Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الراحل أحمد الغازي الحسيني، أحد أبرز ضيوف البرنامج الديني الشهير "ركن المفتي"
الراحل أحمد الغازي الحسيني، أحد أبرز ضيوف البرنامج الديني الشهير "ركن المفتي"

اختلفت الأسباب وراء وقف بث بعضها منذ سنوات، إلا أنها ظلت إلى اليوم عالقة في أذهان المغاربة ويتذكرونها من حين لآخر ويعتبرونها "أشهر" البرامج الدينية التي بثها التلفزيون المغربي.  

هذه 4 برنامج تلفزيونية مغربية دينية لا يزال يتذكرها مغاربة إلى اليوم:  

"ركن المفتي" 

يأتي هذا البرنامج الديني في صدارة تلك البرامج التلفزيونية لارتباطه بفترة كانت خلالها القناة المغربية الأولى المصدر المرئي الوحيد لمتابعة شؤون البلاد. 

بثت أولى حلقات البرنامج عام 1981 وشكل مع مرور الأشهر والسنوات قبلة للحائرين والباحثين عن تفسير للمسائل الشرعية وللعبادات والمعاملات اليومية. 

أشرف الإعلامي المغربي، أحمد قروق، على تقديم حلقاته لنحو 20 عاما، وكان يشرف بنفسه على فرز مئات الرسائل التي تصل طاقم إعداده ويختار منها 10 أسئلة يجيب عليها كبار علماء المغرب من خريجي جامعة القرويين كأحمد الغازي الحسيني وعبد الكريم الداودي. 

وقد "شكل الغازي الحسيني وعبد الكريم الداودي مرجعين صريحين في الإفتاء الديني المعتدل، والمعتمدة على مرجع المذهب المالكي"، وفق تقرير سابق لموقع القناة المغربية الأولى. 

حقق برنامج "ركن المفتي" نجاحا كبيرا وكان يحتل المركز الثاني في قائمة البرامج الأكثر مشاهدة في القناة المغربية الأولى. 

توقف البرنامج أواخر التسعينيات بعد تقاعد مقدمه أحمد قروق، وأيضا لرفض إدارة القناة لمقترح تقدم به الأخير لجعل البرنامج يبث مباشرا، وفق وسائل إعلام محلية. 

"في ظلال الإسلام" 

يعد هذا البرنامج أيضا من بين البرامج الدينية الشهيرة في التلفزيون المغربي، ويعود تاريخ بث أولى حلقاته إلى عام 1998. 

تميز هذا البرنامج عن باقي البرامج الدينية الأولى بإشراف سيدة على تقديمه، وهي الإعلامية إكرام بناني الرطل، التي تميزت في تقديمه لأزيد من 20 عاما إلى جانب ثلة من العلماء والباحثين. 

ويتعلق الأمر ببرنامج ديني "يسلط الضوء على مواضيع دينية وازنة ويسعى إلى نشر ثقافة الإسلام المبني على الوسطية والاعتدال والتسامح بطريقة جذابة وسلسة"، وفق ما يذكر موقع "SNRT NEWS" التابع للقناة المغربية الأولى. 

"الإسلام سلوك ومعاملة" 

عرض هذا البرنامج على القناة المغربية الثانية في رمضان عام 2003 واستمر بثه إلى غاية عام 2012، وكان من تقديم مصطفى الصمدي وضيفه حسن طالب. 

وخلال تلك السنوات، تميز البرنامج ببساطته في تقديم الوعظ والتوجيه حول جملة من القواعد الدينية التي تحكم سلوك الأشخاص ومعاملاتهم اليومية. 

وعنه قال مقدمه في تصريحات صحافية "عالج قضايا من صميم الدين وجوهره، لأن الذي يبتغيه الشرع من العبادات والأحكام وتعاليم الدين، إنما هو تقويم السلوك وتحسين المعاملات والأخلاق، التي ينبغي أن تسري بين الناس في المجتمع". 

"مواهب في تجويد القرآن الكريم" 

كانت الموسيقى التصويرية لهذا البرنامج تذكر المشاهدين المغاربة بقرب شهر رمضان، حيث اعتادت القناة الثانية المغربية دعوة الراغبين من مشاهديها في التسجيل في مسابقة البرنامج أسابيع قبل حلول المناسبة الدينية. 

بُثت أولى حلقات هذا البرنامج في رمضان عام 2004، وكان ثمرة تعاون بين القناة الثانية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. 

وتقوم فكرة البرنامج على تنظيم مسابقة لاختيار مواهب تجويد القرآن في مجمل مناطق المغرب، ثم يشارك المتأهلون في أدوار إقصائية تعرض في شكل حلقات على القناة الثانية خلال شهر رمضان. 

وتهدف المسابقة إلى اكتشاف مواهب شابة، ذكورا وإناثا، من الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و20 عاما، في التجويد  وفق قواعد إلى جانب جمالية الصوت. 

حقق البرنامج نجاحا كبيرا داخل المغرب وخارجه، ما شجع القناة والوزارة على الاستمرار في تنظيم المسابقة  لنحو 16 سنة. 

توقف البرنامج خلال جائحة فيروس كورونا، ويتساءل نشطاء في الشبكات الاجتماعية منذ ذلك الحين عن أسباب توقيف بثه. 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

مسجد تينميل التاريخي بالمغرب
من أشغال ترميم مسجد تينميل التاريخي في المغرب

بعد صمود استمر لقرابة تسعة قرون، تعرض "المسجد الكبير" في تينمل المغربية لدمار كبير بعد الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل عام، فانهارت قبابه المنحوتة يدويًا وأقواسه الأثرية.

