Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

حمى اليهود والفقراء و"يتبرك" به التونسيون.. حقائق عن الولي "سيدي محرز"

10 فبراير 2024

 تنتشر مقامات الأولياء الصالحين بكثرة في قرى تونس ومدنها، غير أن بعضهم اكتسب بمرور الزمن وفق  بعض التوصيفات هالة "قدسية" في نفوس الكثير من سكان هذا البلد المغاربي.

ومن بين أشهر الأولياء الصالحين في تونس، "سيدي محرز" الذي يحظى بمكانة مرموقة جعلت ضريحه مقصدا للتونسيين  إلى أن نال بمرور الزمن لقب "سلطان المدينة".

فمن هو سيدي محرز وكيف تمكن من اكتساب هذه الرمزية التي تميزه عن باقي الأولياء الصالحين الذين تعج بهم المنطقة.

من هو سيدي محرز 

ولد محرز بن خلف المعروف بـ"سيدي محرز" في أريانة شمال العاصمة تونس عام 953 ميلادي لعائلة عرفت بالعلم والتدين، وتوفي في العام 1022 ميلادي.

تلقى "سيدي محرز" تكوينا في الدين واللغة، وكان كثير التردد على مدينة القيروان التي كانت مركزا للعلوم في ذلك الوقت.

ويصف تقرير للتلفزيون الحكومي التونسي "سيدي محرز" بأنه"مدرّس  استثنائي تُشدّ له الرحال حيث أتقن في البداية تدريس القرآن وأساليب تجويده كما برع في تدريس أصول الفقه والحديث النبوي".

كما كان له وفق التقرير ذاته "الدور الأساس في ظهور كتاب متن الرسالة لأبي زيد القيرواني الذي يُعدّ أحد أبرز مصادر الفقه المالكي".

وجاء في موقع بلدية تونس أن "سيدي محرز  قضا حياته يعلم القرآن ولهذا عرف بالمؤدب وهو مدفون في المحل الذي كان يلقي فيه دروسه حيث بنيت الزاوية".

ويضم نهج سيدي محرز جامعا باسمه وزاوية فسيحة تحولت بمرور الوقت إلى  مقصد ومزار لعديد من التونسيين الذين يتبركون به.

يقول الباحث في التاريخ عبد الستار عمامو في التقرير ذاته إن "سيدي محرز حاضر يوميا في الذاكرة الشعبية للتونسيين، إذ تزوره الفتيات المقبلات على الزواج قبل بدء مراسم الزفاف، كما يُؤخذ إلى زاويته الأطفال الذين سيتم ختانهم ويؤدي الحجاج والمعتمرون زيارة توديعية إلى ضريحه قبل شد الرحال، لذلك دخل الرجل إلى وجدان التونسيين".

مناقب "سيدي محرز"

تحتفظ المصادر التاريخية بالعديد من الأعمال التي حولته إلى "رمز" صاحب مكانة مهمة في الذاكرة الشعبية للتونسيين، لعل أهمها وفق الباحثين هي "تحصين المذهب المالكي" و"حماية اليهود" و"مساعدة الفقراء والمحتاجين".

وفي هذا السياق، يقول المؤرخ  محمّد العزيز ابن عاشور في مقال نشره بمجلة ليدرز إن "زاوية سيدي محرز منذ تأسيسها قامت بدور اجتماعي هامّ فهي تطعم الفقراء و توزّع ما يصل إليها من الطعام الموجّه كصدقة من عائلات المدينة".

وفي ما يتعلق بالمذهب المالكي، يشير ابن عاشور  في مقاله إلى "دور محرز بن خلف في الدفاع عن السنّة و تدعيم المذهب المالكي، زمن كانا مهددّين من طرف الدولة الفاطميّة ثمّ الصنهاجيّة"، مشيرا إلى "الخبر المتواتر الذي يشير إلى أن الشيخ عبد الله بن ابي زيد القيرواني قد ألف رسالته في الفقه المالكي الشهيرة استجابة إلى رغبة محرز".

كما يُحظى "سيدي محرز" بمكانة خاصة لدى اليهود التونسيين إذ يعتبر نموذجا للتعايش بين الأديان، وفق ما تحتفظ به المصادر التاريخية

وجاء في موقع بلدية تونس "يكنّ التونسيون اليهود لهذا الولي بالغ التقدير لأنه حماهم وأسكنهم في حومة الحارة بالقرب من مسكنه بعد أن كانوا يسكنون خارج أسوار المدينة".

ويؤيد المؤرخ ابن عاشور هذا الطرح، قائلا إن "المتواتر في الذاكرة الجماعية التونسية الحديث عن دور محرز بن خلف في حماية اليهود وفي إحداث حيّ سكنيّ خاصّ بهم داخل المدينة (الحارة) بعد ٲن كانوا مجبرين على الإقامة خارجها".

المصدر: أصوات مغاربية/مواقع إعلامية محلية

 

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية