Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

تونسي ضمن المؤثرين عالميا في الذكاء الاصطناعي.. من يكون كريم بقير؟

14 فبراير 2024

هنأت السفارة الأميركية بتونس، الثلاثاء، المهندس التونسي كريم بقير لاختياره ضمن قائمة الـ100 شخصية مؤثرة في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي من قبل مجلس مجلة "تايم" الأميركية.

وقالت السفارة الأميركية، على حسابها بفيسبوك متوجهة لبقير الذي تحول إلى قصة نجاح ملهمة في بلاده "إنجازاتك الرائدة تلهمنا جميعا، استمر في تمهيد الطريق للابتكار والتميز".

🎉 تهانينا لكريم بڨير، لاختياره من بين 100 شخصية مؤثرة في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي من قِبل مجلة TIME ! إنجازاتك...

Posted by U.S. Embassy Tunis on Tuesday, February 13, 2024

في هذا التقرير نستعرض جملة من المعلومات عن قصة نجاح بقير الذي بدأ مشروعه بإمكانيات بسيطة في محافظة تطاوين جنوب تونس ليصبح في غضون سنوات واحدا من أبرز المؤثرين عالميا في مجاله.

بداية المسار

حصل بقير على دبلوم في الهندسة من المدرسة المتعددة التقنيات في فرنسا قبل أن يواصل مساره الأكاديمي ليحصل على ماجستير في الرياضيات التطبيقية من جامعة نيويورك عام 2003.

كما أحزر بقير على شهادة عليا من المدرسة الوطنية للإحصاء والإدارة الاقتصادية في العاصمة الفرنسية باريس، وفقا لما جاء على حسابه بـ"لينكد إن".

ونجح بقير من خلال الكفاءة التي أثبتها في لفت أنظار أكبر الشركات العالمية إليه ليعمل خبيرا في تطوير التعلم الآلي بشركة غوغل الأميركية.

InstaDeep CEO Karim Beguir Wants ‘Human Values’ to be at the Core of AI

Watch InstaDeep CEO Karim Beguir's speech at the TIME100 Impact Awards in Dubai https://ti.me/42BxkSQ

Posted by TIME on Monday, February 12, 2024

"إنستا ديب"

الانطلاقة الحقيقية لبقير كانت بتأسيس شركة "إنستا ديب" ومقرها العاصمة البريطانية لندن في العام 2014، لتتمكن مع مرور الزمن من فتح العديد من الفروع بأوروبا وآسيا ودول إفريقية كتونس ونيجيريا.

وينصح بقير المطورين الشباب بالعمل على "قضايا" ذات بعد عالمي للفت انتباه الشركات الكبرى والحصول على تمويلات تساعد على النمو والتطور.

وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكد بقير أنه بدأ "مشروعه من تونس بمبلغ يناهز الـ1500 دولار وجهازي حاسوب لتتحول الآن إلى واحدة من أفضل 100 شركة ذكاء اصطناعي في العالم"، مضيفا أن  "نصف الفريق العامل في شركة إنستا ديب من الجنسية التونسية".

وفي مارس 2017، تم تصنيفها ضمن أفضل 20 شركة ناشئة عالمية  يجب متابعة تطورها من خلال "PCMag".

وفي يوليو من العام ذاته، عقدت "انسا ديب" شراكة مع "Intel AI Builders Program"، المتخصص في الذكاء الاصطناعي.

وواصلت الشركة تطورها ونموها ليتم ترشيحها في العام 2020 ضمن قائمة أفضل 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من قبل "CBI nsights".

وتعد سنة 2020 الانطلاقة الحقيقية لشركة "إنستا الديب" التي أسسها بقير مع شريكة أعماله زهرة سليم وذلك بعد عقد شراكة مع العملاق "بيونتك" لتأسيس مختبر ابتكار للذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات مناعية جديدة.

وفي خضم أزمة كورونا، طورت "إنستا ديب" نظاما لاكتشاف حيني للمتحورات الجديدة للفيروس وذلك بالتعاون مع "بيونتيك" وهي شركة ألمانية تقوم بتطوير وتصنيع أدوية ولقاحات لتقوية الجهاز المناعي للإنسان، .يقع مقرها الرئيسي في مدينة ماينتس.

وفي يوليو 2023، أتمت شركة "بيونتك"  عملية الاستحواذ على "إنستا ديب"، وقالت هذه الأخيرة إن "عملية الاستحواذ تهدف إلى تعزيز مكانة بيونتك في مجال اكتشاف الأدوية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وتصميمها وتطويرها".

وفاقت عملية الاستحواذ حاجز الـ530 مليون دولار أميركي، وهي صفقة قالت عنها "فاينشال تايمز" إنها "أكبر صفقة  لبيونتك على الإطلاق".

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع إخبارية محلية ودولية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية