Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الإذاعة السرية شكلت جبهة من جبهات مقاومة الجزائريين لفرنسا (أرشيف)
الإذاعة السرية شكلت جبهة من جبهات مقاومة الجزائريين لفرنسا (أرشيف)

تحت شعار "مائة عام من الإعلام والتسلية والتعلم"، احتفى العالم، الثلاثاء، باليوم العالمي للإذاعة، الذي قررته منظمة اليونسكو في 13 فبراير من كل عام، كمناسبة لتسليط الضوء على هذه الوسيلة الإعلامية وعلى أدوارها البارزة في تثقيف وتوعية المجتمعات. 

ورأت المنظمة الأممية في المناسبة فرصة للتنبيه أيضا بالصعوبات المتفاقمة التي تواجه هذه الوسيلة الإعلامية في الوقت الراهن، بظهور المنصات الرقمية وتزايد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مفيدة بأن هذه التحديات تجعل الكثير من الإذاعات على مستوى العالم تواجه مصاعب اقتصادية وديونا بسبب قلة الإعلانات. 

مع ذلك، اعتبرت "اليونسكو" أنه من الأهمية بمكان أن تواصل الإذاعة مسيرتها التي بدأت منذ 100 عام كأداة للتواصل والمعرفة مشجعة المذيعين على إضفاء لمسة خاصة في احتفائهم بعيدهم العالمي. 

مغاربيا، كانت الإذاعة وما تزال الوسيلة المفضلة للكثيرين، ولم تكتف منذ ظهورها في المنطقة بإخبار وتنوير الرأي العام، بل تعدت ذلك ولعبت دورا رئيسيا في كفاح دول المنطقة ضد الاستعمار وفي بناء الدولة الحديثة بفضل ثلة من المذيعين والمذيعات. 

في هذا التقرير، تعرف على أبرز الوجوه الإعلامية في المنطقة المغاربية التي لا تزال أسماؤها محفورة في ذاكرة مستمعي المنطقة رغم أن الموت غيبها. 

عيسى مسعودي وتحرير الجزائر

يعتبر الإذاعي الجزائري عيسى مسعودي من أبرز الوجوه الإذاعة بالجزائر ليس فقط لاعتباره من رواد هذه الوسيلة الإعلامية في البلاد، بل لكونه أيضا من قادة كفاح البلاد ضد الاستعمار الفرنسي. 

أشرف مسعودي (1931 -1994) في بداية مسيرته الإعلامية على برنامج "صوت الجزائر العربية" بالإذاعة التونسية ثم انتقل أواخر الخمسينيات للعمل في الإذاعة السرية الجزائرية التي كان من أبرز أصواتها التي رافقت الجزائريين في نضالهم ضد المستعمر. 

 وصف الكاتب التونسي المنصف بن فرج، في كتابه "ملحمة النضال التونسي الجزائري"، الحصص التي كان يقدمها مسعودي بأنها "كانت تكتسي أهمية تكمن خاصة في الصوت الحماسي للمذيع الجزائري عيسى مسعودي رحمه الله، الذي يعتبر من أبرز الأصوات الجزائرية المؤثرة في معركة التحرير الجزائري". 

بدوره تحدث الرئيس الجزائري هواري بومدين عن دور الإذاعي الراحل في الثورة الجزائرية وفي تنوير الرأي العام، وقال عنه "تحرير الجزائر نصفه لجيش التحرير والنصف الآخر لعيسى مسعودي". 

أحمد فاضلي وبيان استقلال الجزائر 

بدوره، يعد المذيع الراحل أحمد فاضلي من أشهر المذيعين الجزائريين التي تركوا بصمتهم الخاصة في علاقة الجزائريين بالمذياع حيث كان الصحافي الأول الذي تلا بيان استقلال الجزائر يوم الخامس يوليو 1962 من على أمواج الإذاعة الجزائرية. 

ولد فاضلي في 11 أكتوبر عام 1936 بولاية خنشلة (شمال شرق) في كنف أسرة علم وتوفي في مارس عام 2023 عن سن ناهز 86 عاما. 

واكب فاضلي بصوته الجهوري على مدار سنوات مختلف الأحداث السياسية والاجتماعية في بلاده، وتقلد منذ استقلال بلاده إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي منصب عميد الصحفيين الجزائريين. 

محمد بن ددوش و3 ملوك 

خلف رحيل قيدوم الإذاعيين المغاربة محمد بن ددوش في نوفمبر الماضي حزنا كبيرا في الأوساط الإعلامية المغربية لاعتباره واحدا من الذين أسسوا الإعلام المغربي وواكبوا تطوره لعقود. 

وولد بن ددوش عام 1929 في تلمسان بالجزائر وتخرج من جامعة القرويين بفاس ثم التحق بالإذاعة المغربية عام 1952 وارتقى في مراكز المسؤولية بها حتى عين مديرا لها ما بين 1974 و1986. 

عاشر الراحل ملوك المغرب الثلاثة، السلطان محمد الخامس والملكين الحسن الثاني ومحمد السادس، حيث غطى عودة الأول من المنفى عام 1955 وانطلاق "المسيرة الخضراء" عام 1975 ورافق المغاربة بصورته الجهوري في تغطية أحداث سياسية واجتماعية أخرى، تطرق إلى الكثير منها في كتابه الشهير "رحلة حياتي مع الميكروفون". 

السيدة ليلى في خدمة النساء

أمتعت الإذاعة المغربية الراحلة مليكة الملياني الشهيرة باسم "السيدة ليلى" المستمعين المغاربة لعقود، إلى جانب كونها أول صوت إذاعي نسوي بالمغرب. 

ولجت الراحلة المزدادة بمكناس (وسط) عام 1939 الإذاعة المغربية سنة 1958 وسنها آنداك لم يكن يتعدى 19 عاما، لكنها استطاعت بفضل موهبتها من إمتاع المستمعين باختلاف أعمارهم. 

اشتهرت السيدة ليلى بإشرافها على تنشيط عدد من البرامج الاجتماعية من قبيل "عندي مشكلة" و"مع الأسرة" التي ناقشت فيها بجرأة مشاكل اجتماعية حساسة ما أهلها لتوصف بـ"أيقونة" الإعلام السمعي المغربي. 

صالح جغام فارس الإذاعة التونسية

بدوره، يعد الإذاعي التونسي الراحل صالح جغام من قيدوم الإذاعيين التونسيين ومن أبرز الأسماء التي بصمت الحقل الإعلامي التونسي على مدار عقود. 

ولد الراحل الذي يوصف بـ"فارس الإذاعة الوطنية" في الخامس من مايو عام 1945 بمدينة حمام سوسة (شرق) والتحق بالإذاعة التونسية عام 1964. 

اشتهر جغام بتقديمه عدة برامج إذاعة ناجحة من قبيل "ليال عربية" و"لقاءات عربية" و"مواجهة أمام الميكروفون" وهي برامج رافقت التونسيين لعقود إلى وافته المنية عام 1991. 

وصفت الإذاعة التونسية الراحل بأنه "لم يقلّد غيره، بل حرص على أن يؤسس لمدرسة جديدة في التنشيط الاذاعي، ظلّ اسمه راسخا في ذاكرة أوفياء الإذاعة الذين لمسوا من خلال صوته وطريقته في التقديم، خروجه عن السرب وعن القوالب الجاهزة والكلاسيكية للإذاعة، فأعطى روحا جديدة للراديو، لذلك أحبه المستمع وعشق تشنجّه وصراخه أحيانا". 

نجيب الخطاب وملحمة "النسور" 

على غرار مواطنه جغام، أثرى الإذاعي التونسي الراحل نجيب الخطاب ذاكرة المستمعين التونسيين لعقود ما يجعله هو الآخر واحد من رواد وقيدومي الإذاعة التونسية. 

ولد الخطاب في مايو عام 1953 بتطاوين (جنوب شرق) وتوفي بالعاصمة عام 1998. 

التحق الراحل بالإذاعة التونسية عام 1974 وكان عمره آنذاك 21 عاما، لكن احتكاكه بالرعيل الأول من الإعلاميين أهله ليكون في وقت وجيز من نجوم الإذاعة المحببين للمستمعين. 

برزت موهبة الراحل تحديدا عام 1978 خلال مرافقته منتخب بلاده "نسور قرطاج" في ظهوره الأول بالمونديال التي استضافته الأرجنتين، وتميز الخطاب بتعليقه الحماسي الذي قلص المسافة بين التونس وأميركا الجنوبية. 

أحمد فريد الغالي ورحلة التأسس في ليبيا

على غرار زملائه السالف ذكرهم، يعد الليبي أحمد فريد الغالي من أشهر الإذاعيين الليبيين وأحد أبرز الأسماء التي أثرت بدايات الإعلام السمعي بهذا البلد المغاربي. 

