Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة جامع الجزائر
مصلّون يؤدّون صلاة الجمعة الأولى في جامع الجزائر الأعظم

أقيمت اليوم فاتح مارس بالجزائر أوّل صلاة جمعة بجامع الجزائر الأعظم، ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد تدشينه من طرف الرئيس عبد المجيد تبون الأسبوع الفارط، وشاركه في التدشين شخصيات دينية جزائرية ومغاربية ومن بلدان عربية وإسلامية أخرى.

وترتبط منطقة المحمّدية (شرق العاصمة)، التي أقيم عليها الجامع، بأحداث تاريخية خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر (1830-1962)كان بطلها رجل فرنسي يدعى "لافيجري"، الذي كانت المحمّدية تحمل اسمه.

فمن هو "لافيجري"، ولماذا تحوّل اسم المنطقة إلى المحمّدية؟

مؤسّس "الجيش الأبيض"

خلال فترة الاحتلال كانت المحمّدية مركزا للتبشير المسيحي في الجزائر، والفرنسي الذي كان وراء إقامة مركز كبير للتبشير فيها هو الكاردينال شارل مارسيال لافيجري، أحد أكبر وأشهر الشخصيات الدينية الفرنسية آنذاك.

قبل أن يبدأ مهمته في الجزائر كان "لافيجري" قسّ مدينة نانسي بفرنسا، وقد ولد بمدينة بايون الفرنسية سنة 1825، وتلقى تكوينا دينيا منذ صغره.

يقول أستاذ التاريخ بجامعة الشلف عبد القادر بوتشيشة، في دراسة بعنوان "لافيجري والتنصير في الجزائر: ضخامة الإمكانيات والجهود وضآلة النتائج والمردود. قرى العرب النصارى أنموذجا"، إن "لافيجري من أشهر الأساقفة الذي عملوا في مجال التنصير".

ويضيف بوتشيشة "فهو (لافيجري) مؤسس جمعية مُرسَلي أفريقيا، التي عُرفت تاريخيا باسم الآباء البيض، وتفرّعت عن هذه المؤسسة الأم فرقة أخرى وهي الأخوات البيض، وشكّلت جيشا من المنصّرين سماه الدكتور أبو القاسم سعد الله" الجيش الأبيض".

في 1868 أسس الكاردينال "لافيجري" جمعية للتنصير، والمعروفة باسم "الآباء البيض"، ولهذا الغرض أقام ديرا كبيرا في المنطقة لتنظيم الآباء البيض الكاثوليك، ويروى أنه بعد إقامة الدير وقف على تلّة بالمنطقة ونادى "أين أنت يا محمّد؟"، يقصد نبي الإسلام.

توفي "لافيجري" سنة 1892، وتكريما له أطلقت السلطات الفرنسية اسمه على المنطقة، والتي كانت تسمى قديما الحرّاش.  

"المحمّدية".. بعد الاستقلال

يذكر شيخ المؤرخين الجزائريين، أبو القاسم سعد الله في موسوعته "تاريخ الجزائر الثقافي"، بأن "لافيجري أنشأ مؤسسة الآباء والأخوات البيض، وهي مؤسسة مسيحية لها أذرع طويلة وممتدة مهمتها خدمة التنصير، وكان يجلب لها القساوسة والمعلمين المسيحيين من مختلف المناطق للمساعدة في التنصير وإنشاء مئات الكنائس في الجزائر خصوصا على أنقاض المساجد".

ويضيف "توفي شارل لافيجري بالجزائر عام 1892 عن 67 سنة، وهو في قمة عطائه التنصيري. وبعد الاستقلال تم تغيير اسم المنطقة التي كانت تحمل اسمه إلى المحمدية".

وتبلغ مساحة جامع الجزائر الأعظم 200 ألف متر مربع، ويتّسع لـ120 ألف مصلّ، فيما يبلغ ارتفاع مئذنته نحو 265 مترا، ويضم مكتبة فيها ألفي مقعد ومساحتها 21 ألف و800 متر مربع، و3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع مخصصة لأكثر من 6 آلاف سيارة.

كما يحتوي على قاعتي محاضرات مساحتهما 16 ألف و100 متر مربع، واحدة تضم 1500 مقعد، والثانية 300 مقعد.

وقد وضع الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة حجر الأساس لإقامة الجامع العام 2001، وبلغت تكلفته 1.5 مليار دولار.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قارب للهجرة السرية - أرشيف
قارب مهاجرين غير نظاميين يتجه نحو السواحل الإيطالية - أرشيف

تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

فصبيحة الإثنين فقط، لقي 12 مهاجرا تونسيا حتفهم وأُنقذ 29 آخرون إثر غرق مركب يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، حينما كانوا ماضين نحو إيطاليا، بينما يظل البحث جاريا عن 48 مهاجر غادروا موريتانيا قبل أن ينقلب قاربهم قبالة سواحل الكناري الإسبانية الأحد.

سردينيا

تقع سردينيا في البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل الغربي لإيطاليا، وهي وجهة مفضلة للمهاجرين القادمين أساسًا من الجزائر وتونس وليبيا.

لحظة وصول قارب يقل مهاجرين إلى سواحل سردينيا الإيطالية

أغلب قوارب الهجرة التي تتجه نحو سردينيا تأتي من الساحل الجزائري، وخاصة من مناطق مثل عنابة وسكيكدة في الشمال الشرقي، والتي تعد أحد أقرب النقط للجزيرة، إذ لا تتعدى المسافة بينها وبين عنابة مثلا 180 كيلومترا. ولذلك، يشكل الجزائريون أغلبية المهاجرين الذين يصلون إلى سردينيا.

لامبيدوزا

لامبيدوزا هي جزيرة إيطالية صغيرة تقع بين صقلية وتونس، وتعد واحدة من أهم نقاط الهجرة في البحر المتوسط. 

تنطلق قوارب المهاجرين التي تقصدها عادة من السواحل التونسية، وخاصة من ولايات صفاقس وجربة. كما تُستخدم السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية أخرى، حيث يتحرك المهاجرون من طرابلس وزوارة باتجاه شمال البحر المتوسط.

قارب مهاجرين يصل إلى جزيرة لامبيدوزا

يعد التونسيون والليبيون والمغاربة الفئة الأكبر من المهاجرين الداخلين خلسة إلى لامبيدوزا التي تبعد بـ130 كيلومترا فقط عن مدينة صفاقس التونسية. وأحيانا، تشهد الجزيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين في وقت واحد، على غرار ما وقع في سبتمبر 2023 حينما وصل ما يزيد عن سبعة آلاف مهاجر غير نظامي إلى لامبيدوزا في يوم واحد قادمين من سواحل شمال إفريقيا.

جزر الكناري

تُعتبر جزر الكناري، الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة السواحل الشمالية الغربية لإفريقيا، وجهة رئيسية للمهاجرين القادمين من المغرب وموريتانيا.

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى جزر الكناري

وتنطلق القوارب من السواحل الجنوبية للمغرب ومن موريتانيا، وخاصة من مدن الداخلة والعيون ونواذيبو، متجهة نحو الأرخبيل الإسباني. هذه الرحلة، التي قد لا تقطع سوى 100 كيلومتر بين أقرب نقطة للجزر من موريتانيا، تُعد من أخطر المسارات بسبب خطورة التقلبات البحرية في مياه المحيط الأطلسي المفتوحة.

ألجزيراس

ألجزيراس، الواقعة في جنوب إسبانيا، بالقرب من مضيق جبل طارق، هي إحدى أهم النقاط لوصول المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون البحر المتوسط من المغرب.

مهاجرون غير نظاميين على متن قارب شمال المغرب متجهون نحو إسبانيا

تنطلق قوارب الهجرة الصغيرة من السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة من مدن طنجة والعرائش، متجهة نحو السواحل الإسبانية عبر مضيق جبل طارق. هذا المسار يُعتبر من أقصر الطرق نحو أوروبا، إذ لا يتعدى 14 كيلومترا ولكنه لا يخلو من المخاطر بسبب التيارات القوية في المضيق البحري بين إفريقيا وأوروبا.

يشكل المغاربة والجزائريون الجزء الأكبر من المهاجرين الذين يصلون إلى ألجزيراس. فخلال الأسابيع الأخيرة من سبتمبر، تم تسجيل وصول حوالي 1500 مهاجر إلى السواحل القريبة من هذه المنطقة الإسبانية، معظمهم من المغرب والجزائر.

 

المصدر: أصوات مغاربية