادية والمالية، بعد بدء مفاوضات إيفيان التي كانت قد قطعت أشواطا متقدمة".

وفي الخامس من شهر فبراير من السنة نفسها ألقى الجنرال ديغول خطابا متلفزا تحدث فيه عن القضية الجزائرية، حيث قال "بالنسبة لنا، فإن الأمر يتعلق بتحقيق السلام في أقرب وقت ممكن ومساعدة الجزائر على أن تمسك بزمام مصيرها" مبديا الاستعداد للاعتراف بالجزائر كـ"دولة ذات سيادة ومستقلة" مع "إقامة تعاون منظم بين فرنسا والجزائر الجديدة"، وهو الموقف الذي يعلق عليه بيتور بالقول إن ديغول "كان على دراية وقناعة بأن الثورة الجزائرية التي أسقطت ثماني حكومات فرنسية لا يمكن الاستمرار في مواجهتها".

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن "مجيء الجنرال ديغول للحكم سنة 1958، كان من أجل إنقاذ فرنسا للمرة الثانية، بعدما أنقذها من الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية"، مضيفا أن خطابه في 5 فبراير 1962 كان "تتويجا لتلك المهمة"، قبل أن يستدرك لافتا إلى أنه مع ذلك "أطلق مناورة أخرى تتعلق بمحاولة فصل الصحراء الجزائرية عن الشمال، والتي أفشلتها حنكة المفاوضين الجزائريين".

"إنقاذ فرنسا من حرب أهلية"

بدوره، يقول أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر سعيد شيكدان، إن "الزعيم الفرنسي كان مستعجلا جدا للخروج من الجزائر، لأسباب واقعية براغماتية خاصة بفرنسا". 

ويرى شيكدان في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هذا الموقف الذي أعلنه ديغول "أنقذ فرنسا من حرب أهلية داخلية كانت وشيكة الحدوث بين أنصار الجزائر فرنسية (منظمة الجيش السري)، وبين دعاة وقف الحرب والانسحاب منها".

وتبعا لذلك، يوضح شيكدان أن "ديغول سعى إلى ربط تحويل فرنسا إلى قوة اقتصادية وعسكرية نووية بالخروج من الجزائر، واعتبار البقاء فيها استنزافا لقدرات بلاده ووحدة شعبها"، مشيرا إلى أن "التأييد الذي حظيت به القضية الجزائرية في الأمم المتحدة وبين الأوربيين عزز من موقفه". 

من جانبه، عاد المؤرخ علال بيتور إلى نتائج ذلك الموقف، مبرزا أنه كلف الجنرال ديغول في وقت لاحق "محاولة اغتيال تعرض لها في 22 أغسطس 1962 بالضاحية الباريسية من طرف عناصر معارضة لقراراته، أي بعد استقلال الجزائر عن فرنسا بنحو شهر ونصف".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قارب للهجرة السرية - أرشيف
قارب مهاجرين غير نظاميين يتجه نحو السواحل الإيطالية - أرشيف

تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

فصبيحة الإثنين فقط، لقي 12 مهاجرا تونسيا حتفهم وأُنقذ 29 آخرون إثر غرق مركب يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، حينما كانوا ماضين نحو إيطاليا، بينما يظل البحث جاريا عن 48 مهاجر غادروا موريتانيا قبل أن ينقلب قاربهم قبالة سواحل الكناري الإسبانية الأحد.

سردينيا

تقع سردينيا في البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل الغربي لإيطاليا، وهي وجهة مفضلة للمهاجرين القادمين أساسًا من الجزائر وتونس وليبيا.

لحظة وصول قارب يقل مهاجرين إلى سواحل سردينيا الإيطالية

أغلب قوارب الهجرة التي تتجه نحو سردينيا تأتي من الساحل الجزائري، وخاصة من مناطق مثل عنابة وسكيكدة في الشمال الشرقي، والتي تعد أحد أقرب النقط للجزيرة، إذ لا تتعدى المسافة بينها وبين عنابة مثلا 180 كيلومترا. ولذلك، يشكل الجزائريون أغلبية المهاجرين الذين يصلون إلى سردينيا.

لامبيدوزا

لامبيدوزا هي جزيرة إيطالية صغيرة تقع بين صقلية وتونس، وتعد واحدة من أهم نقاط الهجرة في البحر المتوسط. 

تنطلق قوارب المهاجرين التي تقصدها عادة من السواحل التونسية، وخاصة من ولايات صفاقس وجربة. كما تُستخدم السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية أخرى، حيث يتحرك المهاجرون من طرابلس وزوارة باتجاه شمال البحر المتوسط.

قارب مهاجرين يصل إلى جزيرة لامبيدوزا

يعد التونسيون والليبيون والمغاربة الفئة الأكبر من المهاجرين الداخلين خلسة إلى لامبيدوزا التي تبعد بـ130 كيلومترا فقط عن مدينة صفاقس التونسية. وأحيانا، تشهد الجزيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين في وقت واحد، على غرار ما وقع في سبتمبر 2023 حينما وصل ما يزيد عن سبعة آلاف مهاجر غير نظامي إلى لامبيدوزا في يوم واحد قادمين من سواحل شمال إفريقيا.

جزر الكناري

تُعتبر جزر الكناري، الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة السواحل الشمالية الغربية لإفريقيا، وجهة رئيسية للمهاجرين القادمين من المغرب وموريتانيا.

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى جزر الكناري

وتنطلق القوارب من السواحل الجنوبية للمغرب ومن موريتانيا، وخاصة من مدن الداخلة والعيون ونواذيبو، متجهة نحو الأرخبيل الإسباني. هذه الرحلة، التي قد لا تقطع سوى 100 كيلومتر بين أقرب نقطة للجزر من موريتانيا، تُعد من أخطر المسارات بسبب خطورة التقلبات البحرية في مياه المحيط الأطلسي المفتوحة.

ألجزيراس

ألجزيراس، الواقعة في جنوب إسبانيا، بالقرب من مضيق جبل طارق، هي إحدى أهم النقاط لوصول المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون البحر المتوسط من المغرب.

مهاجرون غير نظاميين على متن قارب شمال المغرب متجهون نحو إسبانيا

تنطلق قوارب الهجرة الصغيرة من السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة من مدن طنجة والعرائش، متجهة نحو السواحل الإسبانية عبر مضيق جبل طارق. هذا المسار يُعتبر من أقصر الطرق نحو أوروبا، إذ لا يتعدى 14 كيلومترا ولكنه لا يخلو من المخاطر بسبب التيارات القوية في المضيق البحري بين إفريقيا وأوروبا.

يشكل المغاربة والجزائريون الجزء الأكبر من المهاجرين الذين يصلون إلى ألجزيراس. فخلال الأسابيع الأخيرة من سبتمبر، تم تسجيل وصول حوالي 1500 مهاجر إلى السواحل القريبة من هذه المنطقة الإسبانية، معظمهم من المغرب والجزائر.

 

المصدر: أصوات مغاربية