Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أبو القاسم الشابي
يعد أبو القاسم الشابي من أبرز الشعراء الذين تغنوا بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة

تمر اليوم الذكرى 115 لميلاد الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي الذي استطاع أن يخلد اسمه من بين أعظم شعراء العصر الحديث رغم رحيله عن سن لم يتجاوز 25 سنة.

يعد الشابي من أبرز الشعراء الذين تغنوا بالحياة والفن والوطن والطبيعة والثورة وإرادة الحياة ومازالت قصائده محفوظة في ذاكرة الأدب العربي أهمها "إرادة الحياة" و"صلوات في هيكل الحب".

ولئن تردد الشعوب العربية إلى اليوم البيت الشعري " "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر" فإن قليل امن يعرف الكثير من التفاصيل عن سيرة أبو القاسم الشابي.

المولد والنشأة والوفاة

ولد أبو القاسم الشابي في قرية الشابة بمحافظة توزر جنوب شرقي تونس في 24فبراير 1909 ونشأ في أسرة متدينة ومثقفة حيث كان أبوه يشتغل قاضيا وكان يرافقه في تنقلاته بين المدن التونسية التي عمل بها.

تلقى الشابي تعليمه باللغة العربية في الكتاتيب القرآنية في محافظة قابس وتعلم أصول العربية والدين على يد والده وانتقل سنة 1920 إلى العاصمة تونس لمتابعة تعليمه الثانوي بجامع الزيتونة المعمور فتحصل على شهادة ختم التعليم الثانوي سنة 1927 وهي أرفع الشهادات الممنوحة في ذلك الوقت.

لم يكتف أبو القاسم الشابي بشهادته تلك، فالتحق بمدرسة الحقوق التونسية وتخرج فيها سنة 1930 وطوال فترة إقامته بتونس العاصمة ارتاد المجالس الأدبية والمنتديات الفكرية وألقى محاضرات في الأدب والشعر.

توفي أبو القاسم الشابي عن سن لم يتجاوز 25 سنة وتحديدا يوم 9 أكتوبر 1934 بمستشفى الحبيب ثامر بالعاصمة تونس بعد صراع طويل مع مرض القلب.

ترك الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ما مجموعه 132 قصيدة ومقالة نشرت في مجلات مختلفة في كل من مصر وتونس وخلدت جل أعماله في ديوان "أغاني الحياة" وكتاب "الخيال الشعري عند العرب" إضافة إلى بعض مذكراته.

الشاعر الثائر والملهم

تقول الأستاذة الجامعية والباحثة في الأدب التونسي ابتسام الوسلاتي إن "الشابي أنه كان شاعرا وطنيا يدعو في شعره إلى الثورة والنضال من أجل التحرر من كل القيود التي تكبل الشعوب وتمنعها من التقدم ولم يدخر جهدا في التنديد بالظلم والاضطهاد والديكتاتورية وقد تخطت وطنيته حدود الزمان والمكان وتجاوزت الحدود الإقليمية لتصل إلى نوع من المد الروحي بين الشعوب".

وأضافت الوسلاتي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"  إنه كان متبنيا لدعوات التجديد التي راجت مشرقا ومغربا ومطلعا على الحركات الثقافية الداعية إلى ضرورة مقاومة السائد من التيارات الفكرية الكلاسيكية والبحث عن البديل الثقافي الذي يسهم في تغيير العقليات.

وأضافت أنه قد آمن أن المبدع هو جزء فاعل في عملية التغيير المجتمعي لذلك لم يكن يأبه للرفض الذي لاقته أفكاره، بل واصل مسيرته الخالدة باتجاه إرباك البنى الفكرية السائدة وتغييرها.

ظلمه الواقع وأنصفه التاريخ

في المقابل أقرت المتحدثة بأن الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي ظلمه الواقع فأنصفه التاريخ، موضحة أن الشابي لم يعرف شهرة بين الناس في حياته، ولكن بعد وفاته تم رفع الغبن عنه وظهرت عبقريته ونال شهرة وطنية وعربية واسعة.

و رغم أن أعماله لم تنشر إلا بعد 21 عاما من وفاته و كانت انطلاقتها من مصر حيث كانت بوابة لإشعاعه على المستوى العربي فإن أبو القاسم الشابي تحول في ما بعد إلى أيقونة و ترجمت دواوينه إلى عدة لغات في العالم.

كما أقيمت باسمه مهرجانات وطنية و خلدت سيرته في أفلام وثائقية، فيما أضيف بيتان من شعره إلى النشيد الرسمي التونسي وهما " إذا الشعب يوما أراد الحياة..فلا بد أن يستجيب القدر..ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات
تسعى موريتانيا لتصبح مُصدراً بارزا للمحروقات- أرشيفية

يترقب الموريتانيون بداية العام المقبل للشروع في الإنتاج في مشروع الغاز المعروف باسم "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يوصف بـ"العملاق" ويعتقد خبراء أنه سيساهم في تحفيز  اقتصاد هذا البلد المغاربي.

والإثنين، قال وزير الطاقة والنفط في الحكومة الموريتانية، محمد ولد خالد، إن نسبة تقدم أعمال مشروع "السلحفاة آحميم الكبير" بلغت أكثر من 95 بالمئة، مع توقع بدء الإنتاج مستهل العام المقبل.

