Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مبنى المسرح
"قريقش" قدّم أعمالا في المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة - أرشيف

"قريقش" واسمه الحقيقي أحمد قادري، فنّان جزائري بدأ رحلته في عالم التمثيل من قاع المجتمع إلى أن بات أيقونة من الأيقونات الكوميديا القليلة في بلاده.

ولد "قريقش" في 18 ديسمبر 1934 بحي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة، وكانت الجزائر يومها تحت الاحتلال الفرنسي.

زاول قادري عدّة مهن ووظائف منها؛ إسكافي ونادل في مقهى، ثم تلقى تكوينا في التمريض واشتغل في أحد المستشفيات ثم اشتغل عونا إداريا في مصلحة الجوازات ببلدية العاصمة.

تتلمذ عند أساطين الفن الجزائري بينهم؛ مؤسس المسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي، وأيضا جلول باش جراح وعلال الموهوب ومحمد توري وغيرهم.

يقول عن نفسه في حوار سابق مع مجلة "أحلامي" الفنية الجزائرية "كانت انطلاقتي الفنية يوم 07 فبراير 1957.. اكتشف موهبتي في الفكاهة جلول باش جراح رحمه الله، ففي سنة 1958 تعلمت منه طريقة كتابة الحكايات والسّكاتشات".

أصل اسم "قريقش"

يقول "قريقش" بأنه أسّس سنة 1959 فرقة في باب الجديد (حي عتيق قرب القصبة في العاصمة) تسمى "نجمة الصباح" وهي فرقة موسيقية وتمثيلية، ومن هذه الفرقة انتقل إلى التلفزيون في بداية الستينيات قبل الاستقلال.

وعن اسم "قرقيش"، الذي عُرف به بين الجزائريين، يقول "أنا سميت نفسي قريقش، كنت أبحث عن اسم لما سمعت بأن رويشد (الممثل الجزائري أحمد عياد) لديه لقب جميل هو شارلو، وسرعان ما جاءتني الفكرة من كلمة قرقشة، ذلك أن التين عندما ييْبس يقرقش (صوت القرقشة)، النقود لما تكون جديدة تقرقش، وعندما كتبتُ سكاتش (المطعم) سميت كل العائلة القراقيش، أبي قرقوش، أمي قرقوشة وأنا قريقش.."

كان "قريقش" يكتب أعماله بنفسه، ومما قدّم في التلفزيون قبل وبعد الاستقلال؛ "دكتور روماد" (1960) و"قريقش ديكوردي" (1966)، و"قريقش والزواج" (1967)، ثم تلتها أعمال كلها تحمل اسمه الفني ومنها؛ "قريقش الصامت" و"قريقش والمافيا" و"قريقش في حالة غضب".

٥٨ سنة في التمثيل

وللإذاعة قدّم "المال الذي يفرّق الإخوة" (1976) و"انعل شيطان يا قريقش" (1979) و"قريقش والسكن" (1990) و"قريقش والسارقون" و"قريقش عنده الحق" و"قريقش عند القاضي" و"قريقش في رمضان" و"قريقش في العيادة" و"قريقش والضيف المفروض" و"قريقش وكلام الناس".

كتب أيضا مسرحيات للأطفال منها، "قريقش والامتحان" و"قريقش في المدرسة" و"قريقش والأمانة"، ومسلسل من 25 حلقة بعنوان "مغامرات عائلة قريقش" (1980)، كما شارك في فلام كبيرة منها؛ الفيلم الثوري "حسن طيرو" و"سنعود" و"هروب حسن طيرو" و"الشبكة".

عاش "قريقش" محبّا للأدب والتأليف، فترك وراءه 7 كتب في كل كتاب منها 100 نكتة جزائرية، ورحل "قريقش" العام 2019 عن 85 سنة بعد مسيرة فنية بلغت قرابة ستين سنة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

فيتشر

محمد الغنوشي.. قصّة رئيس حكم تونس ليوم واحد بعد ثورة الياسمين

05 أكتوبر 2024

طبقا لأحكام الفصل 56 من الدستور (التونسي) الذي ينص على أنه "في صورة التعذر عن القيام  بمهامه بصفة وقتية لرئيس الجمهورية أن يفوض سلطاته للوزير الأول"، وعلى اعتبار تعذر رئيس الجمهورية عن ممارسة مهامه بصفة وقتية أتولى بداية من الآن ممارستي سلطات رئيس الجمهورية، وأدعو كافة أبناء تونس وبناتها من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية ومن كافة الجهات والفئات للتحلي بالروح الوطنية والوحدة".

