Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

وردية حميطوش
الممثلة الجزائرية وردية حميطوش

توصف الممثلة الراحلة ورديّة حميطوش الشهيرة بلقب "ورديّة" بـ"سيدة الكوميديا الجزائرية"، إذ لم تعرف الساحة الفنية الجزائرية قامة مثلها في الكوميديا. فمن تكون هذه المرأة، وكيف وصلت إلى هذه المكانة بعد رحلة نجاح ملهمة؟

المستشفى والدراسة أوّلا

وُلدت وردية حميطوش العام 1930 في حي القصية العتيق بأعالي العاصمة الجزائرية، بدأت حياتها المهنية منظفة في مستشفى مصطفى باشا، أكبر  المستشفيات بالبلاد وفي الوقت ذاته كانت تواصل دراستها.

فنيّا بدأت مسيرتها من الإذاعة الوطنية بالمشاركة في برامج فكاهية فيما كانت تواصل المداومة في المستشفى.

فورديّة لم تكن تفرّق بين عمل وعمل، ولم يكن يزعجها أن تشتغل منظفة وممثلة في الآن ذاته.

من الإذاعة إلى الشهرة

من الإذاعة شقت ورديّة طريقها إلى التلفزيون، فكانت لها فقرة فكاهية بعنوان "قابصة شمّة"، ولأنها بارعة في الكوميديا فقد جذبت اهتمام المخرجين الجزائريين الكبار فأقحموها في أفلامهم.

بدأ الجزائريون يشاهدون وردية في أفلام كبيرة بعدما كانت تقدم فقرات في برامج فكاهية قصيرة.

ففي العام 197٤ شاركت في مسلسل "الحريق" الشهير للكاتب الجزائري الشهير محمد ديب، ثم ظهرت في فيلم "ليلى والأخريات" العام 1977، ثم في فيلم "خذ ما أعطاك الله" في 1981 و"سقف العائلة" في 1982، ، ثم "من هوليود إلى تمنراست" العام 1991، و"حسان النية" في 1989 ثم كان "الطاكسي المخفي" في 1989 وهو أحد أروع واشهر أعمالها، مثلت فيه إلى جانب الكوميدي الكبير عثمان عريوات وأيضا يحي بن مبروك، ولاقى نجاحا كبيرا.

خلال مسيرتها الفنية عاصرت كبار الممثلين الجزائريين وشاركتهم في أعمال كبيرة ومنهم؛ عثمان عريوات ويحي بن مبروك ومصطفى العنقى وقاسي تيزي وزو وبيونة ورويشد ونورية وغيرهم..

توفيت ورديّة بسكتة قلبية بفرنسا وهي على متن قطار في طريقها لزيارة ابنتها في يناير 1991 وعمرها 60 عاما، وتركت فراغا في الساحة الفنية، إذ لم يعرف الجزائريون إلى اليوم فنانة كوميدية من طرازها.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية