Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أجواء رمضانية في إحدى المدن الليبية أثناء إفطار جماعي بعد أذان المغرب (أرشيف)
أجواء رمضانية في إحدى المدن الليبية أثناء إفطار جماعي بعد أذان المغرب (أرشيف)

يتسم شهر رمضان في ليبيا بتنوع في الأكلات ينهل من التنوع الثقافي المحلي، إذ تحرص الأسر على وجبات عديدة تعكس التقاليد والعادات المحلية.

ويجتمع أفراد العائلة على مائدة واحدة لتناول هذه الأطباق اللذيذة، التي تتسيّد سفرة الإفطار الرمضانية في الشرق والغرب الليبي معا.

إليكم أشهر أطباق مائدة رمضان في ليبيا:

الشوربة الحمراء

لا تخلو المائدة الرمضانية في ليبيا من الشوربة الحمراء، التي يعتمد إعدادها على التوابل الحارة والبهارات المختلفة والخضروات واللحم الأحمر. 

وتتميز الشوربة المحلية بتوابل خاصة مثل النعناع، وورق الغار ولسان الطير، بالإضافة إلى البهارات الأخرى العادية المستخدمة في الطبخ المنزلي العادي. 

وخلال أيام رمضان، يكون هذا الطبق - مع التمر والحليب - ضمن أبرز مكونات المائدة الرمضانية، إذ تحرص الأسر الليبية على أن تكون الشوربة أساسية في الإفطار.

الكسكسي بالبصل 

طبق الكسكسي من بين أهم الأطباق التقليدية التي تُقدم تقريبا في جميع المناسبات في ليبيا.

والكسكسي وجبة أساسية في مناطق غربية مأهولة بالأمازيغ، مثل جبل نفوسة.

وتوجد طرق عديدة لتحضير الكسكسي الليبي، لكن الطبق المميز للتراث المطبخي المحلي هو "كسكسي الحوت"، أو الكسكس المحضر بمرق السمك. 

وفي رمضان، تحرص الأسر على تحضير الكسكسي بالبصل، ويتميز هذا الطبق بالاعتماد على خضر قليلة (خاصة البصل)، وكميات كبيرة من اللحم (نحو كيلوغرام واحد)، بالإضافة إلى  نحو 150 غرام من الحمص، والبهارات حسب الرغبة.

البازين الليبي

هو عبارة عن فطير ومرق اللحم، وتشتهر به المنطقة الغربية والوسطى خاصة. 

ويحضر هذا الطبق بعد غلي دقيق الشعير والملح في الماء ودلكه جيدا بعصا تسمى مجراف حتى تصبح عجينة تُخبز بعد ذلك أو تُطهى على البخار. 

بعد أن يصبح الخبز جاهزا، يتم تحضير المرق، الذي يتكون من كيلوغرام من البطاطس وكيلوغرام من لحم الضأن أو الجمل، والبصل المفروم مع زيت الزيتون ومعجون الطماطم، بالإضافة إلى حبوب الحلبة وتوابل حارة. 

 يُوضع الخبر في وسط الإناء ثم يُسقى بمرق اللحم، ويُقدم للأكل مع البيض.

يفضل الليبيون هذه الأكلة في رمضان، لأنها غنية بالسعرات الحرارية.

امتدحها الأديب الليبي، إبراهيم باكير، في القرن الـ19 قائلا:

خير الموائد عندنا البازين *** واللحم حوله ناضج وسمين

 ويكون قبعة بداخل قصعة *** وتكون عود أصله زيتون 

من حوله باطاطة مطبوخة *** وكذاك بيض كي يكون ثخين

 وإدامه لابد إن يك خاثراً *** عدس وفول حلبة وفنون

الطباهج الليبي

طبق عريق يُزيّن موائد الإفطار والسحور معاً في شهر رمضان.

يتكون هذا الطبق التقليدي من خضروات متنوعة مثل الباذنجان، والبطاطس، والكوسا، والفلفل الأخضر، علاوة على صلصة طماطم مخلوطة بالثوم والبصل وبهارات متنوعة.

طريقة تحضير الطباهج سهلة، إذ يتم سكب الزيت في الطنجرة وتركه على نار هادئة حتى يسخن، ثم يضاف إليه الثوم والطماطم المُقطّعة والبهارات. بعد أن تغلي على نار هادئة يتم إضافة هذه المكونات إلى الباذنجان، والقرع، والبطاطا، والفلفل الأخضر وتوضع في صينية بالفرن.

العصيدة

يُعد طبق "العصيدة" الأكثر شهرة في الكثير من البلدان المجاورة لليبيا.

تتكون العصيدة الليبية من الدقيق والعسل والزبدة والماء والملح.

ولأن مكوناتها جد بسيطة، فإن الكثيرين يبدعون في طريقة تحضيرها وأيضا في أنواع الدقيق (شعير أو قمح أو ذرة) المستخدم. 

تعتبر العصيدة طبقا شتويا بامتياز، لكنها تُحضر أيضا في رمضان وبعض المناسبات الدينية مثل عيد المولد النبوي. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي
جامع عقبة بن نافع بالقيروان خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي

يقع جامع عقبة بن نافع بمحافظة القيروان وسط تونس، ويعد من أهم وأضخم المساجد في القارة الإفريقية والغرب الإسلامي، وأقدم مسجد في المنطقة المغاربية ويضمّ أقدم منبر في العالم الإسلامي. 

يعود إنشاء هذا المعلم الديني التاريخي إلى العهد الأغلبي، حيث شيده القائد عقبة ابن نافع في مدينة القيروان التي أسسها سنة 50 هجري (670 ميلادي) بعد فتح أفريقية وهي تونس حاليا.

ولعبت القيروان التي اتخذها الأغالبة عاصمة لهم دورا استراتيجيا خلال مرحلة الفتح الإسلامي، إذ انطلقت منها حملات الفتح نحو الجزائر والمغرب وإسبانيا وأفريقيا، لكن ماذا عن جامع عقبة ابن نافع الذي يسميه السكان المحليون "جامع القيروان الكبير"؟.

معلم تاريخي بارز

حظي جامع عقبة ابن نافع بالقيروان باهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، حيث أصبح معلما تاريخيا بارزا ومهما.

خضع الجامع لإعادة صيانة وبناء بعد عقبة ابن نافع حيث تولى حسان بن النعمان الغساني هدمه كله وأبقى على المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هجري.

وفي هذا الخصوص، تشير وزارة الشؤن الدينية التونسية في تقديمها للجامع على موقعها الإلكتروني أنه كان "حين إنشائه على أغلب الظن بسيطا صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتمت توسعته وزيد في مساحتهِ عدة مرات".

وتتابع بأنه يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي، كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة.

وتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئات الأعمدة الرخامية، هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة.

قبلة التونسيين في الاحتفالات الدينية

وفاء لتقليد سنوي، ما زال جامع عقبة بن نافع منذ تأسيسه، قبلة للتونسيين في الاحتفالات الدينية، وخاصة مع إحياء ليلة القدر (السابع والعشرين من رمضان) من كل سنة.

كما يتوافد سنويا مئات الآلاف من التونسيين والأجانب على مدينة القيروان وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتجمعون في باحات جامع عقبة بن نافع، الذي يعد من أروع المعالم الإسلامية في أفريقيا.

يشار إلى أن مدينة القيروان تحتوي على آثار ومعالم تاريخية أخرى من ضمنها مقام الصحابي أبي زمعة البلوي وفسقيات الأغالبة وبئر بروطة وغيرها.

المصدر: أصوات مغاربية