مثّل هذا المقتطف من الكلمة المقتضبة  التي أدلى بها  الوزير الأول في تونس محمد الغنوشي يوم 14 يناير 2011 فترة قصيرة بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي للسلطة، نقلة نوعية في حياة هذا السياسي المخضرم.

مسار الغنوشي كوزير أول يحظى باحترام وتقدير واسع في الأوساط السياسية والاقتصادية ببلده، شهد تغيرا كليا يوم 14 يناير إذا أصبح فيه رئيسا للبلاد ولكن ذلك لم يدم سوى يوم واحد فقط.

فما قصة الرجل، ولماذا استمر ليوم واحد في منصبه وكيف غادر الشأن العام، تاركا وراءه سلسلة طويلة من الأسئلة  الملحة التي تحتاج إجابات.

من هو الغنوشي ؟

ولد الغنوشي في العام  1941 بمحافظة سوسة الساحلية، وهي أيضا مسقط رأس الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وفيها تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي قبل التحول إلى العاصمة تونس لدراسة الاقتصاد.

بدأ حياته في دواليب الإدارة والحكم مبكرا وذلك منذ حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وذلك من بوابة وزارة التخطيط التي تقلد فيها عدة مناصب من بينها منصب المدير العام فالكاتب العام للوزارة.

ومع قدوم الرئيس بن علي إلى الحكم خلفا لبورقيبة عام 1987 تنقل الغنوشي بين عدد من الوزارات كالتخطيط والمالية والاقتصاد .

وبحلول العام 1999 استطاع الغنوشي كسب ثقة بن علي ليعينه وزيرا أولا، لتنجح تونس في عهده في تحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة.

ورغم منصبه المرموق لم يكن الرجل معروفا على نطاق واسع لدى التونسيين بسبب قلة ظهوره الإعلامي.

رئيس ليوم واحد

المنعرج الحاسم في حياة الغنوشي بدأت مع مغادرة بن علي لتونس عام 2011 إثر مواجهات واسعة بين الأمن والمتظاهرين.

ففي يوم 14 يناير أعلن توليه رئاسة البلاد بشكل مؤقت استنادا إلى الفصل 56 من الدستور التونسي الذي ينظم "الشغور المؤقت لرئاسة الجمهورية".

هذا الإعلان،  أثار حفيظة قطاع واسع من التونسيين الساعين آنذاك لإنهاء حقبة بن علي بعد وفاة المئات من المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وأمام هذا الرفض الشعبي لهذا الإجراء، تم صبيحة يوم 15 يناير اللجوء إلى الفصل 57 من الدستور الذي يتحدث عن "شغور دائم" في منصب رئاسة الجمهورية لينتقل الحكم إلى فؤاد المبزع رئيس البرلمان.

وتتالت الأحداث ليتم تكليف الغنوشي بتشكيل حكومة مؤقتة واجهت الكثير من التحديات الأمنية والأزمات الاجتماعية مع تتالي الاعتصامات والإضرابات التي أدخلت اقتصاد البلاد في دوامة عنيفة.

ومع تتالي الأزمات وتواصل الرفض الشعبي للغنوشي، اضطر  الرجل بعد ذلك إلى مغادرة الحياة السياسية.

كيف غادر الحياة السياسية ؟

تحت ضغط عشرات الآلاف من المتظاهرين، اضطر الغنوشي يوم 27 فبراير 2011 إلى الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء واضعا حدا لمسيرة سياسية استمرت لعقود.

وقال الغنوشي  في كلمة حظيت آنذاك بمتابعة واسعة  "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، مضيفا "ضميري مرتاح (...) ولست مستعدا لأكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا".

بعد ذلك توارى الغنوشي عن الأنظار، رافضا التعليق على أحداث سياسية وأمنية على غاية الأهمية مرت بها تونس، وبقي اسمه مطروحا بقوة في وسائل الإعلام كـ"رجل اقتصاد قادر على مساعدة بلاده في الخروج من أزماتها"

المصدر: أصوات مغاربية