Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جهود معتبرة بذلها وزراء الداخلية في العشرية السوداء للحفاظ على الأمن
أعلنت حالة الطوارئ في الجزائر في فبراير 1992- أرشيفية/ تعبيرية

في التاسع من شهر فبراير عام 1992 أعلنت حالة الطوارئ في الجزائر، وذلك بعد نحو شهر على استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد وإلغاء المسار الانتخابي، وما لحق ذلك من أحداث، لتستمر قرابة عشرين عاما قبل أن يتم رفعها في فبراير من عام 2011. 

من 12 شهرا إلى "آجال غير محددة"

مع مطلع عام 1992 كانت الأوضاع في الجزائر تتجه نحو مزيد من العنف بين السلطات والإسلاميين بعد إلغاء نتائج الدور الأول من التشريعيات التي جرت في 26 ديسمبر 1991، والتي فاز فيها حزب "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" بالأغلبية. 

وفي التاسع من فبراير 1992 قام محمد بوضياف الذي تولى رئاسة المجلس الأعلى للدولة في يناير بإصدار مرسوم رئاسي يقضي بإعلان حالة الطوارئ.

وفي حديثه عن العوامل التي دفعت لإعلان حالة الطوارئ، يقول الرئيس السابق لـ"اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان" في الجزائر، فاروق قسنطيني إنه "كان من الضروري دخول البلاد تلك المرحلة بسبب التهديدات الأمنية التي كانت تحدق بها"، مؤكدا أن حالة الطوارئ كانت "ضرورة أمنية لحماية الأرواح والممتلكات العمومية والخاصة بعد موجة العنف التي قادتها تنظيمات إرهابية خلفت آلاف الضحايا ".

وأشار قسنطيني في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أن السلطات حددت مدة حالة الطوارئ في 12 شهرا "اعتقادا منها بأن الأوضاع ستستتب، إلا أن تفاقم الأزمة الأمنية دفع إلى تمديدها لآجال غير محددة بمرسوم رئاسي وقعه الرئيس علي كافي (الذي خلف بوضياف بعد اغتياله في يونيو 1992) في 6 فبراير 1993".

ويرى المتحدث ذاته أن الصلاحيات التي مُنحت للقوى الأمنية في ذلك الإطار "كانت في حدود القانون"، مشيرا إلى أن "العمل فعليا بها انتهى بنهاية الأزمة مطلع الألفية رغم استمرار سريان قانون الطوارئ".

المصالحة وموجة الربيع العربي

من جانبه، وفي قراءته لاستمرار حالة الطوارئ في فترة ما بعد "العشرية السوداء"، يرى الإعلامي أحمد أوكيلي، أن مجيء عبد العزيز بوتفليقة للحكم في أواخر تسعينيات القرن الماضي، كان "إيذانا بدخول الجزائر مرحلة سياسية جديدة تتجاوز الحلول الأمنية للأزمة التي عاشتها البلاد خلال عشرية كاملة".

وأضاف أوكيلي أن بوتفليقة "مهد لاستتباب الأمن بالمصالحة وليس بالمواجهة"، بعد أن نال مشروع "قانون الوئام المدني" في سبتمبر 1999 غالبية الأصوات، ثم الاستفتاء الشعبي حول "ميثاق المصالحة الوطنية" في سبتمبر 2005، الذي حصد شبه إجماع حوله، وهما مشروعان سمحا بعودة آلاف العناصر من التنظيمات المسلحة للحياة المدنية وفق تدابير قانونية.

وبخصوص إلغائها، قال أوكيلي في حديث مع "أصوات مغاربية" إن بوتفليقة "سعى لإزاحة كافة العوامل التي يمكن أن تعرقل دخول البلاد مرحلة جديدة من التعددية، وفي مقدمتها رفع حالة الطوارئ الذي كان مطلب معظم الأحزاب المعارضة".

وتابع المتحدث مشيرا إلى أن بوتفليقة قام برفع حالة الطوارئ في نهاية فبراير 2011، وهو ما "تزامن مع موجة الربيع العربي، والمخاوف من انتقالها للبلاد، عقب ما شهدته الجارة ليبيا من أحداث عنف".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية