Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد العزيز بوتفليقة والملك محمد السادس عام 2005 على هامش القمة العربية بالجزائر
عبد العزيز بوتفليقة والملك محمد السادس عام 2005 على هامش القمة العربية بالجزائر

في الثاني من مارس 1937 ولد الرئيس الجزائري السابق، عبد العزيز بوتفليقة في مدينة وجدة المغربية، التي درس فيها، ومنها التحق بالقاعدة الغربية للثورة الجزائرية، وكانت هذه المرحلة أولى المحطات في علاقة طويلة بالمغرب، تأرجحت بين الاستقرار والتوتر، بعد أن تولى وزارة الخارجية عقب الاستقلال، ثم رئاسة الجمهورية الجزائرية (199-2019).

مكان الميلاد.. وجدة

رأى بوتفليقة النور بمدينة وجدة من أب وأم جزائريين ينحدران من مدينة ندرومة بولاية تلمسان غرب الجزائر. تربى بوتفليقة في منزل الأسرة الكائن بزنقة "أشقفان االبراني" بالمجموعة الحضرية لوجدة، برعاية والده محمد بوتفليقة الذي كان يشتغل وكيلا في تجارة الخضر والفواكه، ووالدته منصورية غزلاوي، وتدرج في مختلف مراحل التعليم إلي غاية المرحلة الثانوية بثانوية عبد المؤمن بوجدة.

وعقب نداء جبهة التحرير الذي دعت فيه الطلبة الجزائريين إلى الاتحاق بالثورة، غادر بوتفليقة مقاعد الدراسة نحو القاعدة الغربية للثوار الجزائريين بوجدة التي كانت تشرف على إعدادهم.

وقال المؤرخ، محمد الأمين بلغيث في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" إن العقيد هواري بومدين الذي كان يشغل منصب قائد الأركان، "هو من أوفد بوتفليقة، بجواز سفر مغربي، بعد وقف إطلاق النار في مارس 1962، لجس نبض الزعماء الخمسة الذين كانوا معتقلين بفرنسا"، وكان الهدف "محاورتهم بشأن قيادة البلاد، وقد افتك تحالفا من أحمد بن بلة" مع "جماعة وجدة" القيادية.

مرحلة التوتر بين الجزائر والمغرب

بعد نحو سنة على الاستقلال، وفي الثامن أكتوبر 1963، نشبت حرب بين الجزائر والمغرب اصطُلح عليها بـ"حرب الرمال"، بسبب خلافات حدودية، وخلفت تلك المواجهة شرخا في العلاقة بين البلدين.

وأثناء تلك الحرب، لعب بوتفليقة دورا هاما، بصفته وزيرا للخارجية، في المساعي التي قادتها جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية، وانتهت باتفاق لوقف لإطلاق النار في 20 فبراير 1964، وقعه الرئيس الجزائري أحمد بن بلة والملك المغربي الحسن الثاني.

لم يتوقف التوتر بين الجزائر والمغرب رغم اتفاق فبراير 1964، وقد كان تولي الرئيس هواري بومدين قيادة البلاد، عقب الإطاحة بالرئيس أحمد بن بلة في 19 يونيو 1965، مقدمة لخلافات حادة بين الطرفين،  كان بوتفليقة في قلب زوبعتها.

ومع اندلاع الصراع حول الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليزاريو سنة 1975، قاد بوتفليقة دبلوماسية مناوئة للمغرب، وفق عقيدة الدبلوماسية الجزائرية التي تساند البوليزاريو، وتواصل ذلك إلى غاية إقالته من منصبه عقب وفاة بومدين في ديسمبر 1978.

زيارة محمد السادس وإلغاء التأشيرة

مع توليه رئاسة الجزائر في أبريل 1999، لم يغير بوتفليقة كثيرا من واقع العلاقات مع المغرب، فقد أبقى على الحدود المغلقة بين البلدين منذ أغسطس 1994، على خلفية تفجير فندق أسني في مراكش، والذي قرر عقبه الملك الحسن الثاني فرض التأشيرة على الجزائريين، لكنه لم يقم بالتصعيد ضد المملكة طيلة فترة حكمه التي دامت 20 سنة، وشارك بوتفليقة في جنازة الرحل الملك الحسن الثاني في يوليو 1999 أي بعد نحو 3 أشهر من توليه الحكم.

وفي مارس 2005، شارك العاهل المغربي محمد السادس، في القمة العربية التي احتضنتها الزائر آنذاك، ووضعت له الرئاسة الجزائرية إقامة خاصة في منطقة زرالدة الرئاسية، ومدد الملك محمد السادس إقامته لـ 24 ساعة، لعقد لقاء مع بوتفليقة، في 24 مارس والذي انتهى بالإعلان لاحقا عن إلغاء الجزائر للتأشيرة المفروضة على المغاربة، وخلف ذلك تفاؤلا مغاربيا وعربيا بإمكانية التوصل إلي تقارب بين البلدين ينهي عقودا من الخلافات والتوتر، لكن بوتفليقة رحل وبقيت ملفات الخلافات في تصعيد متواصل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

قارب للهجرة السرية - أرشيف
قارب مهاجرين غير نظاميين يتجه نحو السواحل الإيطالية - أرشيف

تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

فصبيحة الإثنين فقط، لقي 12 مهاجرا تونسيا حتفهم وأُنقذ 29 آخرون إثر غرق مركب يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، حينما كانوا ماضين نحو إيطاليا، بينما يظل البحث جاريا عن 48 مهاجر غادروا موريتانيا قبل أن ينقلب قاربهم قبالة سواحل الكناري الإسبانية الأحد.

سردينيا

تقع سردينيا في البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل الغربي لإيطاليا، وهي وجهة مفضلة للمهاجرين القادمين أساسًا من الجزائر وتونس وليبيا.

لحظة وصول قارب يقل مهاجرين إلى سواحل سردينيا الإيطالية

أغلب قوارب الهجرة التي تتجه نحو سردينيا تأتي من الساحل الجزائري، وخاصة من مناطق مثل عنابة وسكيكدة في الشمال الشرقي، والتي تعد أحد أقرب النقط للجزيرة، إذ لا تتعدى المسافة بينها وبين عنابة مثلا 180 كيلومترا. ولذلك، يشكل الجزائريون أغلبية المهاجرين الذين يصلون إلى سردينيا.

لامبيدوزا

لامبيدوزا هي جزيرة إيطالية صغيرة تقع بين صقلية وتونس، وتعد واحدة من أهم نقاط الهجرة في البحر المتوسط. 

تنطلق قوارب المهاجرين التي تقصدها عادة من السواحل التونسية، وخاصة من ولايات صفاقس وجربة. كما تُستخدم السواحل الليبية نقطة انطلاق رئيسية أخرى، حيث يتحرك المهاجرون من طرابلس وزوارة باتجاه شمال البحر المتوسط.

قارب مهاجرين يصل إلى جزيرة لامبيدوزا

يعد التونسيون والليبيون والمغاربة الفئة الأكبر من المهاجرين الداخلين خلسة إلى لامبيدوزا التي تبعد بـ130 كيلومترا فقط عن مدينة صفاقس التونسية. وأحيانا، تشهد الجزيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين في وقت واحد، على غرار ما وقع في سبتمبر 2023 حينما وصل ما يزيد عن سبعة آلاف مهاجر غير نظامي إلى لامبيدوزا في يوم واحد قادمين من سواحل شمال إفريقيا.

جزر الكناري

تُعتبر جزر الكناري، الواقعة في المحيط الأطلسي قبالة السواحل الشمالية الغربية لإفريقيا، وجهة رئيسية للمهاجرين القادمين من المغرب وموريتانيا.

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى جزر الكناري

وتنطلق القوارب من السواحل الجنوبية للمغرب ومن موريتانيا، وخاصة من مدن الداخلة والعيون ونواذيبو، متجهة نحو الأرخبيل الإسباني. هذه الرحلة، التي قد لا تقطع سوى 100 كيلومتر بين أقرب نقطة للجزر من موريتانيا، تُعد من أخطر المسارات بسبب خطورة التقلبات البحرية في مياه المحيط الأطلسي المفتوحة.

ألجزيراس

ألجزيراس، الواقعة في جنوب إسبانيا، بالقرب من مضيق جبل طارق، هي إحدى أهم النقاط لوصول المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون البحر المتوسط من المغرب.

مهاجرون غير نظاميين على متن قارب شمال المغرب متجهون نحو إسبانيا

تنطلق قوارب الهجرة الصغيرة من السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة من مدن طنجة والعرائش، متجهة نحو السواحل الإسبانية عبر مضيق جبل طارق. هذا المسار يُعتبر من أقصر الطرق نحو أوروبا، إذ لا يتعدى 14 كيلومترا ولكنه لا يخلو من المخاطر بسبب التيارات القوية في المضيق البحري بين إفريقيا وأوروبا.

يشكل المغاربة والجزائريون الجزء الأكبر من المهاجرين الذين يصلون إلى ألجزيراس. فخلال الأسابيع الأخيرة من سبتمبر، تم تسجيل وصول حوالي 1500 مهاجر إلى السواحل القريبة من هذه المنطقة الإسبانية، معظمهم من المغرب والجزائر.

 

المصدر: أصوات مغاربية