ولد الغالي بالعجيلات (غرب طرابلس) عام 1932، وكان واحدا من بين ثلة من المثقفين الذين أسسوا إذاعة المملكة الليبية عام 1957 وكان أيضا أول صوت يصدح عبر أثيرها. 

أرسل في بدايات الستينيات إلى لندن لتلقي دورة تدريبية بإذاعتها الشهيرة "بي بي سي"، وعمل بها بعد انتهاء فترة تدريبه لثلاث سنوات، ثم عاد إلى ليبيا للإشراف على تأهيل الحقل الإعلامي في بلاده. 

اشتهر بتغطيته أول مهمة يقودها الإنسان إلى القمر (أبولو 11) عام 1969 وعددا من الأحداث الأخرى البارزة في تاريخ ليبيا، وعين عام 1970 مديرا للإذاعة والتلفزيون الليبي. 

عاد لاحقا إلى العمل في الإذاعة البريطانية إلى حدود عام 1991، وعاد ثانية إلى بلاده بعد ذلك وبقي بها إلى وافته المنية عام 2004. 

حميدة محمد بن عامر 

إلى جانب كونها من قيدومات الإذاعة الليبية، تعد الإذاعية حميدة محمد بن عامر أيضا من أبرز الإعلاميات اللواتي بصمن الحركة النسوية بليبيا لعقود. 

ولدت حميدة في بنغازي في ديسمبر عام 1922، واشتهرت بتقديمها برنامج "ركن المرأة" الذي ناقش على مدار سنوات مختلف المواضيع الاجتماعية في بلادها. 

وتحدث تقرير لموقع "الوسط" الليبي عن ذلك البرنامج قائلا "تنوعت مواضيع البرنامج وذاع صيته، وتعاون الكثيرون من الكتاب والمثقفينَ، مساهمين في إعداد مواد البرنامج، الثقافية والتوعوية وأيضا الترفيهية". 

خيي بابا شياخ 

يعد خيي بابا شياخ بدوره واحدا من الإذاعيين المغاربيين ومن قيدومي الإعلاميين الموريتانيين الذين وضعوا اللبنات الأولى لهذا القطاع في بلاده. 

راي النور في أربيعينيات القرن الماضي ولا يعلم تاريخ التحاقه تحديدا بالإذاعة الموريتانية التي تأسست عام 1958، لكنه اشتهر بصوته الإذاعي الجميل وبعدم اكتراثه للقواعد النحوية. 

وبقدر ما أحب الناس صوته العذب، بقدر ما استاء البعض من كثرة أخطائه اللغوية، لذلك، لجأ خيي بابا شياخ إلى معلم لغة عربية لتحسين لغته ولفهم أفضل لقواعدها. 

وفي عام 1963 شد خيي الرحال إلى لندن لقضاء فترة تدريب مدتها 3 أشهر بـ"بي بي سي"، ومكنت تلك التجربة الشاب الموريتاني من تطوير أسلوبه ومن الانفتاح على الثقافة الأوروبية، واشتهر بعد عودته بتقديم برنامج "صباح الخير" و"قراءات في الأدب والنقد والتاريخ الإسلامي" كما ألف لاحقا العديد من الكتب التي تناولت مواضيع سياسية واجتماعية. 

الناها بنت سييدي 

ولدت الناها بنت سييدي مطلع أربعينيات القرن الماضي في كنف أسرة بدوية من رحل مدينة بوتلميت، الواقعة على بعد 150 كيلومترا شرق العاصمة نواكشوط، وبها حفظت القرآن في سن مبكرة كما درست بعض متون الفقة والسيرة النبوية على يد والها. 

المذيعة الموريتانية الراحلة الناها بنت سييدي

موازاة مع حياة الرحل وحفظ القرآن، كانت الناها تقضي جزءا من يومها في الاستماع إلى الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وإذاعة "صوت العرب"، ثم تحول العشق لاحقا إلى ممارسة بالتحاقها بالإذاعة الموريتانية عام 1964. 

بدأ نجم الناها بنت سييدي يسطع في الإذاعة الموريتانية شيئا فشيئا، وأسندت إليها مهمة تقديم نشرات الأخبار وإدارة البرامج الحوارية ثم عينت لاحقا عام 1970 رئيسة للتحرير. 

وفي يوليو عام 2021، أعلن عن وفاتها بعد مسيرة حافلة أهلتها لتلقب حتى قبل وفاتها  بـ"أيقونة" الإعلام الموريتاني. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية