انتزعت الفارسة المغربية نور السلاوي مؤخرا بطاقة التأهل إلى "أولمبياد باريس 2024 في سباق للخيول بإيطاليا لتكون بذلك أول فارسة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشارك في المنافسات التي ستستضيفها باريس من 26 يوليو إلى 11 أغسطس العام الجاري.
واحتفت الجامعة الملكية المغربية للفروسية بتأهل نور السلاوي إلى أولمبياد باريس، مشيرة إلى أنها "ستكون أول فارسة تمثل المغرب والعالم العربي في الألعاب الأولمبية في مسابقة الفروسية الثلاثية".
وستشارك نور إلى جانب مواطنها ياسين الرحموني في المنافسات الأولمبية القادمة، وستكون مشاركة هذا الفارس الثالثة في المسابقة بعد دورتي لندن 2012 وطوكيو عام 2020.
وبرز اسم السلاوي في عدد من منافسات الفروسية في السنوات الأخيرة، تألقت في معظمها ونجحت مؤخرا في تحقيق حلم راودها منذ طفولتها، وهو تمثيل المغرب في الألعاب الأولمبية.
فمن تكون هذه الفارسة الصاعدة؟
ولدت نور السلاوي بالدار البيضاء عام 1995، وفُتنت منذ نعومة أظافرها بالفروسية، خاصة بعد الرحلات التي كانت ترافق فيها والدها في زياراته لقرى الأطلس.
وفي مرحلة طفولتها، التحقت نور بنادي للفروسية بدار بوعزة (نواحي الدار البيضاء) وتعلمت فيه أساسيات الفروسية، لكن هذه التجربة غالبا ما كانت تواجه تحديات بسبب انشغالها في الوقت نفسه بدراستها.
وبعد حصولها على البكالوريا عام 2013، التحقت نور بكلية Cadre Noir العسكرية بفرنسا لاحتراف رياضة الفيروسة، ولم تخل تلك التجربة من صعوبات، وفق تصريحات أدلت بها الفارسة لقناة وكالة الأنباء المغربية.
تخرجت نور من الكلية بعد دورة استمرت عام، ثم شدت الرحال إلى بريطانيا للالتحاق بجامعة "ووريك" وتخرجت منها عام 2017 بشهادة الإجازة في العلوم السياسية.
وخلال إقامتها ببريطانيا، اكتشفت نور السلاوي جانبا آخر من رياضية الفروسية وهو إدارة مسابقات هذه الرياضة وإعداد خيولها، وتأتى لها ذلك مباشرة بعد تخرجها حيث أسست إلى جانب معلمها شركة متخصصة في هذه الرياضة تضم اليوم أكثر من 17 حصانا.
وإلى جانب إشرافها على إعداد خيول منافسات الفروسية والسباقات، كانت نور تشارك من حين لآخر في منافسات اللعبة بعدد من الدول الأوروبية، كان آخرها بطولة العالم للفروسية بفرنسا.
تخصصت نور السلاوي في الفروسية الثلاثية (Eventing) وهو صنف من الفيروسية يتنافس فيها الفارس مع حصانه ضد فرسان في تخصصات ثلاثة، الترويض والسباق وقفز الحواجز.
ويتطلب هذا الصنف درجة عالية من التناغم والتماهي بين الفارس وفرسه حتى ينجحا معا في تخطي مراحله الثلاثة بنجاح.
وتعول نور على ما اكتسبته من تجربة على يد مدربها الأسترالي بيل ليفيت، أحد المصنفين في فئة الخمس نجوم الذين شاركوا في الألعاب الأولمبية أكثر من مرة.
وتتمنى الفارسة المغربية أن تجح في صعود منصة التتويج في الألعاب الأولمبية القادمة وأن تكون مشاركتها محفزا لمواطناتها لاحتراف هذه الرياضة.
المصدر: أصوات مغاربية