في هذا التقرير، تسلط "أصوات مغاربية" الضوء على حقائق عن المشروع الكبير الذي سيُدخل موريتانيا ضمن نادي الدول المنتجة للغاز.

شراكة مع السينغال

يقع حقل "آحميم" في المياه العميقة للمحيط الأطلسي، المشتركة بين موريتانميا والسنغال، حيث تم اكتشافه عام 2015، وأعلن أنه سيصير مشروعا مشتركا بين البلدين في 2016.

ويعتبر أضخم حقل للغاز في غرب أفريقيا ومن بين الأكبر مغاربيا باحتياطات تصل إلى 450 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

وفي عام 2020 وقعت موريتانيا والسنغال، بالعاصمة داكار، اتفاقية لبيع وشراء غاز ضمن المشروع، بعد سنوات من الخلاف. 

ويصل حجم تصدير الغاز خلال المرحلة الأولى لاستغلال هذا الحقل إلى نحو مليونين ونصف المليون طن سنويا، تنتج بين موريتانيا والسنغال، بينما سيتم تخصيص نحو 70 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز للاستهلاك داخل الأسواق المحلية للبلدين.

وفي العام 2018، وقع البلدان الاتفاقية النهائية لاستثمار حقل الغاز "السلحفاة آحميم الكبير" الواقع على الحدود البحرية المشتركة بينهما في المحيط الأطلسي.

مشروع من ثلاثة أجزاء

ينقسم المشروع الكبير إلى أربعة مكونات هي الآبار والأنابيب الممتدة تحت سطح البحر، ومنصة إنتاج وتخزين وتفريغ الغاز، والمنشآت المرافقة الفنية كالسكن والجسور الفولاذية، إضافة إلى محطة تسييل الغاز.

واستغرق تشييد محطة الإنتاج والتخزين ثلاث سنوات ونصف، فهي تضم عدة طوابق سكنية ومكتبية وقاعات للاجتماعات، وفضاءات للرياضات والسينما، ومطعم ومصانع ضخمة لمعالجة الغاز.

 

ووصلت المنصة إلى موقعها في ماي 2024، وهي أول محطة تستقبل الغاز من الآبار التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومتر، لتعمل على تنقيته وعزل الشوائب والزيوت العالقة به.

وبعد التنقية تحيل المنصة العائمة الغاز عبر شبكة أنابيب تحت سطح البحر إلى منشأة أخرى ستتولى مهمة تحويله إلى غاز مسال من أجل تصدير إلى الأسواق العالمية، وفق تقرير سابق لموقع "صحراء ميديا".

تعطل ثم انطلاق

كان من المتوقع بدء استغلال الحقل نهاية العام 2022، لكن شركة "بريتيش بتروليوم" أجلت ذلك نظرا للتوقفات التي تسبب فيها تفشي وباء كورونا.

ويتولى عمليات استغلال الحقل تحالف شركات عالمية مؤلف من "بريتيش بتروليوم" (60 في المئة) و"كوسموس إنرجي" (30 في المئة) وشركة "بتروسين" السنغالية (10 في المئة).

نادي مصدري الطاقة

في مارس 2024، أعلن منتدى الدول المصدرة للغاز انضمام موريتانيا رسميا بصفتها عضوا جديدا في المنظمة، وذلك بمشاركتها في القمة الرئاسية التي انعقدت بالجزائر.

وبذلك أصبحت موريتانيا العضو الـ 13 في هذه المنظمة بعد أشهر من نيلها صفة عضو مراقب. وقد أعرب وزير البترول والطاقة الموريتاني آنذاك، الناني ولد اشروقه، عن سعادته بهذا الخطوة، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى "الاستفادة من المنتدى في مجال تطوير الخبرات وتبادل التجارب".

ورغم أن موريتانيا لا تنتج حاليا سوى كميات قليلة  من النفط والغاز، إلا أن المسؤولين الحكوميين أكدوا أكثر من مرة أن بلادهم قادرة على دخول نادي الدول المصدرة للغاز في غضون سنوات قليلة.

وإضافة إلى حقل "السلحفاة آحميم الكبير"، الذي يتوقع بدء الإنتاج به ُمستهل العام الجاري، تتجه الأنظار أيضا إلى حقل "بير الله" الذي تقدر احتياطاته بأكثر من 80 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

"شارف على الانتهاء".. كيف سيغير مشروع "آحميم" للغاز اقتصاد موريتانيا؟ 
تتطلع موريتانيا لاكتمال مشروع السلحفاة للغاز (آحميم) المشترك مع جارتها الجنوبية السنغال خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك في وقت بلغت نسبة الإنجاز مستويات جيدة في هذا المشروع الذي تعول البلاد عليه في النهوض الاقتصادي. 

وفي أكتوبر الماضي، وقّعت الحكومة الموريتانية عقدًا مع شركتي "بي بي" البريطانية و"كوسموس إنرجي" الأميركية لاستكشاف وإنتاج الغاز بالحقل الواقع على بُعد 60 كيلومترا من آحميم.

وبالإضافة إلى الاستثمارات في الوقود الأحفوري، وضعت البلاد استراتيجية للتحول الطاقي عبر مراحل عدة، إذ تتركز الأولى على تطوير مشاريع الطاقة التقليدية المكتشفة، وحقل "بير الله" البرّي، فيما ستكون المرحلة الثانية من سنة 2027 إلى 2030 بداية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

 

المصدر: أصوات مغاربية