أصبح المسجد في حالة دمار شامل ، حسب تقرير لـ"أسوشيتد برس" ، فمالت مئذنته وتحولت قاعة الصلاة داخله إلى فضاء مملوء بالحطام، وتهدمت جدرانه الخارجية.

ورغم الخراب الذي لحقه، ظل المكان مقدسا لدى سكان تينمل، إذ حمل القرويون جثث 15 شخصًا من ذويهم كانوا قد لقوا حتفهم في الزلزال، ونقلوها إلى مكان أمام المسجد المدمر.

محمد حرتاتونش أحد سكان تينمل الذي فقدوا أبناءهم كان قد ساعد في حمل جثة ابنه عبد الكريم، ذي الثالثة والثلاثين عاما، الذي توفي تحت الأنقاض، بينما كانت القرية تنتظر يومًا ونصف اليوم لوصول فرق الإنقاذ.

وبعد عام على مرور الزلزال، تمت إزالة الأنقاض بالقرب من منزل حرتاتوش شبه المدمر، بينما يبدي سكان تينمل حماسة لإعادة ترميم المنازل والمسجد، حيث يعد الموقع رمزًا للفخر ومصدرًا للدخل في منطقة تعاني من تدهور البنية التحتية والوظائف منذ زمن بعيد.

وخلف الزلزال الذي وقع في سبتمبر 2023 موتا ودمارًا، إذ أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص، ودمر حوالي 60 ألف منزل، وهدّم 585 مدرسة. وتقدّر الحكومة تكلفة إعادة بناء ما تدمر بنحو 12.3 مليار دولار.

لافتة تدل على مسجد تينمل التاريخي

كما أدى الزلزال إلى تدمير الطرقات تدميرًا شاملًا، بما في ذلك ممر جبلي يربط مراكش بتينمل وبعض القرى الأكثر تضررًا.

ترميم المسجد 

وحاليا يبحث العمال تحت الأنقاض عن قطع المسجد المفقودة، حيث يقومون بتكديس الطوب القابل لإعادة الاستخدام وفرز الزخارف المتبقية، استعدادًا لإعادة بناء المسجد بأكبر قدر ممكن من المواد المتاحة.

وعلى الرغم من أن جهود الترميم لا تقارن بالخسائر البشرية، إلا أنها تُعد من أولويات المغرب في مسعاه لإعادة البناء.

وإلى وقت قريب، كان ينظر إلى الجامع الكبير على أنه "معجزة من عمارة شمال إفريقيا، بهندسته الفريدة وأقواسها المنحوتة يدويًا.

وتتعاون وزارتا الشؤون الإسلامية ووزارة الثقافة مع معماريين ومهندسين مغاربة للإشراف على المشروع، كما أرسلت روما المهندس المعماري المغربي الأصل ألدو جورجيو بيتزي لتقديم المساعدة. 

مشهد عام لمسجد تينمل التاريخي قبل تعرضه لدمار بسبب الزلزال

وقال وزير الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، لوكالة أسوشييتد برس "سنعيد بناء المسجد استنادًا إلى الأدلة والقطع المتبقية".

ظروف صعبة

على الرغم من فقدان من قضوا إثر الزلزال، يشعر المغاربة أيضًا بالحزن لفقدان تراثهم الثقافي. إذ تنتشر المساجد والأضرحة والحصون الأثرية في المنطقة، وتؤرخ لحضارات حكمت انطلاقا من هذا المكان في حقب سابقة، على غرار الموحدين والمرابطين.

وتعتبر البلاد تينمل مهدًا لإحدى أكثر حضاراتها شهرة، إذ كان المسجد مصدر إلهام للعديد من المواقع الدينية في مراكش وإشبيلية، لكنه تعرض للإهمال مع مرور الزمن.

عمال منهمكون في أعمال إعادة الترميم

وتعمل الحكومة  الآن على تطوير برنامج شامل لإعادة البناء وتحسين الظروف العامة في المناطق المتضررة. ويأمل سكان القرية أن يصبح المسجد رمزًا لإعادة الاستثمار في واحدة من أفقر مناطق المغرب.

Girls contemplate their village in Douar Imaounane, in Morocco's el-Haouz province in the High Atlas Mountains south of…
في ذكرى زلزال الحوز.. أين وصلت خطة الحكومة لإعادة إعمار المناطق المتضررة؟
بعد عام على كارثة الزلزال الذي ضرب مناطق وسط المغرب في الثامن من سبتمبر العام الماضي مخلّفا دمارا كبيرا وآلاف القتلى وعشرات الآلاف بدون مأوى، لا تزال الأشغال متواصلة بهدف تنزيل الخطة التي أعلنت عنها الحكومة المغربية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة وتشييد منازل لإيواء الأسر المتضررة.

في المقابل، ينتقد ناشطون محليون طريقة تدبير الحكومة لعملية إعادة الإعمار، ويرى محمد بلحسن، منسق تنسيقية منكوبي الزلزال في بلدة أمزميز الأكثر تضررا من الزلزال، في تصريحه لوكالة فرانس برس، أنه "كان من الأولى تكليف الشركات العقارية العمومية بإعادة البناء وإعفاء المتضررين من بيروقراطية تزيدهم هما على هم".

ومن جهتها، وصفت الناشطة سهام أزروال، التي أسست مبادرة "موروكان دوار" لدعم المنكوبين، عملية إعادة الإعمار بـ"البطيئة جدا"، وقالت لوكالة فرانس برس "يجد السكان أنفسهم تائهين ومنهكين وسط دوامة من الإجراءات الإدارية الضرورية قبل الشروع في إعادة البناء". 

 

المصدر:  أسوشييتد برس