Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي
الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي

يعد الموسيقار الليبي الراحل حسن عريبي (1933- 2009) واحدا من رواد وعمالقة الموسيقى والغناء في ليبيا، خاصة فن المالوف الأندلسي الذي تألق في أدائه داخل البلاد وخارجها. 

يوصف عريبي، الذي اختير أول نقيب لفناني ليبيا عام 1974 بـ"ظاهرة" فن المالوف، واشتهر بفرقته "فرقة المالوف والموشحات والألحان العربية" التي جابت الشرق والغرب وأمتعت الصغير والكبير. 

ولد حسن عريبي بالعاصمة طرابلس عام 1933، وبها تلقى تعليمه الأولي في الزوايا والكتاتيب القرآنية، ثم التحق في مرحلة لاحقة بالتعليم العصري ووصل دراسته إلى غاية المرحلة الاعدادية. 

التحق عريبي بعد ذلك بدورة في الاتصال اللاسلكي ونال دبلومها عام 1953، ليعين في العام نفسه موظفا بوزارة المواصلات في بنغازي (شرق) ثم مستشارا فنيا بالإذاعة الليبية عام 1957.  

موازاة مع تحصيله العلمي والوظيفي، كان عريبي شغوفا بالموسيقى وخاصة فن المالوف الذي عرفته ليبيا منذ القرن الثامن عشر فقرر شد الرحال إلى تونس لدراسة هذا الفن. 

وبعد عودته إلى طرابلس، أسس عريبي "فرقة المالوف والموشحات" وضم إليها مجموعة من الأصوات والأسماء المعروفة مثل عبد اللطيف حويل وخالد سعيد وراسم فخري، لينطلق في مسار فني حافل قاده إلى عدد من البلدان العربية. 

وقسم الباحث الليبي عبد الستار العريفي سالم بشيه في مقال بمجلة "الموسيقى العربية" المسار الفني للموسيقار الراحل إلى مرحلتين، مرحلة أولى تميزت بإشرافه على فرقة المالوف والموشحات التابعة للاذعة الليبية، ويقول بشيه إن عريبي تألق في هذه الفترة في أداء مجموعة من قصائد الموشحات التي ظل بعضها حبيس الكتب لسنوات، وتميز في غنائها وفي إعادة الحياة إليها. 

ومن بين تلك الموشحات والوصلات، "المنفرجة"، "طرز الرحيان"، "يا فريد العصر"، "فيك كلما أرى حسن"، "يا لؤلؤا" و"باسم عن لآل"، وتميز عريبي في أداء وتلحين بعضها بأكثر من لحن ومقام. 

ومرحلة ثانية، تميزت عن الأولى بـ"النضج التلحيني"، حيث تألق فيها الراحل في تقديم عدد من قصائد الموشحات على غرار "سل في الظلام" و"طالع الأفراح"، "يا خلي البال" ودولة الإسعاد"، واختلفت هذه القصائد عن غيرها بقدرة الموسيقار على استخدام مقامات موسيقية مختلفة وبطريقة معالجة نصوصها. 

تألق قاد عريبي إلى إحياء عدد من الحفلات في عدد من العواصم العربية والمغاربية، كما مثل ليبيا في مهرجانات في أوروبا وآسيا، ما جعل بعض النقاد يصفه بـ"سفير" الفن الليبي. 

وأثار تميز عريبي في تلحين وأداء فن الموشحات عدد من المغنيين والموسيقيين الذين عاصروا فترة توهجه، وكان قبلة لكثير منهم للحصول على ألحانه. 

من بين هؤلاء، عطية محسن وإبراهيم حفظي وسيد بومدين من ليبيا، وآخرين من الدول العربية والمغاربية على غرار المصرية سعاد محمد والتونسية نعمة واللبنانية نازك. 

إلى جانب ذلك، كان عريبي واحدا من مؤسسي المجمع العربي للموسيقى عام 1971 وترأسه في فترة من الفترات، كما عين رئيسا لمؤتمر الموسيقى العربية ولعدد من المهرجات المحلية في ليبيا. 

توفي عريبي في 18 أبريل عام 2009 إثر أزمة قلبية باغتته أثناء قيادته لسيارته بالعاصمة طرابلس، وخلفت وفاته حزنا عميقا في ليبيا وخارجها. 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية