Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

فيتشر

قاضيات تونسيات واجهن الاستبداد وساهمن في مرحلة الانتقال الديمقراطي

10 مارس 2024

يحتفل العالم سنويا كل يوم 10 مارس  باليوم الدولي للقاضيات، وهي مناسبة لتسليط الضوء على قاضيات تونسيات عرف بعضهن بمقارعة الاستبداد قبل ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي فيما اشتهرت أخريات بمساهمتهن الفعالة في مرحلة الانتقال الديمقراطي.

في هذا التقرير، تستعرض لكم "أصوات مغاربية" "حقائق عن عدد من القاضيات اللاتي  تحولن إلى "أيقونات" بسبب مواقفهن من الاستبداد أو مساهمتهن في الفترة التي عقبت سقوط نظام الرئيس بن علي.

روضة العبيدي:

تعد العبيدي وهي قاضية عدلية من الرتبة الثالثة، أحد أكثر الأسماء شهرة في صفوف القضاة إذ سبق لها أن ترأست نقابتهم من 2011 إلى 2015 في فترة كان فيها هذا القطاع يعيش على وقع العديد من التحولات.

وبعد انتهاء مهمتها على رأس النقابة، تم تعيين العبيدي على رأس هيئة مكافحة الاتجار  بالأشخاص التي تأسست بمقتضى قانون تبناه البرلمان التونسي في أغسطس 2016 يتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته.

وتمكنت العبيدي بفضل رئاستها لهذه الهيئة من تسليط الضوء وإبراز العديد من الحقائق الصادمة حول الاتجار بالأشخاص من ذلك كشفها عن رصد 725 حالة اتجار بالأشخاص استهدف النساء في العام 2022، تشمل شبهات استغلال اقتصادي وجنسي.

وفي خطوة مفاجئة، صدر  بالرائد الشهر الفائت، قرار يقضي بإنهاء  مهام العبيدي  في رئاسة  الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص  التي تولتها عام 2017.

روضة العبيدي، الرئيسة السابقة للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تونس

كلثوم كنّو:

عرف الكثير من التونسيين كلثوم كنو قبل الانتخابات الرئاسية 2014 عندما كشفت هيئة الانتخابات عن قائمة المترشحين للرئاسيات وكان من بينهم القاضية السابقة لتكون بذلك أول سيدة تترشح لمنصب رئاسة الجمهورية في تاريخ هذا البلد المغاربي.

لكن بالنسبة لقطاع واسع من المحامين والحقوقيين والعاملين في المجالين الإعلامي والقانوني فإن كنّو اسم غني عن التعريف إذ جرى تداول اسمها على نطاق واسع  في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عندما تم إبعادها عن جمعية القضاة بسبب تمسكها باستقلالية هذا القطاع.

وجاء في تقرير لموقع المصدر التونسي أن "كنو كانت من أبرز القضاة المدافعين عن استقلال القضاء في عهد بن علي وهو ما تسبب في تجميد ترقيتها لسنوات بالاضافة إلى الخفض من أجرها دون مبرر".

 

ثريا الجريبي:

دخلت القاضية ثريا الجريبي التاريخ في العام 2020 بعد تعيينها على رأس وزارة العدل، لتكون بذلك أول سيدة تترأس وزارة سيادية بتونس.

ودرست الجريبي القانون لتحصل على شهادة تؤهلها لممارسة المحاماة عام 1985، قبل أن تخوض مسيرة دراسية إضافية أهلتها لدخول سلك القضاء.

وشغلت الجريبي العديد من المناصب في المحاكم  الابتدائية بالمنستير وتونس وسوسة قبل إلحاقها بمحاكم الاستئناف والتعقيب ثم تم تعيينها كرئيسة للمحكمة الإبتدائية بتونس، وفق سيرتها الذاتية المنشورة على مواقع إخبارية محلية.

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس
طفل قرب ملصق يحمل مطالبة بكشف الحقيقة في ظروف اغتيال معطوب الوناس

احتفى جزائريون الأحد بذكرى مرور 30 سنة على اغتيال "ملك الأغنية العاطفية" الشاب حسني، واحد من فنانين تعرضوا للاغتيال خلال تسعينيات القرن الماضي على يد جماعات متشددة في ظروف مختلفة.

حسني.. رومانسية في وجه الموت

"ما زال كاين ليسبوار وعلاش نقطعوا لياس؟".. كلمات لمغني "الراي" الشاب حسني معناها"الأمل ما زال موجودا فلماذا نفقده؟"، تغنى بها ملايين الجزائريين والمغاربيين خلال فترة التسعينيات التي كانت تشهد فيها الجزائر مواجهة دموية بين الحكومة والإسلاميين المتشددين.

الشاب حسني

بدأ حسني شقرون (1968-1994) الغناء بمسقط رأسه وهران (غرب) منتصف الثمانينات، واستهواه طابع "الراي" الذي انتشر بظهور عدد من الفنانين الكبار أمثال الشاب خالد، صحراوي، ومامي.

ورغم تعدد النجوم في سماء "الراي"، إلا أن حسني تميز بأغانيه الرومانسية التي لامست مشاعر الشباب وتطرقت لمشاكلهم وهمومهم.

شكلت أغاني حسني إضافة جديدة في طبوع فن "الراي" على امتداد 175 شريطا موسيقيا أنتجها المغني، ومن بين أشهر أغانيه  "اصبرت وطال عذابي"، "لاتبكيش هذا مكتوبي" و"راني خليتها لك أمانة".

ولم تمنع الأوضاع الأمنية ومطاردة الجماعات المتشددة للمثقفين والفنانين والصحافيين الشاب حسني من الغناء وإحياء الحفلات. 

وفي مساء 29 سبتمبر 1994 انتشر خبر اغتيال حسني بحي "قمبيطة" بوهران، وبحلول الثامنة مساء بالتوقيت المحلي أعلن بيان للأمن الجزائري بثه التلفزيون العمومي حينها عن الاغتيال من طرف متشددين، رميا بالرصاص. 

الشاب عزيز.. صوت يتحدى الرصاص

واصلت الجماعات المتشددة استهدافها للفنانين بسبب تأثيرهم الواسع على المجتمع، وكان الشاب عزيز، واسمه الحقيقي بوجمعة بشيري (1968- 1996)، وحدا من ضحاياها.

الشاب عزيز

نال الشاب عزيز شهرة لصوته المتفرد وأغانيه التي لقيت رواجا، بينها أغنية "يالجمالة" التي أداها في التسعينيات وكانت من أكثر أعماله انتشارا، وتلتها أغنية "لهوى والدرارة"، و"عينيك ملاح".

تمحورت جل أغاني الشاب عزيز حول وصف العاشق لحبيبته والتغني بمحاسنها، وكانت تداول أشرطته يثير حنق متشددين ظلوا يترصدونه.

لم يكن الشاب عزيز يرفض طلبات الذين يدعونه لإحياء حفلات الزفاف، بما فيها تلك التي تقام في أحياء شعبية، ومنها حي الأمير عبد القادر بمسقط رأسه مدينة قسنطينة التي نشط فيها سهرة انتهت باختطافه ، من قبل مجموعة من المتشددين حينما كان يهم بالمغادرة.

وبعد مدة من البحث، عثرت قوات الأمن الجزائرية على جثة الشاب عزيز، في 20 سبتمبر 1996، ما خلف صدمة وحزنا بين محبيه.

معطوب الوناس.. حامل علم القضية الأمازيغية

رغم أن الساحة الفنية في منطقة القبائل (شمال شرق الجزائر) تحفل بعشرات الأسماء الوازنة، إلا أن اسم معطوب الوناس (1956-1998) أكثرها تأثيرا لارتباطه بالنضال الثقافي لرموز الحركة الأمازيغية التي خاضت كفاحا طويلا من أجل الاعتراف بحقوقها الثقافية.

معطوب الوناس بعد إطلاق سراحه من طرف مختطفيه سنة 1994

حمل معطوب الوناس هموم ومطالب منطقة القبائل، وبمرور الوقت تحول إلى رمز سياسي بعد أن وظف أغانيه لخدمة القضية الأمازيغية، وقد جلب له ذلك متاعب أمنية وسياسية عديدة، وكانت أغنيته التي انتقد فيها الحكومة بلحن النشيد الوطني الجزائري من بين أعماله اللافتة والمثيرة للجدل أيضا.

ولمدة 15 يوما في عام 1994، تعرض معطوب الوناس للاختطاف من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا"، وهي فصيل متشدد خاض مواجهات مع الحكومة خلال التسعينيات.

وفي 25 يونيو 1998، تعرض وناس للاغتيال عندما كان عائدا إلى بيته في بني دوالة قرب مدينة تيزي وزو، وأعقبت العملية مظاهرات واسعة في منطقة القبائل.

وبمرور الوقت تحول اغتياله إلى سجال بين الحكومة وأنصاره، واتهمت عائلته الحكومة بالوقوف وراء الجريمة، وتبنت شقيقته مليكة معطوب القضية.

 

المصدر: أصوات مغاربية