Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

AFC Asian Cup - Round of 16 - Iraq v Jordan
المدرب المغربي الحسين عموتة

يواصل المدرب المغربي الحسين عموتة، رفقة منتخب الأردن، كتابة التاريخ في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم المقامة حاليا بقطر، بوصول منتخب "النشامى" للمربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه. 

وتستعد كتيبة عموتة، غدا الثلاثاء، لخوض لقاء نصف نهائي البطولة أمام كوريا الجنوبية، وعينها على بلوغ المباراة النهائية والتتويج بأول لقب في تاريخ البلاد. 

وتعليقا على المباراة المرتقبة، قال المدرب المغربي في تصريحات صحافية إنه "يتعين علينا أن نتعب كثيرا وأن نكافح كثيرا لتخطي عقبة كوريا الجنوبية، يتعين على اللاعبين التركيز بشكل كبير لتحقيق نتيجة مشرفة. نحتاج إلى مجهودات المجموعة ككل". 

وسبق للمنتخب الأردني أن واجه كوريا الجنوبية في دور المجموعات وكان منتخب "النشامى" على بعد دقائق من انهاء اللقاء فائزا بهدفين لهدف لولا الهدف العكسي الذي سجله مدافعه يزن العرب في الوقت بدل الضائع. 

وبعد أن كان محور انتقادات قبل انطلاق البطولة، صار عموتة حديث الشارع الأردني الذي يتمنى أن يواصل المغربي انجازاته ويعود بالكأس إلى الديار. 

فمن يكون عموتة؟ 

يلقب بـ"العابس" لقلة اللحظات التي يبتسم فيها خلال خوضه المباريات، ويلقب بـ"الصارم" لقدرته على فرض الانضباط على لاعبيه داخل الملعب وخارجه. 

ومن أمثلة ذلك استبعاده الهداف التاريخي للمنتخب الأردني في كأس آسيا حمزة الدردور عقب المباراة الأخيرة التي انتصر فيها "النشامى" على العراقيين بثلاثة أهداف لهدفين. 

وقرر عموتة استبعاد لاعبه من المنتخب بعد احتفال الأخير بهدف الفوز أمام دكة بدلاء المنتخب العراقي ما أغضب المدرب المغربي ليؤكد بيان للاتحاد الأردني ساعات بعد ذلك استبعاد اللاعب "بعد مخالفته للضوابط والتعليمات الداخلية للمنتخب". 

ولد الحسين عموتة بالخميسات، شمال العاصمة الرباط في 24 أكتوبر عام 1964، وفيها بدأ مساره كلاعب في صفوف فريقها المحلي عام 1988 كلاعب وسط ميدان. 

وفي 1996 انتقل اللاعب إلى نادي الفتح الرباطي حيث أمضى عاما وبضعة أشهر ليخوض بعد ذلك تجارب احترافية بعدد من الأندية الخليجية أبرزها السد القطري في الفترة الممتدة بين 1997 و2003. 

مدرب الألقاب 

على خلاف الكثير من زملائه خلال تلك الفترة، قرر الحسين عموتة خوض تجربة التدريب وكانت البداية في صفوف نادي الزموري الخميسات الذي أشرف على إدارته الفنية في يوليو عام 2005 وقاده إلى وصافة الدوري المغربي موسم 2008-2007 ما أهل النادي للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخه. 

وعلى غرار مساره كلاعب، انتقل المدرب منتصف عام 2008 لقيادة نادي الفتح الرباطي، وكانت تلك التجربة أيضا من بين أنجح تجارب المدرب حيث حققه معه كأس العرش وكأس الاتحاد الأفريقي. 

وفي الفترة الممتدة بين 2008 و2015 أشرف عموتة على نادي السد القطري وحققه معه أيضا لقب الدوري المحلي وكأس الأمير بكتبة من النجوم أبرزهم المدرب الحالي لبرشلونة تشافي هرنانديز. 

عاد عموتة بعد تلك التجارب الناجحة إلى المغرب وعين مدربا لنادي الوداد البيضاوي عام 2017، وتوج معه في العام نفسه بلقب دور أبطال أفريقيا ثم أشرف عام 2020 على المنتخب المغربي للاعبين المحليين وأحرز معه أيضا لقب كأس أفريقيا، كما بلغ مع المنتخب نفسه دور ربع نهائي كأس العرب عام 2021. 

وفي يونيو الماضي، أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، تعيين عموتة مديرا فنيا لمنتخب بلاده خلفا للعراقي عدنان حمد، وقرر المدرب المغربي أياما بعد ذلك الاستعادة بمدربين مغاربة في طاقمه الفني في مقدمتهم، مصطفى الخلفي، مدربا مساعدا له، وهشام الإدريسي مدربا للحراس وحسن اللوداري معدا بدنيا. 

لم يسلم عموتة في بداية مشواره على  منتخب "النشامى" من الانتقادات، لكنه كان دائما ما يرد على الصحافيين بالقول إنه بصدد إعداد منتخب قادر على المنافسة على الألقاب.

المصدر: أصوات مغاربية 

 

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية