Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

في الرابع من شهر مارس عام 1957، أي قبل 67 سنة نفذ المظليون الفرنسيون الإعدام بحق العربي بن مهيدي الذي يلقب بـ"حكيم" الثورة الجزائرية. 

ويعد بن مهيدي واحدا من بين العديد من المقاومين ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر الذين تم إعدامهم أو اغتيالهم في ظروف مختلفة.

العربي بن مهيدي

يعتبر العربي بن مهيدي (1923/1957) الذي أطلق عليه لقب "حكيم الثورة" أحد مهندسي العمل المسلح ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر، فهو عضو مجموعة الـ22 التاريخية، كما عين قائدا للولاية الخامسة (غرب)، وهو من قاد العمليات العسكرية في نوفمبر 1954، كما تولى منصب الكاتب العام لمؤتمر الصومام في 20 أغسطس 1956، ثم عين في لجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية التي أعقبت المؤتمر، كما قاد معركة الجزائر العاصمة خلال نفس السنة.

كانت معركة الجزائر في أوجها عندما اعتقلت قوات من المظليين الفرنسيين العربي بن مهيدي في العاصمة، وظهر بن مهيدي في الصورة الشهيرة المتداولة له بعد توقيفه محاطا بمظليين فرنسيين والابتسامة مرسومة على وجهه، ولم يدل بأي معلومات تخص التنظيم العسكري للثورة رغم التعذيب الذي طاله، وفي ليلة الرابع من مارس عام 1957 نفذ المظليون الفرنسيون الإعدام بحقه شنقا في إحدى مزارع متيجة غرب الجزائر العاصمة، دون حكم قضائي.

أحمد زبانة

كانت مشاركة أحمد زبانة  (1926/ 1956) في الهجوم على بريد وهران في 5 أبريل عام 1949، أول نشاط بارز له، وهي عملية قادها أحمد بن بلة رفقة حسين آيت أحمد، بإشراف المنظمة الخاصة التي تأسست في فبراير 1947 لتحضير العمل المسلح ضد الاستعمار الفرنسي. وبسبب نشاطه السياسي، راقبت المصالح الفرنسية تحركات زبانة عن قرب إلى أن اعتقلته في 2 ماي 1950، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

غادر أحمد زبانة السجن مع اندلاع الثورة الجزائرية، وشارك خلال الأيام الأولى لشهر نوفمبر 1954 في عدة عمليات مسلحة ضد الاستعمار الفرنسي، إلى أن تم اعتقاله للمرة الثانية في 8 نوفمبر 1954، وحكم عليه بالإعدام، وعمدت سلطات الاستعمار إلى نقله من وهران نحو سجن بربروس بالعاصمة، وفي فجر يوم 19 يونيو 1956، تم إعدامه بالمقصلة.

مصطفى بن بولعيد

خاض مصطفى بن بولعيد (1917/ 1956) وهو أحد أعضاء مجموعة الـ22 وقائد المنطقة الأولى التاريخية، معارك شرسة ضد الاستعمار الفرنسي ولقب بـ"أسد جبال الأوراس" شرق الجزائر، وساهم بشكل كبير في توفير السلاح للثوار قبل اندلاع الثورة الجزائرية وبعدها، ولذلك كان محل مطاردة دائمة من قبل الجيش الفرنسي، خصوصا أنه سبق له الهروب من سجن الكدية بقسنطينة في 11 نوفمبر 1955.

شكل فرار بن بولعيد الذي سبق أن حكم عليه بالإعدام ضربة للاستعمار الفرنسي، لذلك عملت قواته على البحث عن طريقة لتصفيته ووقف انتصارات الثوار في شرق الجزائر. وفي ليلة 22 إلى 23 مارس 1956 تم اغتيال بولعيد وتشير بعض الروايات إلى أنه اغتيل باستعمال مذياع مفخخ وروايات أخرى تتحدث عن "جهاز اتصال لاسلكي ألقته طائرة فرنسية في أكياس بريد".

موريس أودان

يعتبر موريس أودان (1932/ 1957) واحدا من الشخصيات الفرنسية البارزة التي ساندت الثورة الجزائرية. عمل أستاذا للرياضيات بجامعة الجزائر عقب تخرجه، وقد كان مناضلا في صفوف الحزب الشيوعي من أجل القضية الجزائرية التي تعاطف معها ودافع عنها.

في ليلة 11 إلى 12 يونيو عام 1957، أوقفت وحدات المظليين الفرنسيين الشاب أودان الذي لم يكن سنه حينها يتجاوز  25 عاما، ووجهت له تهمة إيواء عناصر ناشطة في الحزب الشيوعي الجزائري، وتم اقتياده للاستنطاق ومن ثم اختفى نهائيا. وفي عام 2018 توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيت أرملة موريس أودان، جوزيت أودان، وسلمها وأبناءها بيانا رسميا يؤكد "مسؤولية الدولة الفرنسية في اختطاف وتعذيب وقتل وإخفاء موريس أودان سنة 1957".

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011
متظاهرون يحملون صورة الصدر في احتجاج سنة 2011

عادت قضية اختفاء الزعيم اللبناني الشيعي، موسى الصدر، للبروز عقب الغارات الإسرائيلية على لبنان، والتي أعقبتها أنباء متضاربة عن مآل نجل العقيد الليبي معمر القذافي، هانيبال، المعتقل في لبنان على خلفية القضية.

والأحد الماضي، نشر الساعدي القذافي، أحد أبناء العقيد الليبي الراحل، تدوينة على "إكس" أكد فيها أن شقيقه المعتقل هانيبال "بخير"، نافيا أنباء ترددت عن مقتله في الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية.

ويثير استمرار اعتقال نجل القذافي منذ 8 سنوات في لبنان في قضية اختفاء  الصدر عام 1978 سجالا، في ظل مطالب ليبية متواصلة بالإفراج عنه.

وكانت وزارة العدل في حكومة الوحدة الوطنية الليبية قد دعت، في يوليو من العام الماضي، السلطات اللبنانية إلى التعاون معها لحل قضية هانيبال القذافي.

ماذا حدث للصدر؟

قبل 45 عاما، اختفى موسى الصدر، الذي أسس "حركة أمل" اللبنانية، على إثر زيارة قام بها إلى ليبيا. 

وصل إلى هذا البلد المغاربي في 25 أغسطس 1978 برفقة وفد من الساسة لمقابلة معمر القذافي، بناء على دعوة من الأخير.

وفي 31 أغسطس 1978، كانت آخر مرة شوهد فيها الصدر ورفاقه في مطار العاصمة الليبية طرابلس. 

الزعيم الشيعي موسى الصدر (أرشيف)

ووفق شهادات بعض عناصر الأمن الليبي عقب الإطاحة بالقذافي في 2011، فقد كان الاختطاف والقتل مصير الصدر. لكن النظام الليبي ظل يتبرأ من تهم قتل وإخفاء الرجل.

وما تزال العديد من الشخصيات اللبنانية تطالب بالكشف عن مصيره، إذ تم تخصيص موقع إلكتروني يحمل اسمه للتعريف بآرائه وسيرته والمطالبة بالكشف عن مصيره. 

ووفق الموقع، فإن الرجل وصل رفقة محمد يعقوب وعباس بدر الدين إلى طرابلس الليبية "تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا وانقطع الاتصال بهم هناك اعتبارًا من ظهر 31 أغسطس 1978 وحتى اليوم".

وأضاف الموقع "ادعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا"، في حين "كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية".

ووسط ضجة دولية بشأن اختفائه، أكدت السلطات الإيطالية أن الصدر لم يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية ولم يصل إيطاليا، وأن حقائبه فقط هي التي وصلت إلى فندق بالعاصمة روما. 

ووسط رفض القذافي السماح بتحقيقات لبنانية في على الأراضي الليبية، تعززت الشكوك بأن نظامه ضالع في اختفاء الرجل. 

وطيلة السنوات الماضية، ظلت القضية لغزا مثيرا بنظريات متعددة، إذ هناك من يرجح أن يكون القذافي قد اختطف الصدر بتحريض من إيران التي كانت تراه آنذاك نداً لمؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية عام 1979، روح الله الخميني. 

ويرتبط الصدر ارتباطا شديدا بإيران، إذ ولد بمدينة قم الإيرانية في 1928. 

وبحسب الباحث الإسرائيلي صاحب كتاب "حزب الله: بين إيران ولبنان"، شمعون شابيرا، فإن علاقات الصدر مع الخميني "كانت معقدة، إذ لم يكن الصدر من أشد المؤيدين له. لم يعترف بالخميني باعتباره مرجعا تقليديا (أعلى سلطة دينية في العالم الشيعي) وعارض أهم عنصر في عقيدة الخميني، وهي ولاية الفقيه".

وأضاف الكاتب في مقال بمجلة "ذا أميركان إنترست" أن صهر الإمام الصدر زعَم أن "السياسي الإيراني جلال الدين فارسي، المقرّب من القذافي، كان مسؤولاً عن وفاة الإمام وألمح إلى أن الدافع كان القضاء على أي احتمال بأن يخلف الخميني".

علاقات متوترة

​​وأصدر القضاء اللبناني عام 2008 مذكرة اعتقال في حق معمر القذافي بتهمة "التحريض على خطف موسى الصدر".

وأصدر أيضا مذكرة توقيف غيابية في حق الرائد عبد السلام جلود، أحد رموز انقلاب القذافي ورئيس المخابرات، ووزير الخارجية آنذاك، موسى كوسا، لاتهامهما بالمشاركة في خطف الصدر.

وحتى بعد انهيار النظام الليبي، بقيت القضية تعكر صفو العلاقات الليبية اللبنانية.  

ففي 2019، دعا المجلس الشيعي اللبناني إلى اجتماع طارئ على خلفية دعوة ليبيا إلى القمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية العربية في العاصمة بيروت.

وأبدى المرجع الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، احتجاجه على توجيه الدعوة إلى ليبيا للمشاركة في القمة، محذرا من ردود الفعل الشعبية الناتجة عن المشاركة الليبية.

وتلت هذه التهديدات مقاطعة ليبيا للقمة وحرق محتجين للعلم الليبي، وهو ما اعتذرت عنه الحكومة اللبنانية.

لكن وضع العلاقات ما يزال متوترا بسبب استمرار احتجاز هانيبال القذافي.

فقد أعلنت فعاليات اجتماعية وممثلو القبائل والمدن الليبية، أنها تتابع بقلق شديد حالته الصحية والقانونية، لافتة إلى أنه "مختطف ومحتجز قسراً وظلماً في سجون مليشيا حركة أمل اللبنانية منذ ثماني سنوات".

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، قبل شهور، إنه تم تشكيل لجنة ليبية لمتابعة قضية هانيبال، لافتاً إلى أن نجل القذافي ليس معتقلاً لدى الحكومة اللبنانية.

الزعيم الديني موسى الصدر (أرشيف)
ملف اختفاء موسى الصدر.. ليبيا تعرض على لبنان تعاونا قضائيا
أفادت تقارير إعلامية ليبية ولبنانية، السبت، بأن النائب العام الليبي، الصديق الصور، "عرض المساعدة القانونية" في قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني، الإمام موسى الصدر، وهي القضية التي تُسمم العلاقات بين البلدين منذ عقود.

وتعليقاً على ما ورد على لسان الدبيبة، نشرت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بيانا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، جاء فيه أن الأخير "لم يتلق أي اتصال من أي جهة ليبية، وأن ملف السيد القذافي هو في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تتم بالطرق القضائية المختصة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية